دور التقنيات الحياتية الجديدة في تربية وتحسين القمح

الدكتور ضياء بطرس يوسف
مركز وراثة وتربية النبات، دائرة البحوث الزراعية وتكنولوجيا الغذاء، وزارة العلوم والتكنولوجيا، بغداد-جمهورية العراق.
dpyousif@yahoo.com 

 تمثل التقنيات الحياتية ثمرة التطور في علم الوراثة، فيمكن بزراعة الانسجة والوراثة الجزيئية زيادة كفاءة برامج التربية والتحسين الوراثي للقمح مثلا، وبرؤيا جديدة تعطي القدرة على التحكم الوراثي، اي التحوير الوراثي في مفاتيح الصفات والمؤشرات الوراثية. وكيف لا، وإنها

Dr. Dheya Yousif

تمثل ادخال طرائق غير مألوفة لمصادر التغاير الوراثي. يضاف الى ذلك قدرتها السريعة في اتمام الاهداف، اي تسريع دورة التحسين الوراثي. نستعرض في هذه الدراسة ما هو متوفر وفي حيز التطبيق من تقنيات مفيدة ومؤثرة او يمكن ان تؤثر في برامج التحسين الوراثي للقمح في خلال السنوات القليلة القادمة. احدثت القدرة على التحليل الوراثي ثورة بعد ان تم وضع اول خريطة وراثية على اساس المعلمات الجزيئية Molecular markers . فعرفت، على سبيل المثال، المواقع الجينية التي تتحكم بصفات النمو والصفات الزراعية واهم الجينات الرئيسة او ما يعرف بالمواقع الكمية للصفة Quantitative trait loci (QTL) من حيث التأثير. فضلا عن ذلك، فقد تم الولوج بعمق في معرفة الحامض النووي الدنا (DNA) وامكن بالتالي اجراء التهجينات بين الانواع المتقاربة او اقارب القمح، بما يمكَن مربي النبات ومختصي الوراثة من استغلال ومعرفة خرائط المقارنة بشكل دقيق، والتي يتم من خلالها فهم وربط وراثة كل محاصيل الحبوب المهمة. توضحت قدرة هذه الطرائق بالاستكشافات الحديثة في مجال التطبع الوراثي في القمح، حيث عرفت اغلب الجينات التي تتحكم بموعد التزهير، وان تأثيراتها الاولية او اليلاتها المتعددة قد وصفت من حيث تأثيرها في حاصل الحبوب. على العموم، سهلت مثل هذه الطرائق تصميم مظهر جديد للنبات Phenotype، اي محصول القمح وباتقان لم نألفه من قبل. وعليه، ستعطي انظمة مضاعفة النباتات الاحادية المجموعة الكروموسومية (الاحاديات Haploids) في نهاية المطاف مساهمة مباشرة في تحسين القمح من خلال تطوير نظام التلقيح في الذرة الصفراء. عموما، جعلت معاملات التحوير التي تتم بعد التلقيح وتقنيات تحسين زراعة الاجنة مثل هذا النظام موثوقا به، ولمدى واسع من التراكيب الوراثية. وبالمقابل، افرزت التطورات التي شهدتها تقنية زراعة الانسجة امكانية الحصول على قمح محول وراثيا يمكن ان يعول عليه في المستقبل. وتتواصل المساعي بفعالية عالية، وخصوصا فيما يتعلق بمقاومة الافات والامراض ونوعية الاستخدام النهائي، على الرغم من المشاكل التي تكتنف استقرار الجينات، والتي ستبقى قيد الدرس والتحليل ومثلها ما يتعلق بتقبل كل من المنتج (المزارع) والمستهلك.

دور التقنيات الحياتية الجديدة في تربية وتحسين القمح

تعليقك يهمنا