أكثار نخيل التمر بزراعة الانسجة النباتية

الدكتور حسام سعد الدين محمد
استاذ الزراعة النسيجية المساعد/ كلية الزراعة / جامعة بغداد
khierallah70@yahoo.com

 أهمية الزراعة النسيجية ودورها في دعم قطاع النخيل في العراق  

     شهدت زراعة نخيل التمر في العراق توسعاً كما في اغلب الدول الاخرى . يكاثر النخيل عادة بالبذور او الفسائل ولكن بسبب عدم التجانس الوراثي للشتلات الناتجة من زراعه البذور فأن الاشجار

Dr.Hussam Khierallah
Dr.Hussam Khierallah

الناتجة تكون غير متماثله وذات صفات رديئه مقارنة بالشجره الام و نصفها يكون ذكور . وعليه فأن الاكثار بالفسائل يكون أفضل ولكن عدد الفسائل المنتج من الشجرة يكون محدوداً خاصة الاصناف التجاربة و النادره ولذالك فهى لا تلبي حاجة المزارعين في حالة انشاء البساتين الجديدة وعليه فأن أستخدام زراعة الانسجه النباتية لتجهيز الفسائل يعد ضروريا. واذا اخذنا العراق كمثال فقد كان العراق قبل عام 1981 من أعلى منتجي التمور و فيه اكبر غابة نخيل في العالم ولكن حصل تدهور كبير خلال الثلاثين سنة الماضية نتيجة الصراعات العديدة و تملح التربة والاهمال الامر الذي ادى الى انخفاض اعداد النخيل من 32 مليون شجرة الى 16 مليون شجرة بحلول عام 2000 ولذالك فأن توظيف زراعة الانسجه النباتية يعد في غاية الاهمية لأكثار الاصناف المميزه كجزء من جهود اعادة اعمار بساتين النخيل في العراق. وبناء على ما تقدم فقد تبنت الحكومة العراقية العديد من البرامج الهادفة الى زيادة اعداد النخيل الى 40 مليون شجره خلال السنوات العشره القادمة. من جانب اخر فأن عدد قليل من المختبرات الخاصة للاكثار التجاري الموجوده في بغداد (شركة الحياة الخضراء للزراعة النسيجية المحدودة) والناصرية (مركز اوروك لأكثارالنخيل بزراعة الانسجة) والبصرة (المختبر التقني لزراعة الانسجة و مختبر شركة فدك للأنتاج الزراعي) لها مشاريع مستمرة في التوسع بالأنتاج لعدة اصناف والتي من المؤمل ان تنجح في تلبية حاجة البلد من الانواع المطلوبة من الفسائل. متابعة قراءة “أكثار نخيل التمر بزراعة الانسجة النباتية”

أهوار العراق وتراثه الحضاري تسترعي الاهتمام والحماية المشتركة

أنسام شاكر وعباس كديمي

العالم غني بحضاراته وبهي الألوان بفضل التواصل والتبادلات بين جميع البشر. والتراث الحضاري للإنسانية، قد ساهمت بإبداعه كل شعوب الأرض بالعمل معا، وهذا التراث كنز عالمي تتوزع جواهره في كل مكان، والحفاظ عليه وحمايته وحماية التنوع الحضاري واحترامه بالعالم، مسؤولية على الجميع. حضارة وادي الرافدين احدى أقدم وأغنى الحضارات، حيث شهدت هذه المنطقة ولادة حضارات ما قبل التاريخ، وحضارات سومر وأكد وبابل وآشور وكلدان، التي ساهمت بنصيب كبير في إثراء مضامين الحضارة الإنسانية، جنباً الى جنب مع الحضارة الصينية وحضارات أخرى. العراقيون يدركون تماماً حقيقة التراث الحضاري الإنساني المشترك، ويعملون على الإسهام بنصيبهم في الجهود الرامية لحماية تراث البشرية واحترام تنوعه وقيمته، ويدركون أيضا ان حضارة كل بلد وكل أمة تتأصل في تربة البلد وترتبط بشرايين الأمة، وهم واعون لأهمية الحفاظ على حماية تراث بلادهم باعتباره شريان الحياة الروحية لهم. هذا الإدراك والوعي يحفزهم ويحفز الجميع على تعزيز التبادلات والتعلم والإستفادة، بما يساعد على جعل حديقة الحضارات العالمية أكثر جمالاً وثراء وحيوية. ومن هذا الأساس، انطلقت جهود العراقيين قبل عدة سنوات لإحياء وحماية مواقع هامة في خزينة التراث الحضاري لوادي الرافدين، وهذه المواقع هي أهوار العراق، وآثار مناطق تاريخية تعود للحضارة السومرية (حوالي عام 3200 قبل الميلاد)، هي مدن أور، التي ولد فيها نبي الله إبراهيم وأريدو ووركاء، جنوبي العراق.

الجهات العراقية المعنية بحماية هذا التراث الإنساني، رسمية حكومية ممثلة برئاسات الجمهورية والحكومة والبرلمان، ومجتمعية ممثلة بمنظمات المجتمع المدني، سعت لإدراج هذه المواقع، المختلطة بين الطبيعي البيئي والتراثي، ضمن قائمة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو)، وحمايتها الدولية، حيث عقد مؤتمر معنى بهذا الأمر في مدينة إسطنبول التركية في شهر يوليو 2016. ومنذ بداية هذه المساعي عام 2004، بادرت هيئتان تابعتان للأمم المتحدة: هما برنامج الأمم المتحدة الإنمائي واليونسكو لرعاية هذه المساعي، وأعلنت كل من إيطاليا واليابان دعمهما أيضا. هذه الجهود والمساعي تستدعي من الجميع الإسهام بتقديم أي جهد او دعم ممكن، لتتوج بالنجاح، لأن التراث الحضاري ملك للبشرية جمعاء، وحمايته مسؤولية الجميع، والجميع يثق بأن الصين ستكون في طليعة الدول الداعمة لهذا المطلب، لأنها سباقة بدعم الدول والشعوب الصديقة وتحرص على حماية الإرث الحضاري لكل الشعوب.

متابعة قراءة “أهوار العراق وتراثه الحضاري تسترعي الاهتمام والحماية المشتركة”

مرض اصفرار القمم (أو الاخضرار) على القوارص/الحمضيات: مرض بكتيري خطير يهدد قوارص بلادنا وكل المنطقة المتوسطية

د. بوزيد نصراوي، أستاذ جامعي/المعهد الوطني للعلوم الفلاحية بتونس
جامعة قرطاج، تونس

يوجد في كثير من أنحاء العالم مرض بكتيري يصيب القوارص، تتسبب فيه بكتيريا من جنس ‘Candidatus Liberibacter‘ وهو مرض خطير جدا وتصعب مكافحته. ولئن عُرف هذا المرض في ما مضى بمرض الاخضرار (Greening)، فإنه تم تقريبا التخلّي على هذه التسمية Dr Buzaidلأنها لا تعكس تماما الأعراض التي يتسبب فيها هذا المرض. فالأعراض التي تميّز هذا المرض هي (1) اصفرار قمم الفروع العليا للشجرة، (2) وظهور بقع متبرقشة على الأوراق، وكذلك (3) اصفرار معكوس على الثمرة حيث يبدأ اصفرارها من قاعدتها المشدودة بالساق وليس من قمتها كما هو في الحالة العادية عند نضوج الثمرة. وبما أن هذا المرض عُرف أولا في الصين وخاصة بأعراض اصفرار القمم، فإنه سُمّي واشتهر بتسميته الصينية ثم اعتُمدت هذه التسمية رسميا منذ سنة 1995 عند المختصين وهي “هوانغ-لونغ-بينغ” (Huang-Long-Bing: HLB) وهو ما يترجم بمرض اصفرار القمم (Yellow Shoot Disease)، ويمكن إذا أردنا اختصاره بالعربية بكلمة “هلب” (HLB) مسايرة لما هو شائع عند أغلب علماء العالم.
متابعة قراءة “مرض اصفرار القمم (أو الاخضرار) على القوارص/الحمضيات: مرض بكتيري خطير يهدد قوارص بلادنا وكل المنطقة المتوسطية”

فقدان الدكتور احمد الاحمد احد اعمدة وقاية النبات في سوريا والوطن العربي

dr-ahmed-al-ahmed
Dr.Ahmed Al-Ahmed

عصر يوم الاثنين 19/أيلول/2016 خطفت يد المنون أخاً وزميلاً ورجلاً بكل ما في الكلمة من معنى. نعم، ذلك الراقي فكراً وسلوكاً الأستاذ الدكتور أحمد الأحمد، رحمه الله وأسكنه فسيح جنانه، ونقل جثمانه الطاهر من مشفى الجامعة إلى مسقط رأسه في حورات عمورين سهل الغاب ليوارى الثرى هناك.

والفقيد حائز على درجة دكتوراه مهندس في أمراض النبات عام 1975 من جامعة بول ساباتييه – تولوز، فرنسا.عمل نائباً لعميد كلية الزراعة للشؤون العلمية لأكثر من عشرة أعوام ورئيساً لقسم وقاية النبات فيها. كما عمل الفقيد لدى المنظمات الدولية الزراعية، فكان مديراً لمكتبها في تونس، ومديراً لمختبر صحة البذور الذي أشرف على تأسيسه، كما شغل منصب مساعد المدير العام للمركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة ( إيكاردا) لشؤون العلاقات مع الدولة.

كان الفقيد عضواً في هيئة تحرير النشرة الإخبارية لوقاية النبات في البلدان العربية والشرق الأدنى التي تصدر ثلاث مرات في السنة عن الجمعية العربية لوقاية النبات وكان عضواً نشطاً في هيئة تحرير مجلة وقاية النبات العربية.

قام الراحل بالإشراف على العديد من أبحاث الدراسات العليا لمرحلتي الماجستير والدكتوراه وأنجز أبحاثاً على درجة كبيرة من الأهمية داخل سورية وخارجها، وكان نشطاً في مجال التدريس الجامعي، في المرحلتين الجامعية ومرحلة الدبلوم. سيبقى فقيد جامعة حلب والجمعية العربية لوقاية النباتات واحداً من أبنائها المخلصين الذين قدموا الكثير الكثير لخدمة التعليم والبحث العلمي وخدمة الزراعة في سورية والوطن العربي، وستبقى ذكراه العطرة ماثلةً في أذهان الأجيال المتعاقبة من طلبة العلم .

عرفته  قبل أربعون عاماً ونيف. لم أر منه غير الطيبة والإلفة ودماثة الأخلاق. كم كنت أتحاور معه وأتناقش معه في كثير من أمور الوقاية.

لقد أفجعني خبر وفاة هذا الكوكب المضيئ بحب الزراعة وحب وطنه، سورية. ذلك الشهم الذي تجده حاضراَ عندك دون تردد.وها هو اليوم يترك في نفوس أحبته غصة وألماً وحسرة. كيف لا وقد جعل منهم أحبة وأخوة في الله والوطن. وكأني أراك أبا حيان معنا روحاً وفكراً وأثراً طيباً تركته لمحبيك الذين فجعوا بفقدك.

لله درك أبا حيان من رجل، وسلام على روحك في الأرواح، فقد عشت بيننا كالنسمة الرقيقة وودعتنا إلى الرفيق الأعلى. لروحك الرحمة والغفران.

لقد أثارت فاجعة رحيلك ومفاجأتها غصة في الحلق، وانحساراً لمدد الرفقة الجميلة، وانطفاء لومضة نبل إنساني، وإذا اجتمع المرء في النبل وحب الخير وكرامة النفس والوقوف عند الحق فقد ترك الدنيا وهي أحسن مما وجدها… وفي هذا عزاء لنا وأي عزاء.

الاستاذ الدكتور بسام بياعة