هل تصلح التمور كمصدر بديل لإنتاج الوقود الحيوي

الاستاذ الدكتور عبدالباسط عودة ابراهيم /استشاري وخبير نخيل 

 الوقود الأحفوري (Fossil fuel)
 يصَّنع من المادة الحية للكائنات التي ماتت منذ ملايين السنين. وينجم من تلك البقايا النباتية الميتة، وتعرضها إلى ضغط عالٍ، وحرارة مرتفعة عبر ملايين السنين تحولها إلى أشكال مركَّزة من الطاقة، تدعى الوقود الأحفوري مثل الفحم الحجري (Coal)، والبترول (Oil)، ولا يعد الوقود الأحفوري من مصادر الطاقة المتجددة، لأنَّ معدل تعويضه

Dr.Abdelbaset O. Ibrahim
Dr.Abdelbaset O. Ibrahim

بطيء جداً بالمقارنة مع معَّدل استهلاكه، حيث يحتاج تصنيعه إلى ملايين السنين. وتقدر كفاءة الأرض في تصنيع وتعويض (Replacement) الوقود الأحفوري بنحو 8.5   × 1014كيلوجول. في حين يقدر معَّدل الاستهلاك بنحو 3700 ×  1014، أي أنَّ الأرض تعَّوض فقط 0.2 % سنوياً من الوقود الأحفوري المستعمل،لذلك فإنَّ الوقود الأحفوري الذي استغرق تشكله ملايين السنين سوف ينفذ في القريب العاجل، وترتفع أسعاره بشكلٍ كبير. وقد يكون هذا هو أحد الأسباب التي تدفع الدول الصناعية الكبرى للبحث عن مصادر بديلة للطاقة، وليس حباً بالبيئة، وإلاَّ لوقعت الولايات المتحدة الأمريكية على معاهدة كيوتو الخاصة باعتماد كل السبل والإجراءات اللازمة للحد من انبعاث الملوثات الجوية.
الوقود الحيوي (Bio fuel)
يسمى بالوقود النباتي او الزراعي ، هو احد مصادر الطاقة المتجددة و يصَّنع من النباتات الحية أو الأجزاء النباتية المحصودة حديثاً (الحبوب، والبذور، والألياف السيليلوزية في الكتلة الحية) والتي تتميز بكونها محاصيل عالية المحتوى من السكريات والنشويات. ففي البرازيل يصنع من قصب السكر وفي الولايات المتحدة الامريكية من الذرة . يُستمد الوقود الحيوي بشكلٍ مباشر أو غير مباشر من نواتج عملية التمثيل الضوئي (Photo-assimilates)، حيث تنتج النباتات الخضراء بفضل عملية التمثيل الضوئي (Photosynthesis) تقريباً 850.000 ×   1014 كيلو جول سنوياً، وبذا تعد مصدر متجدد للطاقة (Renewable energy source). ويعمل الوقود الحيوي على:

  1. تقليل انبعاث غازات الصوب الزجاجية (غازات الدفيئة).
  2. تقليل معدل استعمال الوقود الأحفوري الملوث للبيئة (Dirty fuel)، والآيل للنفاذ.
  3. زيادة الأمن الوطني للطاقة (National energy security).
  4. تحسين التنمية الريفية، وزيادة دخل المزارع، من خلال زيادة أسعار المنتجات الزراعية، وتحسين القيمة المضافة للمنتج.
  5. تأمين مصدر وقود مستدام (Sustainable)، ومتجدد(Renewable ).

متابعة قراءة “هل تصلح التمور كمصدر بديل لإنتاج الوقود الحيوي”

الشبكة الاشارية المعقدة بين المسبب المرضي والنبات

الدكتور عبد الكريم قاسم / جامعة ميسان / كلية الزراعة

تدافع النباتات عن نفسها ضد المسببات المرضية بوساطة تنشيط الاستجابة الدفاعية المتعددة المكونات . ان الية دفاع العائل تنجم من تمييزrecognize  العائل لغزو المسبب المرضي وتتم بوساطة بروتينات تشفر منتجة من جينات مقاومة المرض النباتي والتي ترتبط مع البروتينات المنتجة من المسبب المرضي . اما في مقاومة غير العائلnon-

Dr.Abdelkareem Kassem
Dr.Abdelkareem Kassem

host  فيتم التمييز للمسبب المرضي بوساطة   elicitors    داخلية وخارجية منتجة من قبل جدار خلية العائل . ان هناك شبكة اشارية معقدة (complex signaling network) تشمل ايونات H,Ca   نواتج وسطية للاوكسجين المنشط  reactive oxygen intermediate   , jasmonate,salicylic acid,ethylene هي التي تحفز حث اليات الدفاع , كما ان جينات الدفاع تشفر بروتينات ذات علاقة بالامراضية مثل glucanases,chitinases, والانزيمات الداخلة في عملية التخليق الحيوي للفايتوالكسينphytoalexins  وانزيمات oxidative stress protection   ,   lignification  وغيرها. ان بدء عمليات الاشارة الدفاعية signaling processes  الجهازية والموضعية تبدأ من عملية تمييز المستقبل للمسبب المرضي المهاجم في موقع الاصابة وبدورها تنشط الاستجابة الدفاعية المتعددة المكونات على مستوى موضعي وجهاري منتجتا بدأ سريع لمقاومة موضعية وتطور بطى للمقاومة المكتسبة الجهازية . يحث المرور المتكرر للايونات انتاج مواد وسطية للاوكسجين المنشطsuperoxide ,hydroxyl free radical وبيروكسيد الهيدروجين,  وبمساعدة عدد من الانزيمات الموجودة في غشاء البلازما ‘ هذه التفاعلات الاولية تكون بداية لاحداث نقل الاشارة الاضافية منتجتا شبكة اشارية متكاملة والتي بدورها تحفز الاستجابة الاشارية الشاملة .

The complexity of Pathogen Defense in Plants(Somssich and Hahbrock,1998)
The complexity of Pathogen Defense in Plants (Somssich and Hahbrock,1998 )

العوامل الحاثة للأورام في مرض التدرن التاجي

  أ.د.محمد عامر فياض /كلية الزراعة/جامعة البصرة

ينتشر مرض التدرن التاجي في جميع انحاء العالم تقريبا ويؤثر في العديد من النباتات التي تعود لذوات الفلقتين خاصة من العائلة الوردية وذوات النوى الحجرية والاعناب والحمضيات وبعض

Mohamed Amer Fayyath,Prof.Dr.
Mohamed Amer Fayyath,Prof.Dr.

المحاصيل الاقتصادية كزهرة الشمس .يتميز المرض بتكوين عقد واورام مختلفة الاشكال والاحجام  على جذور وسيقان (سوق)النباتات المصابه.
سجل المرض عام 1907 من قبل Smith وCharles  وعرف انه يتسبب عن البكتريا Agrobacterium tumefaciens ومن ذلك التاريخ أثار هذا المرض فضول علماء النبات اكثر من اي مرض اخر للأسباب التالية:-

1-قدرة البكتريا المسببة للمرض على تحويل خلايا النبات الطبيعية الى خلايا سرطانية و ما ان يكتمل تحولها فأن هذه الخلايا تستمر في النمو والانقسام الشاذ حتى بغياب البكتريا.
2-عند نقل خلايا متورمه خالية من البكتريا من نبات مصاب الى نبات سليم تظهر اورام على النبات السليم وتكون عادة خالية من البكتريا.كما ان للخلايا المتورمه القدرة على النمو والانقسام الشاذ عند زراعتها في وسط كيمياوي معين لا يحتوي على هرمونات النمو
3-لأورام التورم التدرن التاجي بعض التشابه مع سرطان الانسان والحيوان لذلك فان فهم الية تكوين الاورام في النبات قد يساعد في فهم ألية تكوين السرطانات في الانسان والحيوان.

خلال عقد الستينات والسبعينات من القرن الماضي نشر عن هذا المرض العديد من الابحاث في محاولة لفهم طبيعة تكوين الاورام ولم يتحقق هذا الانجاز الا منتصف السبعينات تقريبا بسبب:-
1-ان الدراسات تركزت في البداية على المسبب المرضي A.tumefaciens
2-تأخر ظهور تقنات ال Molecular biology  التي سهلت دراسة العوامل الحاثة للأورام Tumor-inducing principle 

وضعت عدة اراء وفرضيات لتفسير ألية تكوين ألاورام المتسببه عن البكتريا A.tumefaciens
منها ما اعتقده Mancho عام 1970 من ان الية تكوين الاورام في مرض التدرن التاجي مشابهه لألية تكوين العقد البكتيرية المتسببه عن الجنس Rhizopium واستند في هذا الاعتقاد الى القرابة الوراثية بين الجنسيين Rhizopium وِAgrobacterium  المستندة على تقانة التهجين بين الاحماض النووية DNA-DNA homology وأدعى باستخدام التقطيع الدقيق وجود اجسام حويصلية في خلايا بادرات زهرة الشمس المصابة بالتدرن التاجي شبيهه ب Bacteroids التي يكونها الجنس Rhizopium  على البقوليات,الا ان هذا الاعتقاد لم يصمد طويلا بسبب تأثر الخلايا النباتية المتورمه باضافة المضادات الحياتية,بعد ذلك وضعت عدة فرضيات لتوضيح طبيعة المواد الحاثة للاورام Tumor-inducing principle وهي:-

1-ان العوامل الحاثة للأورام عبارة عن نواتج أيض للبكتريا المسببة للمرض
2-مكونات طبيعية في العائل تتحول بواسطة البكتريا الى مواد حاثة للأورام
3-جزيئات كيمياوية(أحماض نووية)تتحرر وتنتقل من الخلايا البكتيرية الى خلايا النبات
4- فايروس او أي عامل أخر يظهر متلازما مع البكتريا

كثير من المواد التي وجدت مرافقة لحالة التدرن التاجي واعتبرت لفترة معينة انها مسؤولة عن احداث التورمات فشلت في الاختبارات الدقيقة كما ان وجودها يتطلب وجود البكتريا في او على الاقل قرب الانسجة المتورمة.
نالت فرضية انتقال احماض نووية من خلايا البكتريا المسببة للمرض الى خلايا النبات اهتماما كبيرا من قبل الباحثين والعلماء وقد ألت الدراسات المتعددة التي أجريت في هذا المجال الى اكتشاف عدة حقائق يمكن تلخيصها بالنقاط الاتية:-

1-توجد من البكتريا A.tumefacines سلالات ممرضة واخرى غير ممرضة للنبات
2-ان سلالات البكتريا المسببة لمرض التدرن التاجي تحتوي على بلازميد Plasmid (DNAاضافي غير كرموسومي يوجد في بعض سلالات البكتريا ويكسبها صفات اضافية كالمقاومة للمضادات الحياتية وغيرها)
3-ان السلالات غير المرضية من البكتريا A.tumefacines  لا تمتلك بلازميد
4-ان سلالات البكتريا المسببة للمرض والمحتوية على البلازميد تحث النبات على انتاج احماض امينية غير اعتيادية  تسمى opeins مثل Octopine  وNopaline  وAgrocinopine  وغيرها وان البكتريا الحاوية على البلازميد هي القادرة فقط على استغلال هذه المركبات
5- سلالات البكتريا غير الممرضة والخالية من البلازميدات لا تحث النبات على تكوين بروتينات opines  وليست لها القدرة على استغلال هذه المركبات.

من خلال هذه الحقائق وغيرها تبين ان ألية حوث الاورام في النباتات المصابة بمرض التدرن التاجي تبدأء بارتباط البكترياA.tumefaciens المسببة للمرض مع خلايا الجذور المجروحة(الجروح ضرورية لارتباط البكتريا وحدوث المرض)وما ان يتم الارتباط بين البكتريا وخلايا الجذور تبداء البكتريا بتحرير البلازميدات من خلايها ,تنفصل قطعة من البلازميد يطلق عليها T-DNA تندمج هذه القطعة بصورة عشوائية مع احد كرموسومات النبات وتتضاعف معه ثم يحصل تعبير جيني gene expretionللجينات الموجودة على قطعة T-DNAحيث يبدا النبات بانتاج الاحماض الامينية  المشار لها والتي تحتاجها البكتريا ولا يحتاجها النبات كما تحتوي قطعة T-DNA على جينات تحث النبات على انتاج مستوى عالي من منظمات النمو مثل ألأوكسينات خاصة (IAA) والسايتوكاينين.مما يحفز خلايا النبات على الانقسام السريع فتظهر الاعراض بشكل اورام وعقد مختلفة الاحجام والاشكال على الجذور وقواعد السيقان وقد تنتقل الى مناطق اعلى في النبات. يتكون البلازميد لبكتريا A. tumefaciens  من ثلاث مناطق رئيسية منطقة تعرف T-DNA  تحوي على الجينات المشفرة للاوكسينات والسايوكاينين وOpines  ومنطقة تحوي على الجينات المسؤولة عن القدرة الامراضية للبكتريا تعرف Virulence genes region ومنطقة تحوي على الجينات المسؤولة عن تضاعف البلازميد وليست لها علاقة بامراضية البكتريا.

أن الخصائص الغريبة للبكتريا A. tumefacines  وخاصة قابليتها على أدماج قطعة من بلازميدها (T_DNA) في جينوم النبات وتحويل خلايا النبات من خلايا طبيعية الى خلايا متورمة أثارت أهتمام الباحثين في مجال الهنسة الوراثية لأنهم أدركو قابلية هذه البكتريا على هندسة النبات وراثيا بصورة طبيعية.وبالفعل فقد استغلت بلازميدات هذه البكتريا في عملية نقل الجينات حيث يتم قطع الجينات المرضية في البلازميد ثم يغرس الجين المرغوب (المراد نقلة) في البلازميد بعد ذلك يعاد ادخال البلازميد الى البكتريا والتي تقوم بالمهمة الصعبة وهي غرس الجين الجديد في احد كروموسومات (بنفس الطريقة التي تنفصل بها قطعة T-DNA ) النبات واذا تمت العملية بنجاح فسيقوم الجين الجديد بالتعبير عن الصفات التي يحملها.

استغلت البكتريا A.tumefacines في عدة تطبيقات من اهمها:-
1-تحسين الصفات التجارية لبعض شجيرات الزينة وبعض الاشجار(الاشجار المستخدمة في صناعة الاخشاب)
2-انتاج نباتات ذات خصائص صيدلانية
3-زيادة قدرة بعض النباتات وبعض الاحياء الدقيقة على التخلص من المعادن الثقلية مما يزيد من استخدامها في المعالجة الحيوية للملوثات
4-تحفيز قدرة بعض النبات على تحمل عوامل الشد البيئي خاصة الملوحة مما يوفر امكانية زراعة محاصيل استراتيجية في مناطق ذات ملوحة عالية
5-تحسين مقاومة بعض النباتات للامراض النباتية مثل التفاح المقاوم لمرض جرب التفاح
6- تحسين المحتوى الغذائي للنبات
7- زيادة تحمل بعض النباتات لمبيدات الاعشاب كالتبغ والطماطا المقاومة للمبيد كلايفوست مما يوفر فرصة لاستخدام المبيد بوجود النبات الاقتصادي.

التدرن التاجي،محمد عامر فياض
شتلة حمضيات تظهر عليها اعراض الاصابة بمرض التدرن التاجي
أورام مختلفة الاحجام تظهر على زهرة الشمس المصابة بمرض التدرن التاجي
أورام مختلفة الاحجام تظهر على زهرة الشمس المصابة بمرض التدرن التاجي
أورام مختلفة الاحجام تظهر على زهرة الشمس المصابة بمرض التدرن التاجي
أورام مختلفة الاحجام تظهر على زهرة الشمس المصابة بمرض التدرن التاجي

استحثاث المقاومة الجهازية في النبات وعلاقتها المعقدة بالمسبب الممرض

ذوالفقار ليث الصندوق / مدرس مساعد / كلية الزراعة – جامعة بغداد
Dhulfiqar_laith@yahoo.com

عرف مفهوم استحثاث المقاومة في النبات في بداية القرن العشرين وأول من وصفه هما العالمين مولر وبورغر عام  1940في استحثاث المقاومة الموضعية (Induced local resistance)  في تجارب البطاطا ضد مرض اللفحة المتأخرة  Phytophthora infestans عند استخدامه

Mr.Dhulfiqar Laith
Mr.Dhulfiqar Laith

لفطريات ممرضة واخرى غير ممرضة ، وتم ايضاح في دراسات لاحقة مفهوم الدفاع الفعال للنبات والذي سمي بالمقاومة النباتية وكشف أساس استجابة النبات بعد الاصابة لمركبات كيميائية سميت بالفايتواليكسينات . وعرفت المقاومة الجهازية المستحثة في النبات لأول مرة عام 1959 عن طريق العالم Ku´c .  و اشارت دراسات الى استحثاث المقاومة في عدد من النباتات ولكن بدأت بالتفصيل العلمي ضد مرض جرب التفاح  Venturia inaequalis عن طريق معاملة الاوراق السفلية بالمركبين D-phenyl- alanine و D-alanine aminoisobutyric acid  الا ان تراكيز مختلفة من هذه الاحماض الامينية لم تثبط نمو مسببات الامراض مختبريا . وبعدها بدأت دراسات تسعى الى تعزيز المقاومة الجهازية في النبات وخصوصا ضد فايروسات النبات عند تلقيح الاوراق السفلية للتبغ بسلالات محلية من فايروس تبرقش التبغ TMV))  .

 تتضمن المقاومة المستحثة استحثاث الاستجابات الدفاعیة للنبات على مستوى النظم النسیجیة والأعضاء وبناء الفایتوالكسین في أجزاء النبات البعیدة عن موضع الإصابة وبناء البروتینات باستجابتها للعامل المستحث (elicitor) وهي من اهم عوامل المقاومة ، وتعد الانزيمات احدى طرائق المقاومة المستحثة واحدى اهم الوسائل الدفاعیة للنبات ومنها polyphenoloxidase  و peroxidase  و chitinase و  phenyl alanine ammoniase فضلا عن تراكم الكالس والفینولات واللكنین بعد مواقع الإصابة كحواجز لمنع انتشار الإصابة ، (ان المقاومة الجهازية المستحثة في النبات تختلف عن المفهوم العام للمناعة في الحيوانات اذ انها تتولد في النبات بوساطة مجموعة واسعة من المحفزات التي ليس لها علاقة بالتركيب الحيوي كالهرمونات وبمجرد استحثاثها فإن النبات يستجيب لمقاومة طيف واسع من المسببات الممرضة ، و ان الاشارات وجينات المقاومة المتعددة هي احدى اهم عناصر المقاومة الجهازية المستحثة و تعد مركبات الدفاع المفترضة والياتها Putative defense compounds/mechanisms (PDCM) مواداً موجودة بالنبات قبل الاصابة و تنظم لها تلك التي تتراكم موضعيا او جهازيا بعد الاصابة ، وتشمل PDCM مركبات عضوية وغير عضوية كالببتيدات والبروتينات والانزيمات والفينولات وبوليمرات وكاربوهيدرات ولها عدد من المسارات المختلفة للمقاومة ولها ايضا آليات مختلفة لتنظيم تراكمها وطريقة عملها ، وعليه فإن آليات المقاومة الجهازية المستحثة هي متعددة المكونات وبذلك سيكون تنظيمها متعدد المكونات ايضا . كما وقسمت الاستجبات الدفاعية في النبات الى ايجابية وسلبية تشمل الاستجابات السلبية : waxes و cutin و phenolic glycosides و  phenolsو quinonesو steroid  glycoalkaloids و suberin وterpenoids و proteins أما التي يزداد تركيزها بعد الاصابة فهي phytoalexins وانواع الاوكسجين النشط ذات الجذور الحرة و calcium و silicon/silicates و polyphenoloxidases و  peroxidases و phenolic cross-linked cell  و wall polymers و glycine-rich glycoproteins و thionins و antimicrobial proteins و peptides و chitinases و ribonucleases proteases و callose و lignin و lipoxygenases و β-1,3-glucanases و phospholipases وhydroxyproline ووجد فيما بعد ان تحفيزها يعود لعمل عدد كبير من الجينات .

 تعتمد اليات تفعيل المقاومة في النبات على وجود الممرض وتشمل هذه الاليات زيادة نشاط الانزيمات  peroxidise و  β-1,3-glucanaseو chitinase و phenylalanine ammonia-lyase و polyphenol oxidase والتي تؤدي الى  المقاومة الجهازية المكتسبة Systemic acquired resistance (SAR) والمقاومة الجهازية المستحثة induced systemic resistance (ISR) وتختلف المسارات الايضية لهما وتتميز(SAR) بتراكم حامض السالسلك وانتاج البروتينات المتعلقة بالامراضية في حين ان (ISR) هي نتيجة لتراكم حامض الجاسمونك والاثيلين . فيما بعد ، كشفت دراسات اخرى  تحفيز المقاومة الجهازية ضد ديدان النبات الممرضة في السنوات الاخيرة ولمجموعة متنوعة من المحاصيل باستخدام مواد مستحثة مع مراعاة بعض مواصفات النباتات المستحثة ومنها الطرز الوراثية للنبات العائل والحاجة الى اعادة تنشيط اليات الدفاع وعدم وجود تأثير سمي مباشر للمواد المستحثة على المسبب المرضي ، وهنا اقترح معياران للتمييز بين المقاومة المستحثة واليات المكافحة البايولوجية والتي تقلل من شدة الاصابة بالامراض النباتية ، المعيار الاول هو المدة الزمنية الكافية للمعاملة بالمستحث اي استعمال المستحث قبل تلقيح النباتات بالمسبب الممرض لتنشيط النبات وتفعيل الجينات المسؤولة عن المقاومة ، و المعيار الثاني هو استبعاد الاثار السمية المحفزة اوتنافسية هذه المواد ضد المسبب ، وتمت هذه عن طريق استخدام تقنية الجذر المنفصل (Split-root) إذ يوضع المستحث على جذر والمسبب على الجذر الاخر للنبات نفسه وبهذا لا يوجد تماس بين المسبب والمستحث وعدت احدى اهم الطرائق للكشف عن الية استحثاث المقاومة في النبات . واضاف  Van Loon عام (1998) معياراً ثالثاً تضمن مراقبة الاستجابات المختلفة للعوائل عند الاصابة بالمسببات ويعتمد هذا المعيار على التراكيب الوراثية للنباتات . كما لوحظت زيادة تكوين و تراكم phytoalexin glyceollin في اصناف مقاومة من فول الصويا المقاومة للنوع Meloidogyne incognita . وتشمل استجابة النباتات للدفاع ضد عدد من المسببات الممرضة  تفعيل المسارات الايضية كتكوين الفايتوالكسين وزيادة نشاط الانزيمات مثل phenyl alanine ammonialyase وترسب الكالوس واللجنين و تراكم المركبات الفينولية و   peroxidise و  polyphenol oxidaseو superoxide dismutase  والكايتينيز ومثبطات البروتينيز.           و درست استجابتان رئيسيتان للمقاومة بين ديدان تعقد الجذور والنبات ، الاولى تتميز بتطور الخلايا العملاقة المغذية في مواقع الاصابة ، والثانية عن تفاعل فرط الحساسية السريع (Hypersensitiv reaction,HR) الذي يؤدي الى موت الخلايا في مواقع التغذية بعد ايام قليلة من الاصابة ، و يعد تفاعل HR الية دفاعية ضد مدى واسع من المسببات الممرضة وتتميز بتفاعلات الاكسدة والتي تؤدي الى انتاج انواع الاوكسجين النشط مثل بيروكسيد الهايدروجين (H2O2)  و superoxide radical (O2-)  وتراكم phenylpropanoids و تحفيزالمقاومة بعدد من المحفزات الاخرى منها   salicylic acidو  potassium phosphit و jasmonic acid وsilicon  ، وبالرغم من اعداد الدراسات الهائلة حول هذا الموضوع الا انه في كل يوم يتم اكتشاف ما هو مخفي من هذه العلاقة الغريبة بين النبات والمسببات الممرضة ، وجميع الباحثين حول العالم ومن المهتمين في هذه المجالات مترقبون لما سيكتشف من روائع التفاعلات الداخلية والمعقدة بين النبات والمسبب .. فسبحان من خلق وابدع .

البروتينات المتعلقة بالدفاع في أمراض النبات PATHOGENESIS- RELATED PROTEINS IN PLANT PATHOLOGY

 

دكتور محمد حمزة عباس / مركز أبحاث النخيل/ جامعة البصرة

تعرف البروتينات الدفاعية في النبات على أنها تلك البروتينات المتخصصة التي يتحفز أنتاجها في العديد من الأنواع

Dr.Mohammed Abbas
Dr.Mohammed Abbas

النباتية خلال التعرض للإصابة بالممرضات النباتية، وتكون موجودة بتراكيز واطئة جدا ً أو غير موجودة في الخلايا النباتية السليمة. يرتفع تراكم هذه البروتينات أثر الإصابة بالعديد من الممرضات النباتية ومنها الفايروسات والبكتريا والفطريات، فضلا ً عن النيماتودا والحشرات. شخصت هذه البروتينات أول مرة في نبات التبغ المتفاعل مع الإصابة بمرض تبقع الأوراق الفايروسي، وأكتشف 17 نوعا ً منها لحد الآن ، ومن الجدير بالذكر أن وظيفتها الحيوية ليست محددة بشكل كامل  لغاية الوقت الحالي.

 

The acceptable definition of pathogenesis-related proteins (PR Proteins) is these host-specific proteins which are induced in different species of the plants during the pathogen attack or similar situations. The accumulation of PR proteins can be resulted from a pathogen attack including viral, bacterial and fungal pathogens, nematodes, insects and herbivores. The PR protein are absent, or present at very low concentrations in healthy tissues, but these concentrations will increase significantly within a short time after infection with pathogens (Fig. 1).

The first discovery of inducible defense-related proteins was found in tobacco reacting by hypersensitivity to tobacco mosaic virus (TMV) in 1970. Many published paper revealed that these proteins are induced in resistant tobacco plants and accompany a hypersensitive necrotic response to viral pathogen. Up to date there are about 17 families of PR proteins that have been identified in different plants, differing in amino acid sequences, serological relationship and biological activity (Table 1). Homologues of most of these PR proteins families are to be found in both monocots and dicots.

PR proteins are well characterized by their low molecular weight (about 10-40 KDa) and their localization in different locations in the plant such as vacuoles, cell wall and the intercellular space, also, most PRs tend to have extreme isoelectric points (pI).

The biological functions of PRs are not fully understood for all of the members of the PR families, but PRs can be induced systemically by infection with different pathogens, and certain PRs play a pivotal role in plant defence as proteins that restrict the multiplication and spread of the pathogens. Apart from the defence induction, PRs also appear to be multifunctional proteins and many PRs have also been detected during plant development and senescence.

Focusing on PR-1 family which considered as one of the most important PR families, and found to be induced by pathogens and salicylic acid, and  used as a marker for systemic acquired resistance (SAR). The function of the PR-1 family is still not fully clear, but many researchers have attempted to clarify the function of PR-1 in plants. There is much evidence indicating an association between PR-1 proteins and enhanced disease resistance against Oomycete and bacterial pathogens. Tobacco plants which constitutively expressed PR-1 showed a resistance against Peronospora tabacina and Phytophthora parasitica var. nicotinae (both of them are Oomycete pathogens). In Tomato, PR-1 was found to reduce the germination of sporangia and germ tube length of P. infestans, in in vitro experiments, and this protein was also found to reduce the surface area showing symptoms of tomatoes leaf discs infected with this pathogen when applied in vivo.
In our study with the rice blast fungus pathogen Magnoporthe oryzae, a significant accumulations of PR1 were detected in Barley leaves after 24 and 48 hours of inoculation (Figure 1).

plant-pathogenesis-related-proteins
plant-pathogenesis-related-proteins
Accumulation of PR1 in Barley leaves as a response to M. oryzae infection.
Accumulation of PR1 in Barley leaves as a response to M. oryzae infection.