صدور كتاب جديد في الادارة المتكاملة للآفات الزراعية

 صدور كتاب جديد 
 الإدارة المتكاملة للآفات الزراعية في الدول النامية والعالم العربي ، المكونات الرئيسية وتطبيقيات ناجحة في نظم زراعية مختلفة

تاليف الاستاذ الدكتور عبد الستار عارف علي
استاذ متقاعد /جامعة بغداد
abdulsattararif@yahoo.com
تمت طباعته في شركة دار البيروني للنشر والتوزيع/عمان/الاردن ، 618 صفحة، 2017

ملخص مقدمة الكتاب

    إدارة الآفات الزراعية هي علم  قائم بحد ذاته يبحث في أسلوب التكامل تجاه معقد المشاكل الزراعية المختلفة يجمع بشكل منسق بين كل تقانات  المكافحة المتاحة لرفع كفاءة السيطرة على الآفة إلى أقصى درجة وخفض تأثير المشاكل  البيئية  والصحية المحتملة. حيث إن مفهوم الإدارة المتكاملة يركز أساسا على تشجيع استعمال تطبيقات المكافحة بشكل منسق من اجل تحقيق استدامة اقتصادية وبيئية في المنطقة المستهدفة. الا ان تصميم وتطبيق برامج ناجحة لإدارة الآفات في النظم الزراعية المختلفة يتطلب حضورا فعالا لعدد من الجهات ذات العلاقة تتمثل بالباحثين والمزارعين والمستهلكين وكذلك المختصين بصناعة وتسويق المنتجات والسلع الزراعية والجهات المعنية بصناعة وتسويق مواد ووسائل المكافحة ومساهمة فعالة من قبل العاملين في الإرشاد الزراعي والقائمين على وضع خطط وتنفيذ السياسة الزراعية في البلد المعني. أما هيكلية نظام الإدارة المقترح فإنها تعتمد على استيعاب وتحليل النظام البيئي في المنطقة المستهدفة من اجل توفير المعلومات المتعلقة بالركائز الأساسية للنظام التي على ضوئها يتخذ القرار المتعلق بالمكونات التطبيقية التي يفترض أن تستعمل تجاه الآفات الرئيسية في النظام الزراعي المعني. لا شك أن هناك عدد غير قليل من المؤلفات في المكتبة العربية التي تناولت الآفات الزراعية ودراسة الجوانب الحياتية والسلوكية المتعلقة بها وكذلك المؤلفات المتعلقة بمواد ووسائل المكافحة وإدارة الآفات الزراعية، إلا أن المكتبة العربية لازالت بحاجة إلى المزيد من المراجع العلمية التي تواكب التطورات الحديثة في نظم إدارة الآفات ودورها في تحقيق الاستدامة في الإنتاج الزراعي والأمن الغذائي. لقد تم تصميم هذا المؤلف من اجل توفير قاعدة معلومات واسعة عن علم إدارة الآفات الزراعية ليكون مرجعا شاملا لطلبة الدراسات الأولية والعليا وكذلك للباحثين المهتمين بعلم إدارة الآفات. كما شملت الجوانب التطبيقية  على أمثلة متنوعة عن تقانات إدارة لآفات من مختلف البلدان ليستفيد منها العاملين والمهتمين بالقطاع الزراعي وكذلك أصحاب القرار في العالم العربي. وضعت فصول الكتاب في ثلاثة أبواب رئيسة، تضمن الباب الأول خمسة فصول ركزت على مفهوم الآفات الزراعية وأضرارها والتسلسل الزمني لتطور وسائل المكافحة وإدارة الآفات. كما تضمن هذا الباب على الركائز الأساسية لنظم إدارة الآفات التي شملت الجوانب المتعلقة بالآفة ووسائل المراقبة والمسح المعتمدة في التحري عن الآفات و قياس أضرارها ومعرفة الحد الاقتصادي الحرج وكيفية حسابه والعوامل المؤثرة فيه مع عرض شامل لعوامل المقاومة الطبيعية المتحكمة والمنظمة لمجتمعات الآفات الزراعية والأعداء الحياتية. أما الباب الثاني فتضمن  الفصول 6– 22 التي تطرقت إلى المكونات التطبيقية لبرامج ومشاريع الإدارة المتكاملة للآفات حيث تعد الإجراءات الزراعية من أهم المكونات التي تبدأ باختيار الموقع والجوانب المتعلقة بإدارة التربة والمياه ومن ثم إجراءات إدارة المحصول التي تساهم في تحسين بيئة المحصول وبالوقت ننفسه تكون غير ملائمة لانتشار آفات ذلك المحصول أو ذات فائدة تجاه الأعداء الحياتية التي تتغذى على الآفات المختلفة التي تصيب المحصول المستهدف. أما الفصل المتعلق بالوسائل الفيزيائية والميكانيكية تم ذكر عدد من الأمثلة عن التطبيقات الناجحة في برامج إدارة الآفات. كما تم التطرق إلى مقاومة النبات العائل والأصناف المهندسة (المحورة) وراثيا وتطبيقاتها في إدارة الآفات. وفي فصل المكافحة الحياتية تم التطرق إلى الوسائل التقليدية والتنظيمية وكذلك إلى الوسائل التي من شانها المحافظة على عناصر المكافحة الحياتية الطبيعية وتعزيز دورها ضمن تطبيقات تقانات إدارة الآفات. كما تم استعراض المواد الثانوية المنبعثة من النبات العائل وأثرها في سلوك الأعداء الحياتية باتجاه إيجاد العائل وقبوله وكذلك دورها في العلاقة بين المستويات التغذوية الثلاث و في أنظمة إدارة الآفات. أما المواضيع الأخرى التي شملتها فصول هذا الباب فقد اشتملت على الاستعمال الآمن للمبيدات والبدائل الممكنة ، المكافحة التشريعية والتنظيمية، النماذج والموديلات الافتراضية لمكونات برامج إدارة الآفات واستعمالاتها التطبيقية،  تطبيقات الزراعة العضوية والزراعة النظيفة في إدارة الآفات واستجابة المستهلك للسع الزراعية المنتجة وفق هذه الأنظمة. كما تم استعراض تجارب بعض الدول العربية في تطبيقات إدارة الآفات ودور مدارس الفلاحين(المزارعين) الحقلية في نشر مفهوم إدارة الآفات. تطرق الباب الثالث في فصوله إلى أمثلة ناجحة لتطبيقات إدارة الآفات في نظم زراعية مختلفة في عدد من الدول النامية بضمنها دول عربية. تم استعراض نظم إدارة الآفات في محاصيل حقلية  رئيسية مثل القمح والشعير والقطن وبالنسبة لمحاصيل الخضر اعتمد محصول الطماطة/ البندورة مع أمثلة عن برامج إدارة الآفات في الزراعة المحمية والمكشوفة في  دول منطقة البحر المتوسط. بالنسبة لأشجار الفاكهة ذكرت نماذج لأنظمة زراعية مختلفة ومهمة من الناحية الاقتصادية والاجتماعية على مستوى دول العالم  تضمنت الحمضيات/ الموالح، النخيل، الزيتون ، التفاح واللوزيات. حيث تم استعراض عدد من الأمثلة لإدارة الآفات في كل نظام  في البلدان المختلفة ثم وضع إطار عام وشامل في نهاية كل فصل للتطبيقات الممكنة لإدارة الآفات في النظام المستهدف من اجل إعطاء تصور منطقي وشامل للمكونات التطبيقية التي يمكن أن تستعمل جميعها أو بعضها حسب نوع الآفة والظروف السائدة ومدى توفر الخبرة والبني التحتية في كل بلد.

نسأل الله العلي القدير  أن يجد الإخوة والزملاء الباحثين  وأعزائنا الطلبة الفائدة المرجوة من هذا الكتاب باعتباره مساهمة متواضعة في نشر المعلومات العلمية والتطبيقية في مجال علوم وقاية النبات بشكل عام والإدارة المتكاملة بشكل خاص سعيا نحو تحقيق متطلبات الزراعة المستدامة والأمن الغذائي في وطننا العربي الكبير.