الفافزم- التحسس من تناول الباقلاء وبعض المعالجات للحد من خطورته

د.ضياء بطرس يوسف

وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والعلوم والتكنولوجيا، بغداد/ جمهورية العراق
dpyousif@yahoo.com

عرفت نباتات العائلة البقولية من قبل الإنسان منذ القدم كمواد غذائية وأعلاف، فأدخلت هي ومنتجاتها في الكثير من الصناعات الغذائية، حيث تشمل تقريبا 600 جنس و 13000 نوع. تعد البقوليات في العراق والوطن العربي وبعض البلدان النامية من محاصيل التغذية المباشرة، لذا تأتى بالدرجة الثانية بعد محاصيل الحبوب من حيث الزراعة والمساحة والاستهلاك بكثرة. وتعد الباقلاء واحدة من اكثر هذه البقوليات شيوعا في الاستهلاك، كما وتصنف إلى ثلاثة مجاميع رئيسية هي:-

  1. (Vicia faba Var. major  ) Broad bean  وهذه تستهلك كغذاء للإنسان
  2. (Vicia faba Var. equina  ) Horse or field bean .
  3. Vicia faba Var. minor ) ) or thick bean Faba bean   تستخدمان كعلف للحيوان.

على الرغم من أن محاصيل البقول من المحاصيل الغنية بالبروتين ( 18-35 % و20-40 % ) والذي يعادل ضعف أو اكثر مما تحتويه محاصيل الحبوب من البروتين، ألا أن هذه البقوليات لا تخلو من بعض المشاكل التغذوية سواء للإنسان أو الحيوان عقب تناولها. فمثلا أن بذور فول الصويا Soybean  تحتوي على بعض المثبطات لفعالية أنزيم التربسين وهي ما يسمى   Trypsin inhibitors . المهم في عمليات هضم البروتين. هذا بالإضافة إلى احتواء محاصيل البقول الأخرى على مواد أخرى مؤثرة على الأغذية مثل Saponins ،Hema agglutinins  و Estrogens (القيسي 2001 ). كما تجدر الإشارة إلى أن البروتين في محاصيل البقول فقير في محتواها من الأحماض الأمينية الكبريتية الأساسية، مثل الميثيونين و السستين و التربتوفان، والتي لا يمكن تعويضها ألاعن طريق تنويع الغذاء وذلك بخلطها مع محاصيل الحبوب الأخرى ، كما  أنها غنية بحامض اللايسين الذي تفتقر له محاصيل الحبوب. تحتوي البقول على نسبة لأباس بها من الكربوهيدرات (النشويات) والمعادن والفيتامينات والى جانب قدرتها على تثبيت النتروجين الجوي عن طريق بكتيريا العقد الجذرية     Rizobia  وبالتالي تحسين خواص التربة، ودورها الفاعل في الدورة الزراعية والزراعة المتداخلة Intercropping  أو ما يعرف بالتحميل.

وعلى العموم، فان مشكلة زيادة السكان ونقص المواد الغذائية شجعت المهمتين بزيادة  مساحة الأراضي المزروعة بالبقول وتحسين صفاتها الإنتاجية والنوعية حيث تنتشر زراعتها في أسيا وأوربا وأفريقيا والوطن العربي. ألا أن هناك بعض العوامل التي تقلل من استهلاك هذه البقوليات منها طول الفترة اللازمة لطهيها وتحضيرها في وجبات الغذاء، وقلة قابلية هضمها، ووجود مسببات الغازات والعوامل المضادة للتغذية  Antinutritional Factors ومسببات مرض حساسية الباقلاء Favism  والذي اشتقت تسمية Favism    من اسم المحصول Vicia   faba وهو ما يمثل موضوع بحثنا هذا، والذي يصيب الأطفال اكثر من الكبار من ذوي الحساسية لهذا المرض، مما يتسبب عنه ظهور أعراض اليرقان. ان تطور هذا المرض ربما يؤدي إلى الموت.

الفافزم- التحسس من تناول الباقلاء وبعض المعالجات للحد من خطورته

 

اكثار شجرة النيم خضريا بأسلوب الترقيد الهوائي

د. ضياء بطرس يوسف، حيدر عدنان مهدي، محسن قاسم علي، رجاء ذهب حريج، عودة محسن علي.
مركز تربية وتحسين النبات، دائرة البحوث الزراعية، مديرية البحوث والتطبيقات النووية، وزارة العلوم والتكنولوجيا

dpyousif@yahoo.com
لأهمية شجرة النيم من النواحي الاقتصادية والطبية والبيئية وندرة هذه الشجرة في العراق، وذلك لعدم نجاح اكثارها بالطرائق والاساليب المتداولة (بالبذور والعقل وغيرها من وسائل الاكثار الخضري)، فقد تمت دراسة اكثارها بطريقة الترقيد الهوائي بعد اجراء بعض المعاملات Dr.Dheya Yousifالكيميائية (المعاملة بهورمون محفز للتجذير) والميكانيكية التي تتعلق بتوفير ظروف النمو المناسبة لتسريع وضمان نجاح الترقيد الهوائي من جهة واختصاراً للزمن المطلوب، كون الاغصان المرقدة بعيدة عن مستوى سطح الارض. لعدم نجاح اكثار شجرة النيم بالبذور، وطول فترة النمو التي يتطلبها الاكثار الجنسي للوصول الى عمر الانتاج، فقد افرزت  الطريقة الجديدة في الاكثار اللاجنسي نسبة نجاح 100% فضلاً عن توفير عاما او أكثر من الزمن على اقل تقدير، بما يمثل عمر الغصن الذي يتم ترقيده (تم ترقيد اغصان وصل عمرها الى اكثر من خمس سنوات). ان نجاح عملية اكثارها عن طريق الترقيد الهوائي في العراق ستفتح آفاق جديدة لنشر زراعة النيم بشكل واسع. نوصي بإكثار هذه الشجرة بالترقيد الهوائي ولاسيما ان المواد المطلوبة للتكاثر بهذه الطريقة متوفرة في الاس واق المحلية اضافة الى وجود الكوادر ذات الخبرات الجيدة في هذا المجال والدراية الواسعة بأهمية النيم كثروة شجرية تخدم الانسان والبيئة، فضلا عن استخداماتها العلاجية والدوائية الكثيرة، على ان تستمر الدراسات والابحاث حول اكثارها بالبذور.

اكثار شجرة النيم خضريا بأسلوب الترقيد الهوائي

 

 

 

دور التقنيات الحياتية الجديدة في تربية وتحسين القمح

الدكتور ضياء بطرس يوسف
مركز وراثة وتربية النبات، دائرة البحوث الزراعية وتكنولوجيا الغذاء، وزارة العلوم والتكنولوجيا، بغداد-جمهورية العراق.
dpyousif@yahoo.com 

 تمثل التقنيات الحياتية ثمرة التطور في علم الوراثة، فيمكن بزراعة الانسجة والوراثة الجزيئية زيادة كفاءة برامج التربية والتحسين الوراثي للقمح مثلا، وبرؤيا جديدة تعطي القدرة على التحكم الوراثي، اي التحوير الوراثي في مفاتيح الصفات والمؤشرات الوراثية. وكيف لا، وإنها

Dr. Dheya Yousif

تمثل ادخال طرائق غير مألوفة لمصادر التغاير الوراثي. يضاف الى ذلك قدرتها السريعة في اتمام الاهداف، اي تسريع دورة التحسين الوراثي. نستعرض في هذه الدراسة ما هو متوفر وفي حيز التطبيق من تقنيات مفيدة ومؤثرة او يمكن ان تؤثر في برامج التحسين الوراثي للقمح في خلال السنوات القليلة القادمة. احدثت القدرة على التحليل الوراثي ثورة بعد ان تم وضع اول خريطة وراثية على اساس المعلمات الجزيئية Molecular markers . فعرفت، على سبيل المثال، المواقع الجينية التي تتحكم بصفات النمو والصفات الزراعية واهم الجينات الرئيسة او ما يعرف بالمواقع الكمية للصفة Quantitative trait loci (QTL) من حيث التأثير. فضلا عن ذلك، فقد تم الولوج بعمق في معرفة الحامض النووي الدنا (DNA) وامكن بالتالي اجراء التهجينات بين الانواع المتقاربة او اقارب القمح، بما يمكَن مربي النبات ومختصي الوراثة من استغلال ومعرفة خرائط المقارنة بشكل دقيق، والتي يتم من خلالها فهم وربط وراثة كل محاصيل الحبوب المهمة. توضحت قدرة هذه الطرائق بالاستكشافات الحديثة في مجال التطبع الوراثي في القمح، حيث عرفت اغلب الجينات التي تتحكم بموعد التزهير، وان تأثيراتها الاولية او اليلاتها المتعددة قد وصفت من حيث تأثيرها في حاصل الحبوب. على العموم، سهلت مثل هذه الطرائق تصميم مظهر جديد للنبات Phenotype، اي محصول القمح وباتقان لم نألفه من قبل. وعليه، ستعطي انظمة مضاعفة النباتات الاحادية المجموعة الكروموسومية (الاحاديات Haploids) في نهاية المطاف مساهمة مباشرة في تحسين القمح من خلال تطوير نظام التلقيح في الذرة الصفراء. عموما، جعلت معاملات التحوير التي تتم بعد التلقيح وتقنيات تحسين زراعة الاجنة مثل هذا النظام موثوقا به، ولمدى واسع من التراكيب الوراثية. وبالمقابل، افرزت التطورات التي شهدتها تقنية زراعة الانسجة امكانية الحصول على قمح محول وراثيا يمكن ان يعول عليه في المستقبل. وتتواصل المساعي بفعالية عالية، وخصوصا فيما يتعلق بمقاومة الافات والامراض ونوعية الاستخدام النهائي، على الرغم من المشاكل التي تكتنف استقرار الجينات، والتي ستبقى قيد الدرس والتحليل ومثلها ما يتعلق بتقبل كل من المنتج (المزارع) والمستهلك.

دور التقنيات الحياتية الجديدة في تربية وتحسين القمح