الآفات الحشرية في البيوت المحمية واعدائها الطبيعية وبرنامج الإدارة المتكاملة

الآفات الحشرية في البيوت المحمية واعدائها الطبيعية وبرنامج الإدارة المتكاملة
التعقيم الشمسي والإدارة المتكاملة للبيوت المحمية
سلطنة عمان 23-28/ تموز / 2001
المركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة (ايكاردا)
برنامج شبه الجزيرة العربية

تنتشر الزراعات المحمية المكثفة للخضراوات (خيار، بندورة، فليفلة، كوسة، فاصوليا، باذنجان،….) في معظم البلاد العربية-كما انتشرت حديثا في دول مجلس التعاون-وذلك لما تؤمنه هذه الزراعات من انتاج وفير ومستمر لمحاصيل الخضر ونباتات الزينة على مدار العام. ان الزراعات المحمية هي من الزراعات التكثيفية التي توفر للنباتات جميع احتياجاته الغذائية والبيئية المناسبة للنمو والإنتاج وبالتالي تكون الوسط المناسب للمهاجمة من قبل الحشرات والامراض التي تجد المكان والبيئة المناسبة للتطور والنمو واحداث الضرر في غياب وسائل المكافحة الفعالة.

تتعرض نباتات الخضار في الزاعات المحمية لمهاجمة عدد من الآفات الحشرية والزراعية وخاصة الحشرات الثاقبة الماصة مثل: الذباب الأبيض Whiteflies، حشرات المن Aphis، التربس Thrips، صانعات الانفاق Leaf Miner، والحلم Mites وتسبب هذه الآفات اضرارا مباشرة وغير مباشرة للنبات والمحصول . كما تصيب الزراعات المحمية بعض الآفات التي تصنف كأفات ثانوية مثل: دودة ثمار البندورة (الأمريكية). دودة ورق القطن (الخضراء) والنطاطات (جاسيد) .

تتبنى بعض الدول الإدارة المتكاملة للآفات Integrated Pest Management (IPM)، وتعتمد هذه الطريقة على تخطيط مسبق متكامل طويل الأمد مستهدفا تقليص نطاق استخدام المبيدات الكيميائية وترشيد استخدامها وأيضا من خلال ادخال وسائل وتقاني أخرى إضافة لاستخدام الطفيليات والمفترسات والعوامل الممرضة في مكافحة الآفات، مثل المصائد المختلفة (فيرمونية، غذائية، ضوئية، لاصقة) والطرق الزراعية (أصناف مقاومة، مواعيد الزراعة، دورة زراعية…)

ان الإدارة المتكاملة للأفات الحشرية في الزراعات المحمية تستلزم استخدام كافة طرائق ووسائل المكافحة (بيوتكنولوجية، زراعية، تنظيمية، بيولوجية، كيميائية) بهدف التغلب على الآفات الضارة بالمحاصيل الزراعية. اما المكافحة الاحيائية(البيولوجية) Biological Control= Lutte Biologique فهي الاستخدام المنظم لجميع أنواع الكائنات الحية سواء التابعة منها للملكة النباتية او الحيوانية (متطفلات، مفترسات، عوامل ممرضة) بهدف خفض اعداد مختلف مجتمعات الآفات الزراعية الضارة وخفض اضرارها. وتستخدم المكافحة البيولوجية بنجاح في الزراعات المحمية لمكافحة الآفات الحشرية في الكثير من دول العالم وذلك ضمن نظام الإدارة المتكاملة للأفات.

تتطلب نجاح عملية المكافحة البيولوجية للأفات الحشرية الضارة باستخدام الأعداء الطبيعية لمعرفة الجيدة لكلا الطرفين (الآفة الضارة والعدو الطبيعي المراد استخدامه) للحصول على نتائج جيدة وفعالة في السيطرة على الافة وضبط اعدادها والحد من اضرارها.

يستعرض الكتيب أهم الآفات الحشرية التي تهاجم محاصيل الخضار في المحميات البلاستيكية:
تعريفها، الاطوار والصفات الشكلية، دورة حياتها، الاضرار، طرق مكافحتها حيويا.
يجب على المهندس الزراعي او المشرف الفني على المحمية البلاستيكية القيام ببعض الاعمال الضرورية للمحافظة على سلامة صحة النباتات في البيت البلاستيكي وعلى الإنتاج، من هذه الاعمال:
تعقيم البيت البلاستيكي قبل ادخال النباتات اليها
مكافحة الأعشاب الضارة حول البيت البلاستيكي والتي تشكل عوائل ثانوية للأفات.
ادخال نباتات صحيحة وسليمة البيت البلاستيكي
المراقبة المستمرة للحالة الصحية للنبات وتحديد نوع الإصابة(الآفة) فور ظهورها ثم تحديد العدو الطبيعي الذي يجب استعماله للسيطرة وللحد من انتشار واضرار الآفة.

الآفات الحشرية في البيوت المحمية واعدائها الطبيعية

 

الفافزم- التحسس من تناول الباقلاء وبعض المعالجات للحد من خطورته

د.ضياء بطرس يوسف

وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والعلوم والتكنولوجيا، بغداد/ جمهورية العراق
dpyousif@yahoo.com

عرفت نباتات العائلة البقولية من قبل الإنسان منذ القدم كمواد غذائية وأعلاف، فأدخلت هي ومنتجاتها في الكثير من الصناعات الغذائية، حيث تشمل تقريبا 600 جنس و 13000 نوع. تعد البقوليات في العراق والوطن العربي وبعض البلدان النامية من محاصيل التغذية المباشرة، لذا تأتى بالدرجة الثانية بعد محاصيل الحبوب من حيث الزراعة والمساحة والاستهلاك بكثرة. وتعد الباقلاء واحدة من اكثر هذه البقوليات شيوعا في الاستهلاك، كما وتصنف إلى ثلاثة مجاميع رئيسية هي:-

  1. (Vicia faba Var. major  ) Broad bean  وهذه تستهلك كغذاء للإنسان
  2. (Vicia faba Var. equina  ) Horse or field bean .
  3. Vicia faba Var. minor ) ) or thick bean Faba bean   تستخدمان كعلف للحيوان.

على الرغم من أن محاصيل البقول من المحاصيل الغنية بالبروتين ( 18-35 % و20-40 % ) والذي يعادل ضعف أو اكثر مما تحتويه محاصيل الحبوب من البروتين، ألا أن هذه البقوليات لا تخلو من بعض المشاكل التغذوية سواء للإنسان أو الحيوان عقب تناولها. فمثلا أن بذور فول الصويا Soybean  تحتوي على بعض المثبطات لفعالية أنزيم التربسين وهي ما يسمى   Trypsin inhibitors . المهم في عمليات هضم البروتين. هذا بالإضافة إلى احتواء محاصيل البقول الأخرى على مواد أخرى مؤثرة على الأغذية مثل Saponins ،Hema agglutinins  و Estrogens (القيسي 2001 ). كما تجدر الإشارة إلى أن البروتين في محاصيل البقول فقير في محتواها من الأحماض الأمينية الكبريتية الأساسية، مثل الميثيونين و السستين و التربتوفان، والتي لا يمكن تعويضها ألاعن طريق تنويع الغذاء وذلك بخلطها مع محاصيل الحبوب الأخرى ، كما  أنها غنية بحامض اللايسين الذي تفتقر له محاصيل الحبوب. تحتوي البقول على نسبة لأباس بها من الكربوهيدرات (النشويات) والمعادن والفيتامينات والى جانب قدرتها على تثبيت النتروجين الجوي عن طريق بكتيريا العقد الجذرية     Rizobia  وبالتالي تحسين خواص التربة، ودورها الفاعل في الدورة الزراعية والزراعة المتداخلة Intercropping  أو ما يعرف بالتحميل.

وعلى العموم، فان مشكلة زيادة السكان ونقص المواد الغذائية شجعت المهمتين بزيادة  مساحة الأراضي المزروعة بالبقول وتحسين صفاتها الإنتاجية والنوعية حيث تنتشر زراعتها في أسيا وأوربا وأفريقيا والوطن العربي. ألا أن هناك بعض العوامل التي تقلل من استهلاك هذه البقوليات منها طول الفترة اللازمة لطهيها وتحضيرها في وجبات الغذاء، وقلة قابلية هضمها، ووجود مسببات الغازات والعوامل المضادة للتغذية  Antinutritional Factors ومسببات مرض حساسية الباقلاء Favism  والذي اشتقت تسمية Favism    من اسم المحصول Vicia   faba وهو ما يمثل موضوع بحثنا هذا، والذي يصيب الأطفال اكثر من الكبار من ذوي الحساسية لهذا المرض، مما يتسبب عنه ظهور أعراض اليرقان. ان تطور هذا المرض ربما يؤدي إلى الموت.

الفافزم- التحسس من تناول الباقلاء وبعض المعالجات للحد من خطورته

 

دور التقنيات الحياتية الجديدة في تربية وتحسين القمح

الدكتور ضياء بطرس يوسف
مركز وراثة وتربية النبات، دائرة البحوث الزراعية وتكنولوجيا الغذاء، وزارة العلوم والتكنولوجيا، بغداد-جمهورية العراق.
dpyousif@yahoo.com 

 تمثل التقنيات الحياتية ثمرة التطور في علم الوراثة، فيمكن بزراعة الانسجة والوراثة الجزيئية زيادة كفاءة برامج التربية والتحسين الوراثي للقمح مثلا، وبرؤيا جديدة تعطي القدرة على التحكم الوراثي، اي التحوير الوراثي في مفاتيح الصفات والمؤشرات الوراثية. وكيف لا، وإنها

Dr. Dheya Yousif

تمثل ادخال طرائق غير مألوفة لمصادر التغاير الوراثي. يضاف الى ذلك قدرتها السريعة في اتمام الاهداف، اي تسريع دورة التحسين الوراثي. نستعرض في هذه الدراسة ما هو متوفر وفي حيز التطبيق من تقنيات مفيدة ومؤثرة او يمكن ان تؤثر في برامج التحسين الوراثي للقمح في خلال السنوات القليلة القادمة. احدثت القدرة على التحليل الوراثي ثورة بعد ان تم وضع اول خريطة وراثية على اساس المعلمات الجزيئية Molecular markers . فعرفت، على سبيل المثال، المواقع الجينية التي تتحكم بصفات النمو والصفات الزراعية واهم الجينات الرئيسة او ما يعرف بالمواقع الكمية للصفة Quantitative trait loci (QTL) من حيث التأثير. فضلا عن ذلك، فقد تم الولوج بعمق في معرفة الحامض النووي الدنا (DNA) وامكن بالتالي اجراء التهجينات بين الانواع المتقاربة او اقارب القمح، بما يمكَن مربي النبات ومختصي الوراثة من استغلال ومعرفة خرائط المقارنة بشكل دقيق، والتي يتم من خلالها فهم وربط وراثة كل محاصيل الحبوب المهمة. توضحت قدرة هذه الطرائق بالاستكشافات الحديثة في مجال التطبع الوراثي في القمح، حيث عرفت اغلب الجينات التي تتحكم بموعد التزهير، وان تأثيراتها الاولية او اليلاتها المتعددة قد وصفت من حيث تأثيرها في حاصل الحبوب. على العموم، سهلت مثل هذه الطرائق تصميم مظهر جديد للنبات Phenotype، اي محصول القمح وباتقان لم نألفه من قبل. وعليه، ستعطي انظمة مضاعفة النباتات الاحادية المجموعة الكروموسومية (الاحاديات Haploids) في نهاية المطاف مساهمة مباشرة في تحسين القمح من خلال تطوير نظام التلقيح في الذرة الصفراء. عموما، جعلت معاملات التحوير التي تتم بعد التلقيح وتقنيات تحسين زراعة الاجنة مثل هذا النظام موثوقا به، ولمدى واسع من التراكيب الوراثية. وبالمقابل، افرزت التطورات التي شهدتها تقنية زراعة الانسجة امكانية الحصول على قمح محول وراثيا يمكن ان يعول عليه في المستقبل. وتتواصل المساعي بفعالية عالية، وخصوصا فيما يتعلق بمقاومة الافات والامراض ونوعية الاستخدام النهائي، على الرغم من المشاكل التي تكتنف استقرار الجينات، والتي ستبقى قيد الدرس والتحليل ومثلها ما يتعلق بتقبل كل من المنتج (المزارع) والمستهلك.

دور التقنيات الحياتية الجديدة في تربية وتحسين القمح

دودة الجيش الخريفية. . الخطر القادم لتهديد المحاصيل الزراعية

 

الزملاء الاعزاء من البنات والبنين
تحية طيبة
ادناه  مقالة كتبتها عن حشرة دودة الجيش الخريفية  المتوقع ظهورها في منطقتنا خلال الفترة القادمة حيث دخلت من المناطق المستوطنة فيها يامريكا الجنوبية والمناطق الاستوائية لامريكا الشمالية الى افريقيا نهاية عام 2016 واكتسحت خلال عام 2017  دول اخرى في افريقيا عددها 28 دولة ، وسجلتها منظمة الفاو في تموز بجنوب السودان ،ونظرا لخطورة الحشرة بطيرانها السريع لمسافات طويلة وقدرتها التكاثرية العالية حيث تضع بين 1000 الى 2000 بيضة بكتل محمية تعداد البيض فيها بين 200-400 بيضة . كتبت هذه المقالة المطولة لجمع اغلب الارشيف المهم الموجود عن الحشرة على الانترنت اضافة لمراسلاتي الشخصية مع المتخصصين اتمنى على الجميع الاطلاع بدقة على هذا المنشور وايصاله لمن لهم علاقة بوقاية النبات لاتخاذ اللازم وحسب الاصول المتبعة في بلداننا العربية وغيرها
مع خالص تحياتي ومحبتي 

الدكتور ابراهيم الجبوري
رئيس الجمعية العربية لوقاية النبات
جامعة بغداد/كلية الزراعة 

إكبس على الرابط الازرق لطفا لتقرأ المقالة

FALL ARMYWORM PEST دودة الجيش الخريفية-نهائي

الحشرة القرمزية الضارة: تهديد خطير للتين الشوكي (الهندي) في تونس

الدكتور بوزيد نصراوي، أستاذ جامعي
المعهد الوطني للعلوم الفلاحية بتونس
جامعة قرطاج، تونس
 www.nasraouibouzid.tn

Prof. Bouzid Nasraoui
Prof. Bouzid Nasraoui

تعتبر الحشرة القرمزية (أو الحشرة القشرية) المسمات علميا Dactylopius opuntiae  من أهم الحشرات الضارة التي تصيب غراسة التين الشوكي المعروف في تونس  بِاسم “الهندي”. وقد تبدو تسمية “هندي” غريبة في البداية ولكن يمكن أن نتفهّم هذه التسمية إذا علمنا أن اسمه العلمي هو Opuntia ficus-indica. والمقصود هنا ليس الهند الآسيوية، بل الهند الغربية بلاد الهنود الأمريكيين لأن الموطن الأصلي للتين الشوكي هو جنوب أمريكا الشمالية، ومنها انتقل منذ القرن السادس عشر إلى أوروبا وانتشر فيها ثم في كثير من المناطق الأخرى من العالم وخاصة شمال إفريقيا والمشرق العربي. ولا يخفى على أحد الأهمية القصوى التي يتسم بها التين الشوكي حيث يستطيع أن ينمو في المناطق شبه القاحلة والقاحلة ويعمّر طويلا فيها وله قدرة عجيبة على مقاومة الجفاف نظرا لألواحه التي تخزن كثيرا من الماء، وبذلك يلعب دورا أساسيا في مقاومة التصحر والمحافظة على التنوع البيولوجي حوله. ويقوم سكان الأرياف في عديد المناطق بغراسة هذه النبتة كحواجز حماية حول ممتلكاتهم وفي ذات الوقت للاستفادة من ثمرها الشهي وإطعام ألواحها للحيوان. كما تستعمل الثمار كمصدر لصناعة الأدوية ومواد التلوين والتجميل.

تصيب الحشرة القرمزية، وهي من نصفيات الأجنحة، التين الشوكي على مستوى سطح الألواح، عادة في شكل مستوطنات متفرقة ومختلفة الأحجام، مستقرة حول المنطقة السفلى للشوك. وتتسبب في الأضرار دائما الأنثى واليرقات التي تبدو أجسامها بيضاوية أو مستديرة الشكل، ذات لون أرجواني داكن يتحول إلى أحمر فاتح حين يتم سحقها، وهذا اللون الأخير هو لون مادة القرمز(carmin)  التي تتميز به الحشرة. أما الذّكر فلا يتسبب في أي أضرار. وتفرز الأنثى واليرقات خيوطا شمعية بيضاء تحميها كغطاء وتمكنها من التنقل من لوح إلى لوح. وعند الإصابة، تظهر على الألواح مناطق مصفرة تتسع شيئا فشيئا وتأدي في النهاية إلى سقوط اللوح المصاب وموت الجذع وإلى 100% من الخسائر في حالة الإصابة الشديدة. 

مناطق العالم التي تتواجد فيها الحشرة القرمزية للتين الشوكي

     تتواجد هذه الآفة حاليا في قليل من مناطق العالم وهي 9 دول هي الولايات المتحدة والمكسيك وأستراليا وسيريلانكا والهند وإفريقيا الجنوبية وكذلك الأراضي الفلسطينية والمغرب الأقصى منذ 2014 ومؤخرا قبرص منذ 2016. ومن هنا، نلاحظ أن تواجد الآفة في فلسطين و قبرص يهدد بقية دول المشرق العربي بينما وصول هذه الحشرة الضارة إلى المغرب الأقصى صار يشكل تهديدا خطيرا على بقية الدول المغاربية باعتبار التواصل الجغرافي والاقتصادي والاجتماعي بين هذه الدول. ولقد تم اكتشاف وجود الحشرة القرمزية على التين الشوكي بالمغرب الأقصى في أواخر 2014 بمنطقة خميس زمامرة وأوائل 2015 بمنطقة سيدي بنور بجهة دكالة-عبدة وهي مناطق تقع جنوب مدينة الدار البيضاء حيث استطاعت هذه الآفة أن تنتشر على مساحة قطرها 100 كيلومتر خلال حوالي سنتيْن.

  تعد مكافحة الحشرة القرمزية للتين الشوكي عملية شاقة نظرا إلى صعوبة الولوج داخل مزارع التين الشوكي التي عادة ما تتواجد في أراضي هامشية غير منبسطة وتمتد على مساحات شاسعة. وحسب تجربة المغرب الأقصى الحالية بإحاطة ودعم من منظمة الأغدية والزراعة (الفاو)، تعتمد هذه المكافحة مبدئيا على الطريقة الكيميائية في انتظار تطوير طرق أخرى بيولوجية وزراعية والبحث على أصناف مقاومة أو على الأقل متحملة للآفة. لذلك، يجب على المصالح المختصة بوزارة الفلاحة الاستعداد بشريا وماديا وماليا لهذا التهديد الخطير لأن انتشار مثل هذه الآفات والأمراض ينتقل بسهولة بين الدول المتجاورة ولنا في ذلك أمثلة كثيرة منها حافرة الطماطم وسوسة النخيل واللفحة النارية وغيرها. فالموضوع خطير جدا باعتبار الاهمية القصوى لزراعة التين الشوكي لدى جانب كبير من الفلاحين والمربين وارتباط موارد رزق الكثير من سكان الريف بهذه الزراعة التي توفر غذاء للإنسان والحيوان، فضلا عن إمكانية تحويلها وتصنيعها. فتونس تعتبر من الأوائل بين دول العالم من حيث مساحات مزارع التين الشوكي التي تقدر بحوالي 600.000 هكتارا يوجد أغلبها في المناطق القاحلة بالوسط التونسي، ولا بد من بذل أقصى الجهود للمحافظة على هذه الزراعة وحمايتها من كل الأمراض والآفات.