الأيام المتوسطية للحوامض/ الحمضيات21-23 جانفي/ كانون الثاني 2019 مدينة شلف / الجزائر

الأيام المتوسطية للحوامض21-23 جانفي 2019 “تحديد محفزات لزراعة الحمضيات بالجزائر”

         احتضنت ولاية الشلف  في الفترة الممتدة بين21  و23 جانفي/ يناير من سنة 2019 فعاليات  الملتقى الثالث للأيام المتوسطية للحوامض  وهو الحدث الأكثر  أهمية و تميزاً  في عالم الفلاحة بالمنطقة, ذلك انه  اللقاء الذي  يجمع كل الكفاءات المهتمة بالحمضيات على اعتبار انها المنتوج الذي يصنع خصوصية المكان ويجلب اهتمام المستثمرين والفلاحين والمصنعين ويستهوي الباحثين والخبراء.

         يعتبر الملتقى الذي  حمل شعار ” تحديد المحفزات لزراعة الحمضيات بالجزائر” من أهم ثمار الشراكة الجادة بين المؤسسة العلمية الاكاديمية ممثلة في  جامعة حسيبة بن بوعلي الشلف والفلاحين والمهنيين ممثلين في الغرفة الفلاحية لولاية الشلف والعمل سويا ضمن إستراتيجية موحدة للوصول إلى هدف مشترك وهو النهوض بشعبة الحمضيات وإعادة بعثها وتطويرها. هوإمتداد لثمرة جهد آخر كان قد بذل لإنجاح الأيام المتوسطية في طبعتيها الأولى والثانية (ديسمبر 2014 وجانفي 2017). لقد أتاحت هذه الأيام فرص تعارف مثمرة واحتكاك وفائدة بين المختصين والباحثين من بعض دول حوض البحر الأبيض المتوسط مع نظرائهم من الوطن الجزائر والفلاحين والمصنعين والمهتمين بعالم الحمضيات  والمختصين في إنتاجها  كفرصة حقيقية لتبادل الخبرات والتجارب والاستفادة بما امكن من نجاحات الآخرين والاستثمار في الأفكار الجديدة والمبتكرة للوصول إلى ما هو أفضل  لعالم الحمضيات هنا في الشلف مهد الكلي مونتين وقطب الحوامض ،  ولقد شرف الملتقى رئيس الجمعية العربية لوقاية النبات  الاستاذ الدكتور ابراهيم الجبوري الذي ابدى اعجابه بالتنظيم والحضور المتميز ونقل تحيات كل العاملين في وقاية النبات لاخوتهم في الجزائر.
ان الأيام المتوسطية للحوامض هذا اللقاء الذي ينتظره ويترقبه الباحثون والأساتذة والطلبة والمهنيون والمستثمرون والمصنعون  والفاعلون في قطاع  الحمضيات بولاية الشلف  وكل مناطق إنتاجها لأنهم به حتما سيجدون الإضافة التي يبحثون عنها خاصة عندما نتشارك مع إخوانا لنا من حوض البحر الابيض المتوسط اظهروا نجاحهم وتمكنهم من انتاج شتلات حوامض مثبتة او مصادق عليها ونجحوا في حصر  كل الأمراض والآفات المفتكة بها سيما تلك المهاجرة والخطيرة .
جاءت الأيام المتوسطية في طبعتها الثالثة بهدف النظر في إمكانية تحديد كل المحفزات اللازمة والضرورية للنهوض بشعبة الحمضيات وآليات تفعيلها ولهذا الغرض تم انتقاء المحاور التالية كمواضيع مناقشة

  • إنتاج الحمضيات بالجزائر,الوضعية الحالية السياسة الاقتصادية والتجارية.
  • الحمضيات تأثيرها على صحة الإنسان وتثمين المنتوجات الثانوية.
  • برنامج انتقاء أشجار الحمضيات والطرق السليمة للنهوض بانتاج ذو نوعية افضل.
  • توجهات وتحديات استغلال استعمال المياه وتقليل الهدر فيها في زراعة الحمضيات.
  • الآفات والأمراض التي تفتك بالحمضيات المحلية والدخيلة.خلص الحضور من مشاركين ,محاضرين, مهتمين  ومتابعين للملتقى إلى جملة من     التوصيات  التي يمكن حصرها فيما يلي:
  • إعادة تنظيم  شعبة  إنتاج  شتلات الحمضيات من خلال تفعيل دور مشروع الغرفة لإنتاج شتلات مثبتة ومصدقة.
  • حفظ الموروث الجيني وتجديده في منطقة معزولة خالية من الأمراض.
  • القيام بتحليل الخطر مع وضع خطة الطوارئ في حالة دخول الأمراض حديثة الظهور في الدول القريبه من الجزائر.
  • تنظيم أيام تحسيسية وإرشادية للأجهزة المسؤولة على مراقبة الحدود لمنع مرور أي نبات غير مرخص به.
  • تعزيز قدرات الخدمات المتعلقة بالصحة النباتية في الحجر الصحي مع إنشاء محطات خاصة به وإعطاء مفتشيه الصحة النباتية المزيد من السلطة والصلاحيات للمراقبة والحجر.
  • الشروع في تحقيق واسع النطاق للكشف عن فيروس CTV (تريستيزا) والاخضرار وغيرها.
  • الاستعمال العقلاني والمدروس للأسمدة والمبيدات في بساتين الحمضيات والحث على استعمال المكافحة المتكاملة للأمراض والآفات.
  • إنشاء اوتحويل البساتين النموذجية من النمط الكلاسيكي إلى الزراعة العضوية.
  • تثمين منتوجات الحمضيات المحلية مع وضع العلامة التجارية المميزة عليها.
  • تشجيع استعمال نظام الري المقنن للمياه واستخدام مصادر أخرى للمياه.
  • تكييف الجدول الزمني المستعمل في ري الحمضيات مع مصالح الديوان الوطني للسقي وصرف المياه (ONID) من خلال تخصيص حصص للفلاحين.
  • تثمين المنتوجات الثانوية والاستفادة منها وترويجها لمختلف أصناف الحمضيات.

وفي نهاية اللقاء ضرب الحاضرون موعدا للقاء واعد العام 2021 ضمن الملتقى الرابع للحمضيات تحت شعار “زراعة الحمضيات في غضون العام 2030”.

 

 

 

 

 

 

دودة الجيش الخريفية. . الخطر القادم لتهديد المحاصيل الزراعية

 

الزملاء الاعزاء من البنات والبنين
تحية طيبة
ادناه  مقالة كتبتها عن حشرة دودة الجيش الخريفية  المتوقع ظهورها في منطقتنا خلال الفترة القادمة حيث دخلت من المناطق المستوطنة فيها يامريكا الجنوبية والمناطق الاستوائية لامريكا الشمالية الى افريقيا نهاية عام 2016 واكتسحت خلال عام 2017  دول اخرى في افريقيا عددها 28 دولة ، وسجلتها منظمة الفاو في تموز بجنوب السودان ،ونظرا لخطورة الحشرة بطيرانها السريع لمسافات طويلة وقدرتها التكاثرية العالية حيث تضع بين 1000 الى 2000 بيضة بكتل محمية تعداد البيض فيها بين 200-400 بيضة . كتبت هذه المقالة المطولة لجمع اغلب الارشيف المهم الموجود عن الحشرة على الانترنت اضافة لمراسلاتي الشخصية مع المتخصصين اتمنى على الجميع الاطلاع بدقة على هذا المنشور وايصاله لمن لهم علاقة بوقاية النبات لاتخاذ اللازم وحسب الاصول المتبعة في بلداننا العربية وغيرها
مع خالص تحياتي ومحبتي 

الدكتور ابراهيم الجبوري
رئيس الجمعية العربية لوقاية النبات
جامعة بغداد/كلية الزراعة 

إكبس على الرابط الازرق لطفا لتقرأ المقالة

FALL ARMYWORM PEST دودة الجيش الخريفية-نهائي

الفطريات الممرضة للجذور Root infecting fungi

 الاستاذ الدكتور محمد عامر فياض
قسم وقاية النبات /كلية الزراعة/جامعة البصرة

Mohamed Amer Fayyath,Prof.Dr.
Mohamed Amer Fayyath,Prof.Dr.

فطريات الجذور هي مجموعة متنوعة من الفطريات تختلف في صفاتها التصنيفية وفي طبيعة نموها وفي متطلباتها الغذائية يجمعها قاسم مشترك هو قدرتها على اصابة المجموع الجذري للنباتات وقواعد السيقان مسببه لها اعراض مختلفة كموت البادرات وتعفن وتقرح الجذور وتعفن الجذور وقواعد السيقان ولفحة الاوراق وغيرها . تضم هذه المجموعة عدة فطريات من اهمهاMacrophomina phaseolinaو Rhizoctonia solaniو Fusarium solaniوTheilaviopsis biscolaو Pythium spp وغيرها .سنتطرق لهذه الفطريات حسب اهميتها في العراق والمناطق ذات المناخ المشابهة لمناخه.

أولا:- الفطرMacrophomina phaseolina

يعد من أهم فطريات التربة الممرضة للنبات خاصة في المناطق الجافة وشبهه الجافة التي تتميز بارتفاع درجة الحرارة. للفطر مدى عائلي واسع قد يصل الى اكثر من 500 نوع نباتي من أهمها السمسم ,زهرة الشمس, فول الصويا, الذرة, الفاصوليا ,اللوبيا , القطن, الجوت,وبعض الخضروات مثل البطيخ وغيرها. يسبب هذا الفطر عدة أعراض مرضية مثل موت البادرات وتعفن الجذور الا ان التعفن الفحمي Charcoal Rotيعد من أهم الاعراض التي يسببها.سمي المرض بالتعفن الفحمي نتيجة لمظهر الاصابة الذي يتميز بوجود اعداد كبيرة من الاجسام الحجرية السوداء بحجم رأس الدبوس التي تتكون تحت قشرة العائل والتي يمكن مشاهدتها بسهولة,سجل مرض التعفن الفحمي في العراق عام 1970 من قبل العاني ويعد في الوقت الحاضر من أهم امراض محصولي السمسم وزهرة الشمس.

الوضع التصنيفي للفطرM.phaseolina
أعطي الفطرM.phaseolina عدة تسميات اعتمادا على الطور السكلروشي او البكنيدي الذي يكونه الفطر في انسجة العائل ,اطلق Halsted عام 1890 التسميةRhizoctonia batiticolaعلى الطور السكلروشي للفطروفي عام 1912 عزل Shaw الطور السكلروشي للفطر من نبات اللوبيا في الهند واسماه Sclerotium batiticola وفي عام 1924 سمي الفطر R.lamellifera من قبل Small.وفي عام 1901 أطلق Tassi الاسم M.phaseolina على الطور البكنيدي وفي عام 1905 سمي الفطرM.phaseolia من قبل Maublanceوفي عام 1947 اعاد Goidanich الاسمM.phaseolina على الطور البكنيدي للفطر. في عام 1964 أدعى Ghosh  وجود طور كامل(جنسي)للفطر  اطلق عليه اسمOrbilia obscura الا ان ذلك لم يؤكد بتقارير لاحقة. وبغض النظر عن عدم تاكيد وجود طور جنسي للفطر فقد اوضح Crous وجماعته عام 2006 واعتماد على تقانات DNA ان الفطر يعود الى رتبةBotryosphaeralisوعائلةBotryosphaeriaceae العائدة الى شعبة الفطريات الكيسيةAscomycota.

التغاير في الفطرM.phaseolina.

على الرغم من ان نوعا واحدا من هذا الفطر شخص لحد الان الا ان عزلات الفطر المعزولة من مناطق جغرافية مختلفة او من عوائل مختلفة تتميز بتغاير كبير في الصفات المظهرية والفسلجية وفي القدرة الامراضية ففي احد الدراسات وجد ان العزلات التي تتميز بسرعة النمو وغزارة تكوين الاجسام الحجرية تكون اكثر امراضية لبادرات الفاصوليا مقارنة بالعزلات بطيئة النمو.

وقد جرت عدة محاولات لتقسيم الفطر الى مستوى تحت النوع subspeciesاستنادا الى عدة معايير مثل حجم الاجسام الحجرية او الاختلاف في القدرة الامراضية وفي القابلية على تكوين الاجسام البكنيدية او بعض الصفات المورفولوجية والخصائص الفسلجية ,ففي الهند اشير الى وجود سلالتين من الفطر احدهما تسبب تعفن الجذور والاخرى تسبب لفحة الاوراق. وعند دراسة حساسية عزلات مختلفة من الفطر الى مادة كلورات البوتاسيوم وجد ان عزلات الفطر المعزولة من نبات فول الصويا او من ترب الحقول المزروع بهذا المحصول كانت حساسة لمادة كلورات البوتاسيوم في حين كانت العزلات المعزولة من الذرة الصفراء  مقاومة لهذه المادة وان العزلات الحساسة تميل عادة لمهاجمة فول الصويا بينما العزلات المقاومة تميل لمهاجمة الذرة الصفراء واستنتج الباحثون ان عزلات هذا الفطر تختلف في قدرتها على استغلال مركبات نتروجينية معينه حيث ان مادة كلورات البوتاسيومKClO3هي نظير لمادة نترات الصوديوم NaNO3 وان مثل هذا الاختلاف ربما يعكس الاختلاف في القابليات الايضية بين العزلات الذي يمكن ان يؤدي الى التخصص داخل هذا النوع. ألا ان الدراسات اللاحقة وخاصة تلك المعتمدة على تقانات البيولوجيا الجزيئية مثلRFLPوRAPDوِAFLPلم تؤيد هذا الاستنتاج وخلصت الى الاعتقاد ان الفطر M.phaseolinaهو نوع معقدcomplex speciesولا يمكن تقسيمية الا مستويات تحت النوع.

دورة المرض

ينتج الفطرM.phaseolinaاعداد كبيرة من الاجسام الحجرية الصغيرةmicrosclerotiaوالتي تمكن الفطر من البقاء عدة سنوات في التربة تتراوح بين 3-10 سنوات , اما الطور البكنيدي فيتكون على العائل عادة وتختلف اهميته في وبائية الفطر اعتمادة على وقت تكونه أذ يكون قليل الاهمية عندما يتكون في المراحل الاخيرة من نمو النبات في حين يكون له دور في احداث الاصابة الثانوية عندما يتكون في مراحل مبكرة من نمو النبات. تعد الاجسام الحجرية الموجودة في التربة أو البذور او بقايا العائل هي مصدر الاصابة الاولية ,تنبت الاجسام الحجرية عادة بتاثير من المواد المفرزة من جذور العائل عن عدة انابيب انبات تخترق انسجة العائل اما مباشرة بتكوين اعضاء التصاق appresoria او من خلال الجروح او الفتحات الطبيعية بالجذور,في بداية المراحل الاولى من الاصابة قد يقتصر وجود الفطر على المسافات البينية بين الخلايا وقد تموت البادرات المصابة في هذه المرحلة . الا انه في معظم الحالات وعلى الرغم من حصول الاصابة في وقت مبكر من نمو النبات الا ان الاعراض لا تظهر الا وقت الازهار وتكوين الثمار حيث ينمو الفطر داخل خلايا النبات مسببا تكوين اعداد كبيرة من الاجسام الحجرية التي تسبب غلق الاوعية الناقلة كما يبدو ان للانزيمات والسموم التي يفرزها الفطر دور في تطور المرض .بعد موت وتحلل الاجزاء المصابة للنبات تتحرر الاجسام الحجرية الى التربة او تبقى في الانسجة النباتية لمدة تتراوح بين 3-10 سنوات اعتمادا على الظروف البيئية.

العوامل المساعدة على الاصابة

تتأثر اصابة الجذور بالفطر M.phaseolinaبمرحلة نمو النبات و بالعوامل البيئية أذ عادة ما يلاحظ حصول نسبة عالية من الاصابة عندما يكون النبات في مرحلة التزهير ويرافق ذلك ارتفاع في درجة الحرارة وانخفاض الرطوبة. وعلى الرغم من ان ارتفاع درجة الحرارة وانخفاض رطوبة التربة تعد من اهم العوامل المساعدة على الاصابة بهذا الفطر الا ان عدة دراسات اكدت ان جميع العوامل التي تخفض من قوة النبات تعد عوامل مساعدة  للاصابة مثل الاصابة بديدان العقد الجذرية وقلة التسميد وزيادة الكثافة النباتية وكثافة الاجسام الحجرية في التربة.

استراتيجيات مكافحةالفطرM.phaseolina

تهدف معظم طرق مكافحة الفطرM.phaseolina الى خفض اعداد الاجسام الحجرية في التربة او تقليل فرص التلامس بين لقاح الفطر والعائل. تشير معظم الدراسات الى ان المبيدات الفطرية او الدورات الزراعية عادة ما تكون غير فعالة في مكافحة هذا الفطر بسبب ان معظم المحاصيل الحساسة للاصابة به عادة تزرع في مساحات واسعة ولقدرة الاجسام الحجرية للبقاء لفترة طويلة في التربة. وعلى الرغم من عدم وجود اصناف تمتلك مقاومة عالية في النبات  الا ان دراسات عدة اكدت على وجود مستوى من المقاومة في معظم العوائل النباتية للفطر مثل زهرة الشمس والماش والذرة والفاصوليا وغيرها ففي زهرة الشمس مثلا وجد ان الاصناف المتاخرة النضج اكثر مقاومة من الاصناف مبكرة النضج وان الاصناف المتحملة للجفاف اقل عرضة للاصابة كما وجد ان الحساسية للاصابة بهذا الفطر عادة تكون متلازمة مع انخفاض مستوى السكريات المختزلة في جذور النباتات. كما تعد البسترة الشمسية للترب الرطبة فعالة في خفض اعداد الاجسام الحجرية للفطر خاصة عندما تكون مصحوبة باضافة محسنات التربة كالمخلفات الحيوانية او النباتية وخاصة مخلفات العائلة الصليبية التي تتميز عند تحللها باطلاق مركبات غنية بالكبريت تثبط انبات الاجسام الحجرية للفطر.كما تعد المكافحة البيولوجية من الطرق الجيدة في المكافحة ومن اهم عناصر المكافحة البيولوجية التي اشير الى كفائتها في مكافحة الفطرM.phaseolinaهي الفطرTrichoderma harzianum و T.virideوالبكتريا المتألقه  Psedomonas fluorescensوالبكتريا المثبتة للنتروجين  . ومن الوسائل الاخرى التي استخدمت في مكافحة هذا الفطر هي المستخلصات النباتية الغنية بالزيوت الاساسية مثل زيت النيم .كما ان اي ظروف تحسن من صحة النبات كالري والتسميد المنتظم تعد من الوسائل التي تساعد على خفض الاصابة بهذا الفطر.

اعراض مرض التعفن الفحمي المتمثلة بالاجسام الحجرية على جذور وسيقان بعض النباتات

أعراض مرض التعفن الفحمي المتمثلة بالاجسام الحجرية على جذور وسيقان بعض النباتات

التغاير المظهري لعزلات مختلفة من الفطرM.phaseolina     (a-عزلة رقي b-زهرة الشمس c-البطيخ d-خيار القثاء e- اللوبياء f-الطماطا)

المصادر:-

1-بنيان, ليلى عبد الرحيم(2007)ـاثير بعض العوامل البيئية في اصابة زهرة الشمس بالفطرMacrophomina phaseolina واستخدام بعض العوامل الاحيائية في المكافحة .أطروحة دكتواره.كلية الزراعة.جامعة البصرة.116 صفحة

2-خلف ,جمال مهدي(2017).فاعلية بعض المستخلصات النباتية ومساحيقا وGlomus mosseae في مكافحة مرض التعفن الفحمي المتسبب عن الفطرM.phaseolina واستحثاث المقاومة في زهرة الشمس.اطروحة دكتوراه .كلية الزراعة.جامعة بغداد .155 صفحة

3-فياض,محمد عامر (1997) استجابة تراكيب وراثية مختلفة من زهرة الشمس Helianthus annus للاصابة بالفطر M.phaseolina ,دور بعض الطرق الاحيائية في المقاومة .اطروحة دكتوراه.كلية الزراعة.جامعة البصرة.

Mbaye ,N.(2007). Ecology and management of charcoal (Macrophomina phaseolina)on cowpea in the Sahel. PhD Thesis wageningen university,the Netherlands. pp 114

صناعة البذور…الواقع العالمي … بين التبني او الرفض

د.ضياء بطرس يوسف
دائرة البحوث الزراعية، وزارة العلوم والتكنولوجيا
dpyousif@yahoo.com

كانت  صناعة البذور في النصف الأوّل من القرن العشرين، محصورة بأيدي مربي النبات في القطاع العام

Dr. Dheya Yousi

والمزارعين. في العقود التي تلت ذلك، طرأت تغيرات تتعلق بقوانين  الملكية الفكرية وحقوق الابداع والذكاء، فاصبح لتجهيز بذور الاصناف على المستوى العالمي إستراتيجية تهدّف للسيطرة على الجبل الوراثية للنبات، اي حقوق امتلاك البني الوراثية لتلك الاصناف او الهجن، بما يجعلها ملكاً حصرياً لمستنبطيها، ويزيّد الأرباح الناجمة عن تداولها وبيعها وزراعتها، اي بتعبير اخر، ادى ذلك الى الغاء او اهمال حقوق المزارعين في الحفاظ على وتداول الطرز الوراثية التي حفظتها الطبيعة من خلالهم لألاف السنين، والتي تتسم بمحدودية قدرتها الانتاجية او عدم استجابتها للتسميد بمستويات عالية، او حساسيتها للاصابة بالمسببات المرضية.

في عالم اليوم، يعد إمتلاك سوق البذور بانه صعقة مساهمة تجهيزها للعالم بالأسلوب التجاري الذي يبغي تحقيق المنافسة على المبيعات وتحقيق الربح من جهة، وزيادة الانتاجية لوحدة المساحة من جهة ثانية. في أقل من ثلاثة عقود، هندست مجموعة رصينة من الشركات الدوليّة ما يضمّن انتاجها السريع والمؤثر من الناحية الانتاجية او مقاومة الشدود البيئية لدى المزارعين وشركات انتاج الأغذية والسلسلة الغذائية. طبقا لهذا السياق، فان إمتلاك سوق البذور (العلامة التجارية للبذور الخاضعة للإحتكار الخاصّ -وبمعنى آخر، الملكية الفكرية)، يفسّر الآن امتلاكها أكثر من 82 % من سوق البذور التجارية عالمياً.
إمتلكت سوق البذور ألأمريكية في عام2007 حوالي 22 بليون دولار، بينما بلغت عائدات سوق البذور التجارية الكليّة ما قيّمته 26,7 بليون دولار لنفس العام) مع الاشارة الى ان سوق البذور التجارية، لا يتضمّن بذور المزارعين التي يحفظونها لأنفسهم بهدف زراعتها في الموسم اللاحق.
 تقدر مبيعات شركات البذور العشر الكبرى (مونسانتو الامريكية، دو بونت (بايونير سابقاً) الامريكية، سينجنتا السويسرية، مجموعة ليما جرين الفرنسية، لاند ليك الامريكية، ك دبليو إس – أي جي الألمانية، باير كروب ساينس الألمانية، ساكاتا اليابانية، دي ايل اف – تريفوليوم الدانماركية، تاكي اليابانية) حسب إحصاء ETC عام 2007،ب 14,785 بليون دولار -أو ثلثي (67 %) من سوق البذور العالمية، ناهيك عن شركات انتاج وتوزيع البذور الاخرى في العالم.
اما شركة البذور الأكبر في العالم، مونسانتو، فتقدر مبيعاتها بربع النسبة الكلية، تقريبا (23 %) من سوق البذور العالمية. بينما تقدر مبيعات الشركات العليا الـثلاث (مونسانتو، دوبونت، سينجينتا) فحوالي 10,282 بليون دولار، أو 47 % من السوق العالمية. اما مجموعة شركات ETC معها فتسيطر على 65 % من سوق بذور الذرة الصفراء حول العالم، وعلى نصف سوق بذور فول الصويا.
اعتماداً على إحصائيات الصناعة، فان مجموعة شركات ETC تخمّن بأنّ بذور وميزات تقنية مونسانتو الحيوية (بضمنها تلك العائدة إلى الشركات الأخرى) فسّرتا استثمار 87 % االمساحة العالمية الكليّة المسخرة بالبذور المهندسة جينيا في عام 2007. تدّعي الشركة بأنّها تجيز استخدام ميزات تقنيتها الحيوية ﻠ 250 شركة إضافية. تقريبا نصف (48 %) من دخل بذور شركة دوبونت جاء من المنتجات التي حملت ميزة التقنية الحيوية (اي البذور المهندسة او المحورة وراثياً).  قدرت المجموعة الاستشارية البريطانية، كروبنوسيس، القيمة العالمية للمحاصيل المحوّرة وراثيا في 2007 بحوالي 6.9 بليون دولار. ويبقى التساؤل المهم: من الذي استهلك انتاج هذه البذور المزروعة؟ واين زرعت؟ ولمن تم تسويقها؟ وما هي طبيعة مستهلكيها؟ وهل استخدمتها الدول المنتجة لها في الغذاء والصناعة؟ وكيف؟
انها اسئلة محيرة وتحتاج الى اجابة، على الاقل ممن يستورد البذور والغذاء، الى جانب استبيانها من باب المعرفة العلمية والاقتصادية والاجتماعية، ويضاف لها التساؤل الاتي: هل تتوافر الفحوصات المختبرية الدقيقة والمضمونة للتشخيص؟ وماذا عن تأثيراتها المستقبلية ؟.

إحتكار تقنية الجينات العملاقةGene Giant’s Tech. Cartel
من المؤكد، ان هناك إتفاقيات مبرمة بين الشركات المتمكنة من التكنولوجيا الحيوية، وان منظّمات عدم الثقة (أي من خارج هذه الشركات) في بروكسل وواشنطن قد أعدوا ملاحظاتهم حول الموضوع ويمكن تلخيصه بالآتي: إنّ تقنية الجينات العملاقة تصيغ تحالفات لم يسبق لها مثيل في اعداد الأسواق التنافسية كما عهدناه في الماضي. من خلال الموافقة على تراخيص الملكية للجبل الوراثية (الطرز الوراثية) والتقنيات، المدعمة بجهود ا ﻠ   R & D تنهي التشريعات القضائية التي يمكن ان تكون تكلفتها عالية على الشركات المنتجة، ان شركات انتاج الكيميائيات الزراعية العالمية وشركات انتاج البذور الأكبر في العالم تعزّز قوّة سوقها التجارية بما يسمى بالمنفعة المتبادلة. هذا التوجه العالمي ليس بجديد، لكن صفقات إحتكار التقنية تكبر وتزداد استفحالاً وتسابقاً.
في مارس/آذار 2007 اعلنت شركتا مونسانتو لأنتاج البذور و باسف ( (BASF  انهما حققتا بالتعاون ما قيمته  1.5 بليون دولار R & D لزيادة تحمّل الجفاف لمحاصيل الذرة الصفراء، القطن , الكانولا (السلجم) وفول الصويا.
تشير مجموعة ETC إلى هذا النوع من الشراكة بصيغة “إندماج بغير إندماج” بما يعزز كلّ منافع الأسواق الإحتكارية بدون قيود ومحددات منظمة عدم الثقة. يتوقّع محلّلو صناعة البذور أن يكون للإتفاقيات انتاج دائم من تسخير التقنية الحيوية وصناعة وحماية المحصول.
ان إنجاز التقنية الحيوية الأكثر تحقيقاً للربح تختص بهندسة المحاصيل لمقاومة رش المبيدات الكيميائية للاعشاب الضارة. اعتمدت80 % من المساحة المزروعة عالمياً على المحاصيل المهندسة جينيا، وهي تحمل على الأقل ميزة وراثية واحدة وهي تحمّل مبيد الأعشاب.

إتفاقيات إحتكار تقنية العيّنة
اعلنت شركتا مونسانتو  وBASF في بيان صحفي مشترك (مارس/آذار 2007) تحقيق 1.5 بليون دولار  R & D بتعاونهما المتضمّن نسبة مشاركة في الارباح 60/40 ، على التوالي. “يعد ذلك خطوة كبيرة ومتقدمة لترغيب مزارعي المحاصيل لتحقيق أعلى غلة. . .”. ارتبطت شركتا مونسانتو و داو للكيميائيات الزراعية لتطوير الذرة الصفراء المهندسة جينياً لكيما يطلقا اصنافاً تحمّل ثمان صفات وراثية محورة، في عام 2010.  وبالتالي سيكون هناك إختيارات أكثر  للمنتج من قبل المزارعين لتحسين الأداء والحماية ( بيان داو الصحفي، أيلول 2007). كما اتفقت شركتا مونسانتو وسينجينتا على الدعوة لهدنة على التفاوض المتعلّق بالذرة الصفراء وفول الصويا، وعقدا إتفاقيات وتراخيص جديدة نصت على “نحن مسرورون لوضع زبائننا المزارعون في المقام الاول لأهدافنا وتوصّلنا إلى إتفاقية تقدم منافع وإختيارات كبيرة بما يدفعهم الى الأمام.”  ( بيان مونسانتو الصحفي، مايس 2008). واعلنت شركتا سينجينتا ودوبونت إتفاقية ستوسّع انتاج مبيدات حشرات بما يمثل استكمّالاً لخطوط أنتاجهما، فيزوّد المزارعين بخيارات إضافية (دوبونت وسينجينتا، بيان صحفي مشترك، حزيران 2008).
من وجهة نظر صناعة البذور، فان تحوير ثلاث صفات باستخدام التقنية الحيوية أفضل بكثير من تحوير صفة واحدة، لأن الصفات المحورة المضاعفة والثلاثية تعطي ربحاً مضاعفاً. في هذا الخصوص، استطاعت مونسانتو ان تقدم تشكيلة ميزتها الأولى ثنائية الصفات في عام 1998، وحققت انجازها الضارب بثلاث صفات محورة في سوق البذور عام 2005. في هذا الخصوص، أخبر متحدث بلسان مونسانتو احد المزارعين بأنّ 76 % من بذور هجن الذرة الصفراء الممثلة لثلاث صفات محورة وراثياً قد بيعت في الولايات المتّحدة في عام 2009.

ألاهداف التجارية
في إجتماع تموز 2008، أعلن مسؤولي مونسانتو عن خططهم لرفع متوسط سعر بذور بعض هجن الذرة الصفراء الثلاثية التحوير الوراثي في صفاتها بما يساوي  35% عن السعر السائد. على الرغم من  ذلك،  ليس هناك قاعدة علمية لتبرير هذه الزيادة في السعر، وبالتالي لا يمكن ترك الشركات المنتجة للبذور ان تتصرف على هواها في الجشع الذي يمس قوت الشعوب ولابد ان لا تفلت من دون عقاب.  إنّ الحكومة الأمريكية تدعم حاليا مبيعات مونسانتو من بذور الذرة الهجين المحورة الثلاثية من خلال عرض علاوات تأمين المحصول الأوطأ إلى المزارعين الذين يزرعونه على الأرض الديمية،  لأن زراعة الذرة الصفراء المحورة اقل خطر  عند مقارنتها بالهجن التقليدية. إنّ المشروع التجريبي خادع خصوصا لأن الحكومة الأمريكية إعتمدت على البيانات من مونسانتو لتثبيت إدّعاؤها، ولم تستند على نتائج موثوقة من قبل وزارة الزراعة الامريكية، بحجة ان مثل هذه الشركات الرصينة وبشهرتها العالمية لا يمكن ان تجازف بسمعتها.

لماذا الاصناف المحورة وراثياً
ان المعالجات التي قدمتها ولا تزال تقدمها التقنية الحيوية المتعلقة بالتحوير الوراثي ستزيد إنتاج الغذاء حتما وتغذّي المجتمعات الفقيرة في العالم. في الحقيقة انها الحلول المرغوبة لتخفيف الأزمة الغذائية والمناخ الحالي اللذان يتغيّران بخطى متسارعة مع الزيادة السكانية الهائلة (الشعار الحالي لمنظمة صناعة التقنية الحيوية “االصحة والوقود والتغذّية  للعالم.” ).  يهدّف صناع البذور المحورة وراثياً إقناع الحكومات، المزارعون والمستهلكون الممانعون والمعارضون لإستراتيجية هندسة الجينات الى التكيّف الضروري لتأمين الإنتاجية الزراعية في خضم تأثيرات التغيرات المناخية. طبقا لأراء مختصي مونسانتو، “لا بد ان يعترف كلّ انسان بأنّ استخدام الطرائق التقليدية القديمة فقط ليست قادرة على مخاطبة ومواكبة هذه التحديات الجديدة” – لذا فان الأمل الذي يحدو المختصين والحكومات هو تبني استخدامها والايمان بمناخ المحاصيل المحوّرة وراثياً.

صدور كتاب جديد في الادارة المتكاملة للآفات الزراعية

 صدور كتاب جديد 
 الإدارة المتكاملة للآفات الزراعية في الدول النامية والعالم العربي ، المكونات الرئيسية وتطبيقيات ناجحة في نظم زراعية مختلفة

تاليف الاستاذ الدكتور عبد الستار عارف علي
استاذ متقاعد /جامعة بغداد
abdulsattararif@yahoo.com
تمت طباعته في شركة دار البيروني للنشر والتوزيع/عمان/الاردن ، 618 صفحة، 2017

ملخص مقدمة الكتاب

    إدارة الآفات الزراعية هي علم  قائم بحد ذاته يبحث في أسلوب التكامل تجاه معقد المشاكل الزراعية المختلفة يجمع بشكل منسق بين كل تقانات  المكافحة المتاحة لرفع كفاءة السيطرة على الآفة إلى أقصى درجة وخفض تأثير المشاكل  البيئية  والصحية المحتملة. حيث إن مفهوم الإدارة المتكاملة يركز أساسا على تشجيع استعمال تطبيقات المكافحة بشكل منسق من اجل تحقيق استدامة اقتصادية وبيئية في المنطقة المستهدفة. الا ان تصميم وتطبيق برامج ناجحة لإدارة الآفات في النظم الزراعية المختلفة يتطلب حضورا فعالا لعدد من الجهات ذات العلاقة تتمثل بالباحثين والمزارعين والمستهلكين وكذلك المختصين بصناعة وتسويق المنتجات والسلع الزراعية والجهات المعنية بصناعة وتسويق مواد ووسائل المكافحة ومساهمة فعالة من قبل العاملين في الإرشاد الزراعي والقائمين على وضع خطط وتنفيذ السياسة الزراعية في البلد المعني. أما هيكلية نظام الإدارة المقترح فإنها تعتمد على استيعاب وتحليل النظام البيئي في المنطقة المستهدفة من اجل توفير المعلومات المتعلقة بالركائز الأساسية للنظام التي على ضوئها يتخذ القرار المتعلق بالمكونات التطبيقية التي يفترض أن تستعمل تجاه الآفات الرئيسية في النظام الزراعي المعني. لا شك أن هناك عدد غير قليل من المؤلفات في المكتبة العربية التي تناولت الآفات الزراعية ودراسة الجوانب الحياتية والسلوكية المتعلقة بها وكذلك المؤلفات المتعلقة بمواد ووسائل المكافحة وإدارة الآفات الزراعية، إلا أن المكتبة العربية لازالت بحاجة إلى المزيد من المراجع العلمية التي تواكب التطورات الحديثة في نظم إدارة الآفات ودورها في تحقيق الاستدامة في الإنتاج الزراعي والأمن الغذائي. لقد تم تصميم هذا المؤلف من اجل توفير قاعدة معلومات واسعة عن علم إدارة الآفات الزراعية ليكون مرجعا شاملا لطلبة الدراسات الأولية والعليا وكذلك للباحثين المهتمين بعلم إدارة الآفات. كما شملت الجوانب التطبيقية  على أمثلة متنوعة عن تقانات إدارة لآفات من مختلف البلدان ليستفيد منها العاملين والمهتمين بالقطاع الزراعي وكذلك أصحاب القرار في العالم العربي. وضعت فصول الكتاب في ثلاثة أبواب رئيسة، تضمن الباب الأول خمسة فصول ركزت على مفهوم الآفات الزراعية وأضرارها والتسلسل الزمني لتطور وسائل المكافحة وإدارة الآفات. كما تضمن هذا الباب على الركائز الأساسية لنظم إدارة الآفات التي شملت الجوانب المتعلقة بالآفة ووسائل المراقبة والمسح المعتمدة في التحري عن الآفات و قياس أضرارها ومعرفة الحد الاقتصادي الحرج وكيفية حسابه والعوامل المؤثرة فيه مع عرض شامل لعوامل المقاومة الطبيعية المتحكمة والمنظمة لمجتمعات الآفات الزراعية والأعداء الحياتية. أما الباب الثاني فتضمن  الفصول 6– 22 التي تطرقت إلى المكونات التطبيقية لبرامج ومشاريع الإدارة المتكاملة للآفات حيث تعد الإجراءات الزراعية من أهم المكونات التي تبدأ باختيار الموقع والجوانب المتعلقة بإدارة التربة والمياه ومن ثم إجراءات إدارة المحصول التي تساهم في تحسين بيئة المحصول وبالوقت ننفسه تكون غير ملائمة لانتشار آفات ذلك المحصول أو ذات فائدة تجاه الأعداء الحياتية التي تتغذى على الآفات المختلفة التي تصيب المحصول المستهدف. أما الفصل المتعلق بالوسائل الفيزيائية والميكانيكية تم ذكر عدد من الأمثلة عن التطبيقات الناجحة في برامج إدارة الآفات. كما تم التطرق إلى مقاومة النبات العائل والأصناف المهندسة (المحورة) وراثيا وتطبيقاتها في إدارة الآفات. وفي فصل المكافحة الحياتية تم التطرق إلى الوسائل التقليدية والتنظيمية وكذلك إلى الوسائل التي من شانها المحافظة على عناصر المكافحة الحياتية الطبيعية وتعزيز دورها ضمن تطبيقات تقانات إدارة الآفات. كما تم استعراض المواد الثانوية المنبعثة من النبات العائل وأثرها في سلوك الأعداء الحياتية باتجاه إيجاد العائل وقبوله وكذلك دورها في العلاقة بين المستويات التغذوية الثلاث و في أنظمة إدارة الآفات. أما المواضيع الأخرى التي شملتها فصول هذا الباب فقد اشتملت على الاستعمال الآمن للمبيدات والبدائل الممكنة ، المكافحة التشريعية والتنظيمية، النماذج والموديلات الافتراضية لمكونات برامج إدارة الآفات واستعمالاتها التطبيقية،  تطبيقات الزراعة العضوية والزراعة النظيفة في إدارة الآفات واستجابة المستهلك للسع الزراعية المنتجة وفق هذه الأنظمة. كما تم استعراض تجارب بعض الدول العربية في تطبيقات إدارة الآفات ودور مدارس الفلاحين(المزارعين) الحقلية في نشر مفهوم إدارة الآفات. تطرق الباب الثالث في فصوله إلى أمثلة ناجحة لتطبيقات إدارة الآفات في نظم زراعية مختلفة في عدد من الدول النامية بضمنها دول عربية. تم استعراض نظم إدارة الآفات في محاصيل حقلية  رئيسية مثل القمح والشعير والقطن وبالنسبة لمحاصيل الخضر اعتمد محصول الطماطة/ البندورة مع أمثلة عن برامج إدارة الآفات في الزراعة المحمية والمكشوفة في  دول منطقة البحر المتوسط. بالنسبة لأشجار الفاكهة ذكرت نماذج لأنظمة زراعية مختلفة ومهمة من الناحية الاقتصادية والاجتماعية على مستوى دول العالم  تضمنت الحمضيات/ الموالح، النخيل، الزيتون ، التفاح واللوزيات. حيث تم استعراض عدد من الأمثلة لإدارة الآفات في كل نظام  في البلدان المختلفة ثم وضع إطار عام وشامل في نهاية كل فصل للتطبيقات الممكنة لإدارة الآفات في النظام المستهدف من اجل إعطاء تصور منطقي وشامل للمكونات التطبيقية التي يمكن أن تستعمل جميعها أو بعضها حسب نوع الآفة والظروف السائدة ومدى توفر الخبرة والبني التحتية في كل بلد.

نسأل الله العلي القدير  أن يجد الإخوة والزملاء الباحثين  وأعزائنا الطلبة الفائدة المرجوة من هذا الكتاب باعتباره مساهمة متواضعة في نشر المعلومات العلمية والتطبيقية في مجال علوم وقاية النبات بشكل عام والإدارة المتكاملة بشكل خاص سعيا نحو تحقيق متطلبات الزراعة المستدامة والأمن الغذائي في وطننا العربي الكبير.