الفطور الداخلية الممرضة للحشرات وأدوارها المتعددة في الزراعة المستدامة

الدكتوره لارا رمزي جبر
الجامعه الاردنيه /كلية الزراعه/ قسم وقاية النبات                                                                                                     

تعتبر الفطور الممرضة للحشرات، منذ اكتشافها في أوائل القرن التاسع عشر، من الأعداء الطبيعية الهامة

Dr.Lara Ramzi Jaber

للمفصليات وقد تم تطويرها بشكل رئيس كأعداء حيوية للآفات الحشرية. ولكن لاقى استخدامها كمبيدات حيوية فعالة نجاحاً محدوداً، وبخاصة في الظروف االحقلية. تشير الدراسات الحديثة إلى أن للفطور الممرضة للحشرات القدرة على تكوين تآثرات معقدة مع النباتات، ومنطقة جو الجذور، ومع الكائنات الحية الدقيقة، وغيرها من الأعداء الطبيعية. تحث هذه الاكتشافات الحديثة على التحول إلى ” نموذج جديد ” لاستخدام هذه الفطور لإدارة آفات متعددة وتعزيز إنتاج المحاصيل. وتشير الأدلة المتراكمة إلى أن لللفطور الممرضة للحشرات القدرة على غزو مجموعة واسعة من النباتات داخلياً، منح حماية مزدوجة إزاء الآفات الحشرية والأمراض النباتية، وتعزيز نمو النبات، والمثابرة في منطقة جو الجذور، والعمل بنجاح إلى جانب مجموعات أخرى من الأعداء الطبيعية المستخدمة للمكافحة الحيوية (مثل أشباه الطفيليات).

على الرغم من أن معظم الدراسات التي اختبرت التآثرات المذكورة أعلاه ركزت بشكل رئيسي على Beauveria bassiana (Balsamo) Vuillemin (Ascomycota: Hypocreales)، فقد ثبت مؤخرا أن لفطوراً أخرى ممرضة للحشرات في أجناس مثل Beauveria, Metarhizium, Paecilomyces, Lecanicillium الخ القدرة على غزو النبات داخلياً ومنح فوائد متعددة للنباتات بما في ذلك تقليل أضرار الآفات وتعزيز نمو النبات بعد توطنها داخل النبات. على أن على الباحثين في هذا المجال إدراك أهمية الإلقاح وكذلك معدل اللقاح المستخدم لاستقرار هذه الفطور داخل النبات والفوائد الناتجة عن ذلك. وقد تم اختبار طرائق إلقاح مختلفة مثل رش الأوراق، سقاية التربة، نقع الجذر، حقن الساق، ومعاملة البذور، ولاقت هذه الطرائق معدلات نجاح مختلفة. وعلاوة على ذلك، ينبغي أن يكون الباحثون على علم بالنتائج المختلفة للتآثرات بين الأصل الوراثي للفطر والأصل الوراثي للنبات في بيئات مختلفة. وبالتالي يجب أن يختارالباحثون السلالات الفطرية الواعدة فقط والقادرة على الاستيطان الداخلي المستمر للنبات وعلى تقديم الأداء المتفوق في إطار مجموعة واسعة من الظروف البيئية العملية. في الواقع، قد لا تمكن هذه الاكتشافات الحديثة من تحسين إيصال وفعالية وموثوقية عدة مبيدات حيوية مبنية على هذه الفطور ومستخدمة بالطرق التقليدية للمكافحة الحيوية فقط، ولكنها تسمح أيضاً بالاستخدام متعدد الأوجه لهذه الفطور من أجل المكافحة المتكاملة للآفات (IPM) والانتاج المستدام للمحاصيل. يبدو أن ” استخدام الفطور الممرضة للحشرات بعد استيطانها الداخلي للنباتات لأهداف متعددة في الزراعة المستدامة ” هدفاً غير واقعي، أو على الأقل تحدياً هائلاً بالنسبة لكثير من العلماء. ومع ذلك، فإن نهج البحوث متعددة التخصصات والمحددة الأهداف سيجعل التحدي بالتأكيد أكثر سهولة وتحقيق الهدف أقل بعداً. 

ملاحظة:هذه المقاله قدمت كمقاله افتتاحيه للنشره الاخباريه لوقاية النبات ونظرا لاهميتها اعيد نشرها    

                                                                          

الحالات المرضية التي يسببها الفطر على النخيلThielaviopsis paradoxa

 الاستاذ الدكتور محمد عامر فياض
كلية الزراعة-جامعة البصرة
muamer2010@yahoo.com

يعد الفطر Thielaviopsis paradoxaمن اهم الفطريات الممرضة للنخيل ,يسبب هذا الفطر عدة حالات مرضية

Mohamed Amer Fayyath,Prof.Dr.
Mohamed Amer Fayyath,Prof.Dr.

مثل تعفن القمة الناميةوتعفن الجذع وانحناء الراس(المجنونة) واللفحة السوداء Black scorh وتبقع العرق الوسطي  وتعفن النورات الزهرية والثمار وموت الفسائل. يتواجد الفطر في معظم مناطق زراعة النخيل كدول المغرب العربي ومصر والعراق والسعودية والامارات العربية والبحرين وموريتانيا والكويت والهند والولايات المتحدة الامريكية وغيرها.

العوامل المساعدة على الاصابة بالفطر

تزداد الاصابة بالفطر T.paradoxa  في البساتين المهملة رديئة الصرف ذات الملوحة العالية اذ وجدت علاقة طردية بين نسبة الاصابة بالفطر وكل من ملوحة التربة ومستوى الماء الارضي كما لوحظ ان الاصابة بهذا الفطر تزداد في النخيل المصاب بحفارات ساق النخيل  اذ تم عزل الفطر من السطح الخارجي لاجسام يرقات حفار ساق النخيل ومن قنواتها الهضمية والتي جمعت من جذوع نخيل مصاب بمرض تعفن القمة النامية ,كما يعتقد ان حفار العذوق له دور في نقل الفطر الممرض من النخيل المصاب الى السليم ويقوم بتهيئة الجروح الضرورية لاحداث الاصابة .كما يعتقد ان الفطريات الرمية التي تتواجد في مناطق الاصابة تقوم بتحليل الانسجة المصابة والميته مما يساعد في تدهور صحة النخيل المصاب.كما لوحظ ان الاصابة بمرض تغفن القمة النامية(المجنونة) يزداد مع تقدم عمر النخلة في حين تزداد الاصابة بمرض اللفحة السوداء على الفسائل والنخيل النشو(بعمر 4-6سنوات).

حياتية الفطر وتصنيفة

يعود الفطرT.paradoxaالى شعبة الفطريات الناقصةDeutromycota  صف Hyphomycetes رتبةMoniliales عائلة Demataceae وهو قريب من الناحية المظهرية من الفطر Chalaropsis radicicolaفكلاهما يمثل الطور الناقص للفطر الكيسيCeratocystis paradoxa الذي يعود للعائلةOphiostomataceae ورتبةMicroacales  وصف Pyrenomycetes شعبةAscomycota وكلاهما يسبب حالات مرضية متعددة للنخيل الا ان الفطر  C.radicicolaيكون اغلب الاحيان مرافقا لحالات موت الفسائل في حين يكون الفطر T.paradoxaاغلب الاحيان مرافقا لمرض اللفحة السوداء وتعفن القمة النامية(المجنونة).
كما تجدر الاشارة الى ان الفطرC.ulmi يسبب مرض الدردار الهولندي وهو مرض يتشابه الى حد ما في طبيعة تطورة مع مرض تعفن القمة النامية في النخيل ففي الاول يكون لحشرة خنفساء القلف دور كبير في الاصابة وفي الثاني يكون لحفارات السيقان والعذوق دور في تطور الاصابة.
ينمو الفطرT.paradoxa بشكل بطيء على الاوساط الزرعية مكون مستعمرات رمادية الى سوداء اللون وينتج نوعين من الابواغ الاولى داخلية شفافة تتكون داخل خلية مولدة للبوغ تعرف Phiallide وتكون الابواغ شفافة اسطوانية الشكل اما النوع الثاني من الابواغ فتسمى احيانا ابواغ كلاميدية وتكون بيضوية الشكل الى كروية سميكة الجدار داكنة اللون من نوع Aleuriosporaتتكون على قمة تفرعات قصيرة مفردة او متفرعة ,تتكون الابواغ الكلاميدية على هيئة سلسلة في الفطرT.paradoxa في حين تكون مفردة في الفطرC.radicicola.وقد وضع كل الجنسين من قبل بعض الباحثين في جنس واحد هوChlara اما الدراسات التي اعتمدت على تقانةrDNA فتشير الى ان كلا الجنسين يعودان الى طور جنسي واحد هو Ceratocystis تشير معظم الدراسات ان افضل درجة حرارة لنمو الفطر واحداث الاصابة تتراوح بين 25-30 درجة مئوية كما تزداد الاصابة بهذا الفطر في الاراضي المالحة رديئة الصرف وفي الاراضي المعرضة للجفاف وقلة الخدمة,يفرز الفطرعدة انزيمات وسموم لها دور في احاث وتطور الامراض الناجمة عنه.كما لوحظ ان الاصابة بمرض اللفحة السوداء يكثر في الفسائل والنخيل حديث الزراعة المزروع في الحدائق المنزلية(ملاحظات شخصية)

المدى العائلي للفطرT.paradoxa

يعد الفطر T.paradoxaمن الفطريات ذات المدى العائلي الواسع فبالاضافة الى اصابته لنخيل التمرفقد سجل مرافقا لعدة حالات مرضية على نخيل جوز الهند ونخيل واشنطونيا ونخيل الزيت ونخيل الكناري واشجار الاناناس وقصب السكر والكستناء الصينية والتين كما تسبب بعض انواع الفطر حالات تعفن الجذور للعديد من نباتات الخضر والزينه مثل اللوبيا واجزر والقطن والحمص والبنجر السكري والبطاطا الحلوة والتبغ والبطيخ وغيرها . يصيب الفطر معظم اصناف نخيل التمر الا اب بعض الدراسات اشير فيها ان الصنف ساير والبريم من اكثر الاصناف عرضة للاصابة ومن الجدير بالذكر ان نشير الى ان ظاهرة انحناء راس البرحي تختلف عن الاصابة بمرض تعفن القمة (المجنونة) والذي يسمى احيانا ميلان راس النخلة أذ ان الاول عبارة عن ظاهرة فسيولوجية يميل فيها راس نحلة البرحي عندما تكون بعمر 7 سنوات او اكثر الى جميع الجهات عدا الجهة الشمالية في حين في الثاني يتسبب عن الفطرT.paradoxa ويميل به راس النخلة الى جميع الجهات .

مظاهر الاصابة بالفطرT.paradoxa على نخيل التمر

يسبب الفطرT.paradoxa عدة اعراض (مظاهر) اصابة على اشجار النخيل حسب الجزء النباتي الذي يصيبه ومن اشهر هذه الحالات ما يلي:-

1- تعفن القمة النامية Terminal rot وتظهر هذه الحالة عند اصابة البرعم الطرفي للنخلة مما يؤدي في اغلب الاحيان الى موت النخلة بشكل تدريجي.

2- انحناء الرأس(المجنونة)وتظهر هذه الحالة عندما يصاب البرعم الطرفي للنخلة ويتحفز برعم طرفي للنمو قريب من البرعم الطرفي مما يسبب تكوين رأس جديد للنخلة يظهر بشكل مائل.وعادة ما يلاحظ في كلا الحالتين وجود بقع بنية داكنه مختلفة الاحجام على الجريد وقواعد السعف.

3- اللفحة السوداء Black scorch وتظهر الاعراض بشكل بقع خشنه سوداء او بنية داكنه تظهر على احد جانبي السعف او العرجون وكأنها محترقه بالنار وقد تكون الاصابة منعزلة او متصلة على طول الحافة الجانبية للسعفة ,كما يحدث التواء وتشوه واحتراق الوريقات (الخوص) كما تظهر اعراض الاصابة احيانا على قاعدة السعف(الكرب) بهيئة بقع بنية غائرة.

4- تعفن الشماريخ الزهرية:- وتظهر بشكل بشكل تعفن على الشماريخ الزهرية وخاصة الانثوية يرافقة ظهور بقع غائرة على العرجون ويرافق ذلك ظهور جراثيم سوداء سوداء على الاجزاء المصابة بدلا من المسحوق الطحيني الابيض الذي يميز مرض خياس طلع النخيل المتسبب عن الفطرMauginiella scaettae

5- تعفن القلب Heart Rot:-تظهر الاعراض في البداية على شكل شحوب واصفرار للادوار السفلى من السعف يمتد تدريجيا الى الادوار العليا ينتهي بموت النخلة نتيجة اصابة الجزء الداخلي من راس الخلة(الجمار)

6- تعفن الثمار :- تظهر الاعراض على الثمار الخضراء بهيئة بقع بنية داكنة مستديرة يقتصر وجودها على قشرة الثمرة ولا تمتد الى داخل اللب  تحاط احيانا بهالة صفرا.

7- موت الفسائل:-تظهر الاعراض بشكل تدهور تدريجي للفسائل حديثة الغرس(بعد ان تنمو في بداية زراعتها) يبداء بأصفرار وشحوب الاوراق وتقوفها عن النمووقد تبقى الفسائل لعدة سنوات متقزمة ومتوقفة عن النمو.

أهم التوصيات للحد من المرض

1-عدم استخدام فسائل من بساتين مصابة بالمرض.
2-قطع وأزالة السعف المصاب وحرقة خارج البستان.
3-معاملة الفسائل قبل زراعتها بالمبيدات الفطرية المناسبة او باحدالفطريات او البكتريا المستخدمة في مجال المكافحة الاحيائية.
4-الاعتناء بصحة النخيل من ري وتسميد وازالة الادغال .
5-أزالة النخيل الميت أو الأيل للموت والتخلص منه بالحرق خارج البستان.
6- الاعتناء بشكل عام بنظافة النخيل بشكل عام وأجراء عملية التكريب في الشتاء ورش النخيل في البساتين المصابة بالمبيدات الفطرية المناسبة او بالمبيدات البيولوجية .

اعراض الاصابة بالفطرT.paradoxaعلى الشماريخ الزهرية

العوامل الحاثة للأورام في مرض التدرن التاجي

  أ.د.محمد عامر فياض /كلية الزراعة/جامعة البصرة

ينتشر مرض التدرن التاجي في جميع انحاء العالم تقريبا ويؤثر في العديد من النباتات التي تعود لذوات الفلقتين خاصة من العائلة الوردية وذوات النوى الحجرية والاعناب والحمضيات وبعض

Mohamed Amer Fayyath,Prof.Dr.
Mohamed Amer Fayyath,Prof.Dr.

المحاصيل الاقتصادية كزهرة الشمس .يتميز المرض بتكوين عقد واورام مختلفة الاشكال والاحجام  على جذور وسيقان (سوق)النباتات المصابه.
سجل المرض عام 1907 من قبل Smith وCharles  وعرف انه يتسبب عن البكتريا Agrobacterium tumefaciens ومن ذلك التاريخ أثار هذا المرض فضول علماء النبات اكثر من اي مرض اخر للأسباب التالية:-

1-قدرة البكتريا المسببة للمرض على تحويل خلايا النبات الطبيعية الى خلايا سرطانية و ما ان يكتمل تحولها فأن هذه الخلايا تستمر في النمو والانقسام الشاذ حتى بغياب البكتريا.
2-عند نقل خلايا متورمه خالية من البكتريا من نبات مصاب الى نبات سليم تظهر اورام على النبات السليم وتكون عادة خالية من البكتريا.كما ان للخلايا المتورمه القدرة على النمو والانقسام الشاذ عند زراعتها في وسط كيمياوي معين لا يحتوي على هرمونات النمو
3-لأورام التورم التدرن التاجي بعض التشابه مع سرطان الانسان والحيوان لذلك فان فهم الية تكوين الاورام في النبات قد يساعد في فهم ألية تكوين السرطانات في الانسان والحيوان.

خلال عقد الستينات والسبعينات من القرن الماضي نشر عن هذا المرض العديد من الابحاث في محاولة لفهم طبيعة تكوين الاورام ولم يتحقق هذا الانجاز الا منتصف السبعينات تقريبا بسبب:-
1-ان الدراسات تركزت في البداية على المسبب المرضي A.tumefaciens
2-تأخر ظهور تقنات ال Molecular biology  التي سهلت دراسة العوامل الحاثة للأورام Tumor-inducing principle 

وضعت عدة اراء وفرضيات لتفسير ألية تكوين ألاورام المتسببه عن البكتريا A.tumefaciens
منها ما اعتقده Mancho عام 1970 من ان الية تكوين الاورام في مرض التدرن التاجي مشابهه لألية تكوين العقد البكتيرية المتسببه عن الجنس Rhizopium واستند في هذا الاعتقاد الى القرابة الوراثية بين الجنسيين Rhizopium وِAgrobacterium  المستندة على تقانة التهجين بين الاحماض النووية DNA-DNA homology وأدعى باستخدام التقطيع الدقيق وجود اجسام حويصلية في خلايا بادرات زهرة الشمس المصابة بالتدرن التاجي شبيهه ب Bacteroids التي يكونها الجنس Rhizopium  على البقوليات,الا ان هذا الاعتقاد لم يصمد طويلا بسبب تأثر الخلايا النباتية المتورمه باضافة المضادات الحياتية,بعد ذلك وضعت عدة فرضيات لتوضيح طبيعة المواد الحاثة للاورام Tumor-inducing principle وهي:-

1-ان العوامل الحاثة للأورام عبارة عن نواتج أيض للبكتريا المسببة للمرض
2-مكونات طبيعية في العائل تتحول بواسطة البكتريا الى مواد حاثة للأورام
3-جزيئات كيمياوية(أحماض نووية)تتحرر وتنتقل من الخلايا البكتيرية الى خلايا النبات
4- فايروس او أي عامل أخر يظهر متلازما مع البكتريا

كثير من المواد التي وجدت مرافقة لحالة التدرن التاجي واعتبرت لفترة معينة انها مسؤولة عن احداث التورمات فشلت في الاختبارات الدقيقة كما ان وجودها يتطلب وجود البكتريا في او على الاقل قرب الانسجة المتورمة.
نالت فرضية انتقال احماض نووية من خلايا البكتريا المسببة للمرض الى خلايا النبات اهتماما كبيرا من قبل الباحثين والعلماء وقد ألت الدراسات المتعددة التي أجريت في هذا المجال الى اكتشاف عدة حقائق يمكن تلخيصها بالنقاط الاتية:-

1-توجد من البكتريا A.tumefacines سلالات ممرضة واخرى غير ممرضة للنبات
2-ان سلالات البكتريا المسببة لمرض التدرن التاجي تحتوي على بلازميد Plasmid (DNAاضافي غير كرموسومي يوجد في بعض سلالات البكتريا ويكسبها صفات اضافية كالمقاومة للمضادات الحياتية وغيرها)
3-ان السلالات غير المرضية من البكتريا A.tumefacines  لا تمتلك بلازميد
4-ان سلالات البكتريا المسببة للمرض والمحتوية على البلازميد تحث النبات على انتاج احماض امينية غير اعتيادية  تسمى opeins مثل Octopine  وNopaline  وAgrocinopine  وغيرها وان البكتريا الحاوية على البلازميد هي القادرة فقط على استغلال هذه المركبات
5- سلالات البكتريا غير الممرضة والخالية من البلازميدات لا تحث النبات على تكوين بروتينات opines  وليست لها القدرة على استغلال هذه المركبات.

من خلال هذه الحقائق وغيرها تبين ان ألية حوث الاورام في النباتات المصابة بمرض التدرن التاجي تبدأء بارتباط البكترياA.tumefaciens المسببة للمرض مع خلايا الجذور المجروحة(الجروح ضرورية لارتباط البكتريا وحدوث المرض)وما ان يتم الارتباط بين البكتريا وخلايا الجذور تبداء البكتريا بتحرير البلازميدات من خلايها ,تنفصل قطعة من البلازميد يطلق عليها T-DNA تندمج هذه القطعة بصورة عشوائية مع احد كرموسومات النبات وتتضاعف معه ثم يحصل تعبير جيني gene expretionللجينات الموجودة على قطعة T-DNAحيث يبدا النبات بانتاج الاحماض الامينية  المشار لها والتي تحتاجها البكتريا ولا يحتاجها النبات كما تحتوي قطعة T-DNA على جينات تحث النبات على انتاج مستوى عالي من منظمات النمو مثل ألأوكسينات خاصة (IAA) والسايتوكاينين.مما يحفز خلايا النبات على الانقسام السريع فتظهر الاعراض بشكل اورام وعقد مختلفة الاحجام والاشكال على الجذور وقواعد السيقان وقد تنتقل الى مناطق اعلى في النبات. يتكون البلازميد لبكتريا A. tumefaciens  من ثلاث مناطق رئيسية منطقة تعرف T-DNA  تحوي على الجينات المشفرة للاوكسينات والسايوكاينين وOpines  ومنطقة تحوي على الجينات المسؤولة عن القدرة الامراضية للبكتريا تعرف Virulence genes region ومنطقة تحوي على الجينات المسؤولة عن تضاعف البلازميد وليست لها علاقة بامراضية البكتريا.

أن الخصائص الغريبة للبكتريا A. tumefacines  وخاصة قابليتها على أدماج قطعة من بلازميدها (T_DNA) في جينوم النبات وتحويل خلايا النبات من خلايا طبيعية الى خلايا متورمة أثارت أهتمام الباحثين في مجال الهنسة الوراثية لأنهم أدركو قابلية هذه البكتريا على هندسة النبات وراثيا بصورة طبيعية.وبالفعل فقد استغلت بلازميدات هذه البكتريا في عملية نقل الجينات حيث يتم قطع الجينات المرضية في البلازميد ثم يغرس الجين المرغوب (المراد نقلة) في البلازميد بعد ذلك يعاد ادخال البلازميد الى البكتريا والتي تقوم بالمهمة الصعبة وهي غرس الجين الجديد في احد كروموسومات (بنفس الطريقة التي تنفصل بها قطعة T-DNA ) النبات واذا تمت العملية بنجاح فسيقوم الجين الجديد بالتعبير عن الصفات التي يحملها.

استغلت البكتريا A.tumefacines في عدة تطبيقات من اهمها:-
1-تحسين الصفات التجارية لبعض شجيرات الزينة وبعض الاشجار(الاشجار المستخدمة في صناعة الاخشاب)
2-انتاج نباتات ذات خصائص صيدلانية
3-زيادة قدرة بعض النباتات وبعض الاحياء الدقيقة على التخلص من المعادن الثقلية مما يزيد من استخدامها في المعالجة الحيوية للملوثات
4-تحفيز قدرة بعض النبات على تحمل عوامل الشد البيئي خاصة الملوحة مما يوفر امكانية زراعة محاصيل استراتيجية في مناطق ذات ملوحة عالية
5-تحسين مقاومة بعض النباتات للامراض النباتية مثل التفاح المقاوم لمرض جرب التفاح
6- تحسين المحتوى الغذائي للنبات
7- زيادة تحمل بعض النباتات لمبيدات الاعشاب كالتبغ والطماطا المقاومة للمبيد كلايفوست مما يوفر فرصة لاستخدام المبيد بوجود النبات الاقتصادي.

التدرن التاجي،محمد عامر فياض
شتلة حمضيات تظهر عليها اعراض الاصابة بمرض التدرن التاجي
أورام مختلفة الاحجام تظهر على زهرة الشمس المصابة بمرض التدرن التاجي
أورام مختلفة الاحجام تظهر على زهرة الشمس المصابة بمرض التدرن التاجي
أورام مختلفة الاحجام تظهر على زهرة الشمس المصابة بمرض التدرن التاجي
أورام مختلفة الاحجام تظهر على زهرة الشمس المصابة بمرض التدرن التاجي

البدائل الطبيعية لمكافحة دوباس النخيل باقليم الساحل الشرقي باليمن

الدكتور سالم محمد باشميلة – فرع الهيئة العامة للبحوث والارشاد الزراعي بالمكلا. اليمن

  تعتبر حشرة دوباس النخيل Ommatissus lybicus Bergevin أهم آفة اقتصادية على نخيل التمر في اليمن و خاصة إقليم الساحل الشرقي (ساحل حضرموت , شبوه و المهرة). تتم المكافحة عن طريق الرش بالمبيدات الكيميائية، ولكن نظرا لخطورة هذه المبيدات على البيئة وصحة الإنسان والأعداء الحيوية والنحل والكائنات غير

Dr.Salem Bashomela
Dr.Salem Bashomela

المستهدفة الأخرى أصبح من الضروري البحث عن بدائل آمنة وخاصة المكافحة الحيوية باستخدام المبيدات الطبيعية من المصادر النباتية. بدا التقييم الحقلي لفعالية المبيدات الطبيعية صديقة البيئة منذ 2004-2006م حيث أعطت نتائج واعدة عند استخدام مسحوق ومستخلص النيم وبعض النباتات البرية ضد الحشرات الماصة كالتربس والذبابة البيضاء وبق ورق البطيخ، وقد شجعتنا النتائج الأولية الايجابية لاستخدامها في مكافحة دوباس النخيل. نفذت أول التجارب في وادي دوعن بحضرموت في المواسم 2007-2008و2008-2009و2009و 2010م في الجيل الربيعي حيث استخدم المستخلص المائي لبذور النيم بمعدل 100جم/لترماء والمستخلص الميثانولي لنبات الضرعب Cleome droserifolia Delil بمعدل 3مل/لتر ماء مقارنة بمبيد Decis 2.5 EC المعمم،

متابعة قراءة “البدائل الطبيعية لمكافحة دوباس النخيل باقليم الساحل الشرقي باليمن”

حشرة الدوباس و اضرار الاصابة على اشجار نخيل التمر بساحل حضرموت . اليمن

Dr.Salem Bashomela
Dr.Salem Bashomela

 د. سالم محمد باشميلة
باحث زراعي . فرع الهيئة العامة للبحوث و الارشاد الزراعي باقليم الساحل الشرقي. اليمن

تم التسجيل الأول للدوباس في مديرية منعر بمحافظة المهرة بالجمهورية اليمنية 2002م.بفعل الرياح وضعف الحجر الزراعي الداخلي انتقلت الحشرة الى محافظة حضرموت المجاورة . كما   ساعدت ظروف زراعات النخيل التقليدية في في الاقليم التي تتميز في معظم الحقول بالإهمال المفرط و التزاحم الشديد للأشجار النخيل و ضعف عمليات خدمة الأشجار مثل التلقيح و التكريب و الخف و التوضيع التي اصبحت عالية الكلفة و تعيقها مشاكل الملكية , مما ساعد في وجود بيئة مناسبة لتكاثر الحشرة التي تتواجد بأعداد كبيرة و تمتص حورياتها العصارة النباتية بشدة و تفرز المادة العسلية بغزارة على جميع أجزاء النخلة مما يؤدي إلى:

1- ضعف التلقيح و الإخصاب و العقد و بالتالي ضعف إنتاج التمور ازدادت أضرار الإصابة و اتسع نطاقها في السنوات الأخيرة حيث عمت الإصابة ساحل و وادي محافظة حضرموت و المهرة و شبوة و جزيرة سقطرى و محافظات أخرى جديدة.

2- أصبحت تهدد زراعات أخرى للنخيل في اليمن في ظل ضعف الحجر الزراعي الداخلي و تهدد زراعة النخيل عامة كأحد أهم محاصيل الأمن الغذائي .

متابعة قراءة “حشرة الدوباس و اضرار الاصابة على اشجار نخيل التمر بساحل حضرموت . اليمن”