الذرة عالية البروتين

د. ضياء بطرس يوسف
مركز تربية وتحسين النبات / وزارة العلوم والتكنولوجيا

      يعرف النبات في العراق بالذرة الصفراء، والذرة الشاميه في مصر وبلاد الشام ولبنان والأردن وذرة السبول في ليبيا و corn في أوروبا وامريكا الشمالية وmaize في أمريكا الوسطى والجنوبية و kokoroza  في الاتحاد السوفيتي (سابقاً). وتعد احد اهم المحاصيل الحبوبية في العراق والعالــــم (جدول 1)، لما لها من تأثير واضح في اقتصاد وتجارة وصناعة وغذاء الشعوب،

الدكتور ضياء يوسف
الدكتور ضياء يوسف

فتأتي بالمرتبة الثالثة في المساحة والإنتاج بعد الحنطة والرز. تدخل حبوب الذرة الصفراء في غذاء الانسان بشكل مباشر وغير مباشر، فضلاً عن قدرتها الإنتاجية العالية وقصر دورة حياتها. تزرع الذرة الصفراء في مدى واسع من الظروف البيئية، اذ تنتشر زراعتها الى خط عرض 50 شمال خط الاستواء و40 جنوبه وفي مناطق يصل ارتفاعها الى3000 م فوق مستوى سطح البحر وأخرى بمستوى سطح البحر وربما ادنى منه، مثل هولندا، وانعكاس ذلك على تحملها لظروف المناخ من حيث درجة الحرارة (50-8) م والفترة الضوئية (اقل من10ساعة وحتى16 ساعة اضاءة). ولأن الذرة الصفراء من المحاصيل خلطية التلقيح، فربما يعد الخزين الوراثي من التغايرات والموارد الوراثية من اكثر نباتات المحاصيل الحقلية والبستنية على وجه الأرض. مثل هذه المؤشرات وغيرها جعلت محصول الذرة الاوفر حظاً بين عموم المحاصيل والنباتات الراقية في استكشاف وتطبيق النظريات الوراثية. متابعة قراءة “الذرة عالية البروتين”

الفافزم- التحسس من تناول الباقلاء وبعض المعالجات للحد من خطورته

د.ضياء بطرس يوسف

وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والعلوم والتكنولوجيا، بغداد/ جمهورية العراق
dpyousif@yahoo.com

عرفت نباتات العائلة البقولية من قبل الإنسان منذ القدم كمواد غذائية وأعلاف، فأدخلت هي ومنتجاتها في الكثير من الصناعات الغذائية، حيث تشمل تقريبا 600 جنس و 13000 نوع. تعد البقوليات في العراق والوطن العربي وبعض البلدان النامية من محاصيل التغذية المباشرة، لذا تأتى بالدرجة الثانية بعد محاصيل الحبوب من حيث الزراعة والمساحة والاستهلاك بكثرة. وتعد الباقلاء واحدة من اكثر هذه البقوليات شيوعا في الاستهلاك، كما وتصنف إلى ثلاثة مجاميع رئيسية هي:-

  1. (Vicia faba Var. major  ) Broad bean  وهذه تستهلك كغذاء للإنسان
  2. (Vicia faba Var. equina  ) Horse or field bean .
  3. Vicia faba Var. minor ) ) or thick bean Faba bean   تستخدمان كعلف للحيوان.

على الرغم من أن محاصيل البقول من المحاصيل الغنية بالبروتين ( 18-35 % و20-40 % ) والذي يعادل ضعف أو اكثر مما تحتويه محاصيل الحبوب من البروتين، ألا أن هذه البقوليات لا تخلو من بعض المشاكل التغذوية سواء للإنسان أو الحيوان عقب تناولها. فمثلا أن بذور فول الصويا Soybean  تحتوي على بعض المثبطات لفعالية أنزيم التربسين وهي ما يسمى   Trypsin inhibitors . المهم في عمليات هضم البروتين. هذا بالإضافة إلى احتواء محاصيل البقول الأخرى على مواد أخرى مؤثرة على الأغذية مثل Saponins ،Hema agglutinins  و Estrogens (القيسي 2001 ). كما تجدر الإشارة إلى أن البروتين في محاصيل البقول فقير في محتواها من الأحماض الأمينية الكبريتية الأساسية، مثل الميثيونين و السستين و التربتوفان، والتي لا يمكن تعويضها ألاعن طريق تنويع الغذاء وذلك بخلطها مع محاصيل الحبوب الأخرى ، كما  أنها غنية بحامض اللايسين الذي تفتقر له محاصيل الحبوب. تحتوي البقول على نسبة لأباس بها من الكربوهيدرات (النشويات) والمعادن والفيتامينات والى جانب قدرتها على تثبيت النتروجين الجوي عن طريق بكتيريا العقد الجذرية     Rizobia  وبالتالي تحسين خواص التربة، ودورها الفاعل في الدورة الزراعية والزراعة المتداخلة Intercropping  أو ما يعرف بالتحميل.

وعلى العموم، فان مشكلة زيادة السكان ونقص المواد الغذائية شجعت المهمتين بزيادة  مساحة الأراضي المزروعة بالبقول وتحسين صفاتها الإنتاجية والنوعية حيث تنتشر زراعتها في أسيا وأوربا وأفريقيا والوطن العربي. ألا أن هناك بعض العوامل التي تقلل من استهلاك هذه البقوليات منها طول الفترة اللازمة لطهيها وتحضيرها في وجبات الغذاء، وقلة قابلية هضمها، ووجود مسببات الغازات والعوامل المضادة للتغذية  Antinutritional Factors ومسببات مرض حساسية الباقلاء Favism  والذي اشتقت تسمية Favism    من اسم المحصول Vicia   faba وهو ما يمثل موضوع بحثنا هذا، والذي يصيب الأطفال اكثر من الكبار من ذوي الحساسية لهذا المرض، مما يتسبب عنه ظهور أعراض اليرقان. ان تطور هذا المرض ربما يؤدي إلى الموت.

الفافزم- التحسس من تناول الباقلاء وبعض المعالجات للحد من خطورته

 

اكثار شجرة النيم خضريا بأسلوب الترقيد الهوائي

د. ضياء بطرس يوسف، حيدر عدنان مهدي، محسن قاسم علي، رجاء ذهب حريج، عودة محسن علي.
مركز تربية وتحسين النبات، دائرة البحوث الزراعية، مديرية البحوث والتطبيقات النووية، وزارة العلوم والتكنولوجيا

dpyousif@yahoo.com
لأهمية شجرة النيم من النواحي الاقتصادية والطبية والبيئية وندرة هذه الشجرة في العراق، وذلك لعدم نجاح اكثارها بالطرائق والاساليب المتداولة (بالبذور والعقل وغيرها من وسائل الاكثار الخضري)، فقد تمت دراسة اكثارها بطريقة الترقيد الهوائي بعد اجراء بعض المعاملات Dr.Dheya Yousifالكيميائية (المعاملة بهورمون محفز للتجذير) والميكانيكية التي تتعلق بتوفير ظروف النمو المناسبة لتسريع وضمان نجاح الترقيد الهوائي من جهة واختصاراً للزمن المطلوب، كون الاغصان المرقدة بعيدة عن مستوى سطح الارض. لعدم نجاح اكثار شجرة النيم بالبذور، وطول فترة النمو التي يتطلبها الاكثار الجنسي للوصول الى عمر الانتاج، فقد افرزت  الطريقة الجديدة في الاكثار اللاجنسي نسبة نجاح 100% فضلاً عن توفير عاما او أكثر من الزمن على اقل تقدير، بما يمثل عمر الغصن الذي يتم ترقيده (تم ترقيد اغصان وصل عمرها الى اكثر من خمس سنوات). ان نجاح عملية اكثارها عن طريق الترقيد الهوائي في العراق ستفتح آفاق جديدة لنشر زراعة النيم بشكل واسع. نوصي بإكثار هذه الشجرة بالترقيد الهوائي ولاسيما ان المواد المطلوبة للتكاثر بهذه الطريقة متوفرة في الاس واق المحلية اضافة الى وجود الكوادر ذات الخبرات الجيدة في هذا المجال والدراية الواسعة بأهمية النيم كثروة شجرية تخدم الانسان والبيئة، فضلا عن استخداماتها العلاجية والدوائية الكثيرة، على ان تستمر الدراسات والابحاث حول اكثارها بالبذور.

اكثار شجرة النيم خضريا بأسلوب الترقيد الهوائي

 

 

 

دور التقنيات الحياتية الجديدة في تربية وتحسين القمح

الدكتور ضياء بطرس يوسف
مركز وراثة وتربية النبات، دائرة البحوث الزراعية وتكنولوجيا الغذاء، وزارة العلوم والتكنولوجيا، بغداد-جمهورية العراق.
dpyousif@yahoo.com 

 تمثل التقنيات الحياتية ثمرة التطور في علم الوراثة، فيمكن بزراعة الانسجة والوراثة الجزيئية زيادة كفاءة برامج التربية والتحسين الوراثي للقمح مثلا، وبرؤيا جديدة تعطي القدرة على التحكم الوراثي، اي التحوير الوراثي في مفاتيح الصفات والمؤشرات الوراثية. وكيف لا، وإنها

Dr. Dheya Yousif

تمثل ادخال طرائق غير مألوفة لمصادر التغاير الوراثي. يضاف الى ذلك قدرتها السريعة في اتمام الاهداف، اي تسريع دورة التحسين الوراثي. نستعرض في هذه الدراسة ما هو متوفر وفي حيز التطبيق من تقنيات مفيدة ومؤثرة او يمكن ان تؤثر في برامج التحسين الوراثي للقمح في خلال السنوات القليلة القادمة. احدثت القدرة على التحليل الوراثي ثورة بعد ان تم وضع اول خريطة وراثية على اساس المعلمات الجزيئية Molecular markers . فعرفت، على سبيل المثال، المواقع الجينية التي تتحكم بصفات النمو والصفات الزراعية واهم الجينات الرئيسة او ما يعرف بالمواقع الكمية للصفة Quantitative trait loci (QTL) من حيث التأثير. فضلا عن ذلك، فقد تم الولوج بعمق في معرفة الحامض النووي الدنا (DNA) وامكن بالتالي اجراء التهجينات بين الانواع المتقاربة او اقارب القمح، بما يمكَن مربي النبات ومختصي الوراثة من استغلال ومعرفة خرائط المقارنة بشكل دقيق، والتي يتم من خلالها فهم وربط وراثة كل محاصيل الحبوب المهمة. توضحت قدرة هذه الطرائق بالاستكشافات الحديثة في مجال التطبع الوراثي في القمح، حيث عرفت اغلب الجينات التي تتحكم بموعد التزهير، وان تأثيراتها الاولية او اليلاتها المتعددة قد وصفت من حيث تأثيرها في حاصل الحبوب. على العموم، سهلت مثل هذه الطرائق تصميم مظهر جديد للنبات Phenotype، اي محصول القمح وباتقان لم نألفه من قبل. وعليه، ستعطي انظمة مضاعفة النباتات الاحادية المجموعة الكروموسومية (الاحاديات Haploids) في نهاية المطاف مساهمة مباشرة في تحسين القمح من خلال تطوير نظام التلقيح في الذرة الصفراء. عموما، جعلت معاملات التحوير التي تتم بعد التلقيح وتقنيات تحسين زراعة الاجنة مثل هذا النظام موثوقا به، ولمدى واسع من التراكيب الوراثية. وبالمقابل، افرزت التطورات التي شهدتها تقنية زراعة الانسجة امكانية الحصول على قمح محول وراثيا يمكن ان يعول عليه في المستقبل. وتتواصل المساعي بفعالية عالية، وخصوصا فيما يتعلق بمقاومة الافات والامراض ونوعية الاستخدام النهائي، على الرغم من المشاكل التي تكتنف استقرار الجينات، والتي ستبقى قيد الدرس والتحليل ومثلها ما يتعلق بتقبل كل من المنتج (المزارع) والمستهلك.

دور التقنيات الحياتية الجديدة في تربية وتحسين القمح

استخدام التبخير الحيوي في الحد من امراض النبات

الدكتور طارق عبد السادة
قسم وقاية النبات – كلية الزراعة – جامعة بغداد
tariqask@coagri.uobaghdad.edu.iq

Dr.Tarik Abdul Sada Kareem

  يعود استخدام مصطلح التبخير الحيوي Biofumigation الى عام 1993 والذي يشير الى عملية زراعة وتحليل ودمج نباتات العائلة الصليبية العائدة لجنس Brassica spp. او الاجناس النباتية  القريبة منها في التربه والذي يقود الى اطلاق مركبات الايزوثايوسيانات Isothiocynate (ITCs) خلال عملية التحلل المائي  Hydrolysis  لمركبات كلايكوسنيوليت Glucosinolate (GSTs) الموجودة في انسجة هذه النباتات Kirkegaard)  واخرون ,1993). ونتيجة لذلك فان للتبخير الحيوي القدرة على كبح مدى واسع من الافات والمسببات المرضية التي تحمل في التربة. ان التبخير الحيوي يمكن ان يعد البديل الطبيعي للتبخير الكيمياوي Chemical fumigation  كاستخدام مبيد Metham Sodium   الذي يطلق مثيل-الايزوثايوسيانات Methyl-ITC  لمكافحة العديد من المسبببات المرضية المتواجدة في التربة .

طرق عمل محاصيل التبخير الحيوي   Mode of action of Biofumigant crops
   ان العديد من الانواع النباتيه العائده للعائلة الصليبيه Crucifera تنتج مستوى عالي من مركبات الكلايكوسينوليت  GSLs  التي تكون محجوزة بشكل منفصل عن انزيم ميروسينيز Myrosinase في الخلايا النباتيه والتي تكون بحد ذاتها غير قاتلة للفطريات Manici) واخرون ،1997 (. ونتيجة تمزق جدران الخلايا النباتيه مما يؤدي ذلك الى تلامس مركبات الكلايكوسيوليت GSLs وانزيم الميروسينيز وبوجود الماء الذي يعمل على تحللها بعملية التحلل المائي Hydrolysis واطلاق العديد من مركبات الايزوثايوسيانات ITCs  كما في شكل 1 ( Vig  واخرون ،2009 ).

      ان مركبات الايزوثايوسيانات ITCs تمتلك مدى واسع من خصائص المبيد الاحيائي   Biocidal   وهي فعلياً تعد كمواد سامة للعديد من الافات والمسببات المرضية ( chew ، 1987). ومن النباتات التي يمكن استخدامها في التبخير الحيوي هي انواع الخردل البني  Brown Mustards والخردل الابيض White Mustard  والفجل Radish  والجرجير Rochet  التي تحتوي على مركبات مختلفة من الكلايكوسينوليت GSLS وبالتالي يؤدي الى اطلاق مركبات الايزوثايوسيانات ITCS المختلفة . ان الاصناف النباتية المختلفة او الاجزاء النباتية المختلفة تحتوي على كميات مختلفة من صور مركبات الكلايكوسينوليت GSLS  كما في جدول 1 ( potter  واخرون ، 2000).

شكل 1 . تركيب مركبات الكلايكوسينوليت ومنتجات التحلل المائي ) Kirkegaard ، 2009 )

 

ولقد جرت العديد من التجارب لغرض تحسين عملية التبخير الحيوي فلقد تم ملاحظة ان الاثار المفيدة من هذه العملية ليست دائما متعلقه بفعالية مركبات الكلايكوسينوليت بل توجد الايات اخرى مكملة او تكون اكثر اهمية في كبح المسببات المرضية . وربما يعود ذلك الى دمج كميات كبيره من المواد العضوية في التربة مما يؤدي الى تحسين نسجة التربه وزيادة توفر المواد الغذائية وزيادة القدره على الاحتفاظ بالماء وتحفير مجتمعات الاحياء المجهرية المفيدة والتي تؤدي الى كبح مسببات امراض النبات والافات الاخرى.

      ان من بين الاجناس الفطرية المتواجدة في التربة والتي تم مكافحتها باستخدام التبخير الحيوي كما اشار Matthiesseen وKirkegaard   )2006 ) و Motisi  واخرون )2010) هي :

Aphanomyces, Fusarium, Gaumannomyces, Phytophthora, Pythium, Rhizoctonia, Sclerotinia  و  Verticilliumواجناس النيماتودا Globodera و Meloidogne  و Pratylenchus  و  Tylenchus.

       واشارت بعض الدرسات المختبرية الى ان المسببات المرضية تختلف في حساسيتها لمركبات الايزوثيوسيانات  ITCsالمختلفة وحسب مراحل نموها المختلفة مثل مرحلة تكوين الغزل الفطري والسبورات والاجسام الحجرية والتراكيب التكاثرية الاخرى . ومن هذا فإن اختلاف المسببات المرضية المتواجدة في كل تربة يتطلب دراسة واختبار نوع معين من محاصيل التبخير الحيوي للحصول على افضل النتائج في القضاء على المسببات المرضية. كما جرت العديد من التجارب في العراق على استخدام التبخير الحيوي اذ وجد ان استخدام اوراق الفجل وطحين بذور الفجل بعدة تراكيز كانت فعالة وبشكل معنوي في حماية نباتات الباذنجان من خطر الاصابة بالمعقد المرضي للفطر Fusarium oxysporum والنيماتودا Meloidogyne spp. (Hassan واخرون ، 2016 ). كما بين اختبار اوراق اللهانة الخضراء فعاليتها في خفض شدة الاصابه بمرض ذبول الفلفل الناجم عن الفطر Fusarium oxysporum ( كريم واخرون ، 2016). كذلك ثبتت فعالية مخلفات القرنابيط في خفض النسبة المئوية للاصابة بالفطر Fusarium oxysporum وحماية نباتات الفلفل من الاصابة بمرض الذبول الوعائي ( كريم واخرون ، 2015 ).

كيفية استخدام محاصيل التبخر الحيوي

يمكن استخدام محاصيل التبخير الحيوي بطرق مختلفة لغرض السيطرة على مسببات الامراض

  • امكانية التداخل مع المحاصيل الزراعية المرغوبة او استخدامها في الدورة الزراعية

 تستخدم مركبات الكلايكوسينوليت GSLS والايزوثايوسيانات ITCS  او غيرها من المركبات والتي يمكن الحصول عليها من عملية غسل بقايا النباتات كالاوراق او من خلال افراز جذور النباتات في قمع مسببات الامراض والافات الاخرى ( Van Dam  واخرون ، 2009) مع وجود نشاط للاحياء المجهرية المفيدة وبوجود فعالية انزيم الميروسينيز التي تعمل على تحويل مركبات الكلايكوسينوليت GSLs  الى مركبات الايزوثيوسيانات ITCs  . كذلك ممكن ان تؤثر على تواجد الاحياء المجهرية في منطقة الرايزوسفير Rhizosphere  اذ لوحظ ازدياد تواجد بعض الفطريات المفيدة في مكافحة المسببات المرضية مثل الفطر Trichoderma  الذي اظهر تحمل عالي لمركبات الايزوثيوسيانات  ITCs ( Galetti واخرون ،2008) .

  • عملية خلط محاصيل التبخير الحيوي بالتربة هي الطريقة الاكثر استخداما اذ يزرع محصول متخصص لغرض خلطة في التربه من اجل تحويل مركبات الكلايكوسينوليت واطلاق مستويات مرتفعة من مركبات الايزوثايوسيانات ITCs. وان عملية التحلل الشامل لانسجة النباتات المستخدمة في التبخير الحيوي يتطلب سرعة الخلط مع التربة ومن ثم سقاية التربة لضمان حصول التحلل المائي. ونظرا لكون قسم من مركبات الايزوثايوسيانات ITCs تكون سريعة التطاير مما يتطلب عملية تغطية للتربه بغطاء بلاستيك مثل المالج Mulch وذلك للاستفادة القصوى من العملية المنشوده (Kirkegaard و Matthiessen  ، 2004).
  • استخدام طحين بذور محاصيل التبخير الحيوي والتي يمكن الحصول عليها بعد عملية استخلاص زيوت بذور الصليبيات(كما في بذور الخردل) والتي تقدم مصدر غني ومناسب من المركبات الكلايكوسينوليت GSLs  وكذلك احتوائها على انزيم الميزوسينيز اللازم لاتمام عملية التحلل المائي في التربة (Mazzola واخرون،2007) كذلك يمكن تجفيف نباتات التبخير الحيوي وتصنيعها بشكل بلت pellets ايضا تبين انها كانت فعالة في مكافحة الفطر Pythium  وRhisoctonia (Lazzeri واخرون ،2004). وان الفائدة من هذه العملية هي اتاحة الفرصة لاستخدام منتجات محاصيل التبخير الحيوي في بعض اوقات السنة دون الحاجه لانتظار الوقت المناسب لزراعة هذه المحاصيل. ان طحين بذور المحاصيل التبخير الحيوي قد تكون اكثر ملائمة في المساحات الزراعية المحدودة مثل البيوت البلاستيكيه او الانفاق او مكافحة اصعب المسببات المرضية مثل الفطر  Verticillium dahlia  (Neubauer  واخرون ،2014).

4- استخدامها كاسمدة خضراء Green manures ان استخدام محاصيل التبخير الحيوي يمكن ان تكون لها فوائد اضافية لما تحتوية من مركبات الايزوثايوسيانات ITCs  والتي تستخدم في قمع مسببات الامراض وتؤدي الى زيادة المواد العضوية في التربة وتحسين نسجة التربة وتحرير العناصر الغذائية في التربة وتزيد من قوة نمو النباتات وبالتالي تؤثر بصورة غير مباشرة على مسببات الامراض (Jaffee  واخرون ،1998).

طرق الاستفادة القصوى من استخدام المبخرات الحيوية في قمع المسببات المرضية :

1- ثباتية العلاقة بين مستوى مركبات الكلايكوسينوليت GSLs ومركبات الايزوثايوسيانات ITCs وقمع المسببات المرضية.ان النشاط المختلف لمحاصيل التبخير الحيوية تحتاج الى مسح لغرض معرفة فعاليتها ضد المسببات المرضية ويمكن ان يتم ذلك من خلال التجارب المختبرية مع التركيز على تراكيب المسببات المرضية المقاومه للظروف البيئية مثل السبورات الكلاميدية والاجسام الحجرية والتي تتواجد عادة في التربة لغرض تحديد افضل محاصيل التبخير الحيوي لمكافحة مسبب مرض معين قبل الذهاب الى التجارب الحقلية التي تكون مكلفة عادة (downie واخرون , 2012).

2- اختيار انسب محاصيل التبخير الحيوي او احد منتجاتها مع الاخذ بنظر الاعتبار فعاليتها ضد المسببات المرضيه المستهدفة فمثلا انواع العائدة للعائلة الصليبية تعطي مركبات الايزوثايوسيانات ITSC ذات السلاسل الليفاتيه الصغيره والتي تكون اكثر فعالية من المركبات ذات السلاسل العطرية الطويلة بسبب زيادة تبخرها وانخفاض امتصاصها من قبل المواد العضوية الموجودة في التربه. كذلك محاصيل التبخير الحيوي يجب اختيارها بما يلائم قساوة الظروف البيئية في فصل الشتاء ومعدل نموها ومحتواها في مركبات الكلايكوسينوليت GSLs في اوقات مختلفة من السنة والاخذ  بنظرالاعتبار وقت خلطها في التربة .

3- استخدام الهندسة الوراثية لغرض انتاج كتله حيويه كبيره من محاصيل التبخير الحيوي المطلوب او زيادة عدد البذور المنتجه وتغيير مواعيد الزراعه وعمليات التسميد وافضل وقت لخلط المحاصيل التبخير الحيوي كل ذلك يتطلب النظر فيه من اجل تحقيق اقصى قدر من انتاج محاصيل التبخير الحيوي ومستوى مركبات الكلايكوسنوليت GSLs  ( Li واخرون ,2007).

4- نمو وخلط كميات كبيرة من الكتله الحيوية من محاصيل التبخير الحيوي.فلقد اقترح استخدام نسبة 5% وزن/وزن من الكتله الحيوية الخضراء لغرض القضاء على المسببات المرضية.

5- تعظيم فعالية دمج محاصيل التبخير الحيوي واطلاق مركبات الايزوثايوسيانات ITCs .ان تمزق خلايا النباتات هو المفتاح الرئيسي لتحويل مركبات الكلايكوسينوليت GSLs الى مركبات الايزوثايوسيانات ITCs وهذا يعتمد على معدات تقطيع وسحق النباتات وسرعة خلطها مع التربة واضافة كميات من المياه وتغطية التربة بالاغطية البلاستيكية مما يعطي اعلى مستوى من مركبات الايزوثايوسيانات ITCs.

6- ترك الاراضي المعاملة بمنتجات نباتات التبخير الحيوي  فترة من 1 – 2  اسبوع قبل زراعة المحاصيل المطلوبة وذلك لكون مركبات الايزوثايوسيانات ITCs ومركبات الكلايكوسنوليت GSLs المتحلله قد تمتلك سمية نباتيه ضد المحاصيل الاحقه.

عموما البحوث المتعلقة بالتبخير الحيوي من اجل السيطرة على مسببات الامراض لم تشكل مساحة كبيرة من العمل وكذلك عدم وجود منهج تجريبي واضح وبالتالي فقد تنوعت مستويات السيطرة الى حد كبير بين مختلف الافات المستهدفة وقد تعتبر هذه واحده من الاسباب الرئيسية من عدم انتشار استخدام التبخير الحيوي على نطاق تجاري. ولكن العديد من مناهج المكافحة التي تستخدم المبيدات الكيميائية التقليدية اصبحت مقيدة او محضورة الاستخدام وهذا قد يهيئ فرصة لزيادة الاهتمام والتمويل للاستثمار في هذا المجال. ولعل من ابرز نقاط معوقات انتشار استخدام التبخير الحيوي هي:

1- انعدام الثقة بشان فعاليتها في الحد من المسببات المرضية والافات الاخرى.

2- هاجس الخوف من ازالة استخدام المبيدات الكيميائية المصنعة.

في حين يمكن زيادة الاعتماد على استخدام التبخير الحيوي من خلال :

1- زيادة المشورة وتبادل المعلومات بين المختصين في هذا المجال والمزارعين الذين يعتمدون على هذا الاسلوب من المكافحة.

2- زيادة البحوث على انتاج محاصيل التبخير الحيوي ذات المستوى العالي من مركبات الكلايكوسينوليت GSLs.

3- تفعيل تطبيقات الاسمدة المتعلقة بها .

4- التحكم بمواعيد زراعة واختيار المناسب من محاصيل التبخير الحيوي من قبل منتجي البذور.

5- توفر الالات الزراعية المثالية لغرض تقطيع وخلط ونقع محاصيل التبخير الحيوي.

المراجع

كريم , طارق عبدالسادة ، مينا وليد حاتم و ايمان خليل عبدالكريم. 2016 . مكافحة مرض الذبول الفيوزارمي في الفلفل الناجم عن الفطر Fusarium oxysporum باستخدام اوراق اللهانة  (Cabbage (Brassica oleracea var. capitata بالتبخير الحيوي. مجلة مركز بحوث التقنيات الاحيائية.10(2): 12-15.

كريم , طارق عبدالسادة ، ايمان خليل عبدالكريم و مينا وليد حاتم.2015. التبخير الحيوي باستخدام مخلفات القرنابيط ضد الفطر Fusarium oxysporum مسبب ذبول الفلفل. Egypt. J.of Appl. Sci. . 30(11) : 338 – 345 .

Chew FS, 1987. Biologically active natural products – Potential use in agriculture. In: Comstock MJ, ed. ACS Symposium Series. USA: American Chemical Society.

Downie H, Holden N, Otten W, Spiers AJ, Velntine TA, Dupuy LX, 2012. Transparent soil for imaging the rhizosphere. PLoS One 7, e44276.

Galletti S, Sala E, Leoni O, Burzi PL, Cerato C, 2008. Trichoderma spp. tolerance to Brassica carinata seed meal for a combined use in biofumigation. Biological Control 45, 319-27.

Jaffee BA, Ferris H, Scow KM, 1998. Nematode-trapping fungi in organic and conventional cropping systems. Phytopathology 88, 344-50.

Hassan A K, Kareem TA and Matar SS. 2016. Effect of Biofumigation with Radish (Raphanus sativus) Leaves Fresh and Seed Meals to Control Root Knot Nematode and Fusarium wilt Disease Complex Infecting Eggplant. Journal of Biology, Agriculture and Healthcare. 6(4): 21 – 25.

Kirkegaard J, Matthiessen J, 2004. Developing and refining the biofumigation concept. Agroindustria 3, 233-239.

Kirkegaard JA, Gardner PA, Desmarchelier JM, Angus JF, 1993. Biofumigation – using Brassica species to control pests and diseases in horticulture and agriculture. In: Proceedings of the 9th Australian Research Assembly on Brassicas pp 77-8. N. Wratten and RJ Mailer eds.

Lazzeri L, Leoni O, Manici LM, 2004. Biocidal plant dried pellets for biofumigation. Industrial Crops and Products 20, 59-65.

Li S, Schonhof I, Krumbein A, Li L, Stützel H, Schreiner M, 2007. Glucosinolate concentration in turnip (Brassica rapa ssp. rapifera L.) roots as affected by nitrogen and sulfur supply. Journal of Agricultural and Food Chemistry 55, 8452-8457.

Manici LM, Lazzeri L, Palmieri S, 1997. In vitro fungitoxic activity of some glucosinolates and their enzyme-derived products toward plant pathogenic fungi. Journal of Agricultural and Food Chemistry 45, 2768-73.

Mazzola M, Brown J, Izzo AD, Cohen MF 2007. Mechanism of action and efficacy of seed meal-induced pathogen suppression differ in a Brassicaceae species and time-dependent manner. Phytopathology 97,454-460.

Matthiessen JN, Kirkegaard JA, 2006. Biofumigation and enhanced biodegradation: opportunity and challenge in soilborne pest and disease management. Critical Reviews in Plant Sciences 25, 235-65.

Motisi N, Doré T, Lucas P, Montfort F, 2010. Dealing with the variability in biofumigation efficacy through an epidemiological framework. Soil Biology and Biochemistry 42, 2044-57.

Neubauer C, Heitmann B, Müller C, 2014. Biofumigation potential of Brassicaceae cultivars to Verticillium dahliae. European Journal of Plant Pathology 140, 341–352.

Potter M, Vanstone V, Davies K, Rathjen A, 2000. Breeding to increase the concentration of 2-phenylethyl glucosinolate in the roots of Brassica napus. Journal of Chemical Ecology 26, 1811-20.

Van Dam N, Tytgat TG, Kirkegaard J, 2009. Root and shoot glucosinolates: a comparison of their diversity, function and interactions in natural and managed ecosystems. Phytochemistry Reviews 8, 171-86.

Vig, AP, Rampal G, Thind, TS, Arora S, 2009. Bio-protective effects of glucosinolates – A review. LWT – Food Science and Technology 42, 1561-72.