الاستثمار في قطاع النخيل والتمور

الاستاذ الدكتور عبدالباسط عودة ابراهيم
خبير بستنة النخيل/ سلطنة عمان/مسقط
 اصبح تأثير التغيرات المناخية في الوقت الحاضر أكثر وضوحا على مجريات حياتنا اليومية ، كما باتت أساليب حياتنا هي الأخرى تؤثر في التغيرات المناخية ، إذ كلما ازدادت حرارة الأرض ، ازدادت الأضرار البيئية تبعا لذلك ، وكلما ازداد النشاط الصناعي ، ازدادت الانبعاثات

Dr.Abdelbaset O. Ibrahim
Dr.Abdelbaset O. Ibrahim

ت الغازية المسببة للاحتباس الحراري ،إن التأثيرات المحتملة لتغير المناخ على الإنتاج الزراعي لن تعتمد على المناخ في حد ذاته فحسب، وإنما ستعتمد على قدرة المحاصيل الزراعية على التكيف مع التغيرات المناخية و يعزى ما بين 10  -100 % من تفاوت الإنتاج  الزراعي في الأجل القصير إلى تقلبات الطقس حيث لوحظ انخفاض معدلات سقوط الأمطار في مصر ودول شمال أفريقيا و المملكة العربية السعودية والأردن وسورية بنسبة ( 20 -25% ) حسب تقديرات بعض الخبراء ، الأمر الذي يهدد الأمن الغذائي لهذه الدول بدرجة كبيرة كما ان تناقص كميات المياه العذبة في البحرين والسودان وجيبوتي وتونس والجزائر والمغرب  والأردن وسورية ودولة الإمارات العربية المتحدة ، ستكون له آثار جسيمة على الإنتاج الغذائي وزيادة مخاطر سوء التغذية  ،يضاف الى ذلك ان أسعار الغذاء باتت مرتبطة بأسعار الوقود وهذا بدوره ضاعف كلفة لقمة الخبز في معظم بقاع العالم. ان انخفاض انتاجية النفط في العديد من الدول وتفكير دول العالم بالاعتماد على مصادر بديله للطاقة وما يشهده العالم من انخفاض اسعار النفط وحالة العجز في الموازنات العامة يجعل الدول العربية بشكل عام ودول الخليج العربي امام  تحدي  اقتصادي وغذائي ومن هنا لابد من التفكير بمصادر اخرى تعزز الدخل القومي وتساعد على الابتعاد عن الاقتصاد احادي الجانب المعتمد على النفط كمصدر اساسي ان لم يكن الوحيد للدخل القومي.

ان البحث عن مصادر وموارد اخرى  بديلة للتعزيز الموارد الاقتصادية ،يضع امامنا  شجرة العرب نخلة التمر التي  تتنشر زراعتها  على امتداد الأرض العربية  من موريتانيا حتى الخليج العربي ، الشجرة المناسبة بيئيا  للمناطق الجافة وشبه الجافة  والتي تمثل 90% من مساحة الوطن العربي ،و  توارث العرب زراعتها عبر الأجيال وهي المنتج الرئيسي في معظم الدول العربية  ودول الخليج العربي بشكل خاص حيث تعد أعظم شجرة منتجة للغذاء في المناطق الصحراوية و تسمى ثمارها فاكهة الصحراء، وهي لا تمثل مصدر الغذاء ذو الطاقة العالية الذي يمكن تخزينه ونقله إلى مسافات طويلة عبر الصحراء فقط، لا بل هي أيضا مصدر الظل والحماية من رياح الصحراء، وعامل التوازن البيئي والاقتصادي والاجتماعي لسكان الصحارى ،ان قطاع النخيل  يمكن ان  يكون  القطاع الاستراتيجي للبلدان المنتجة للطاقة لحقبة ما بعد النفط و هو  مصدر مهم من مصادر الأمن الغذائي للإنسان والحيوان باعتبار التمور محصولاً زراعياً ذو فوائد اقتصادية وغذائية والشجرة مقاومة للجفاف ، و مواجهة التصحر، بالإضافة إلى المنافع  الاقتصادية والبيئية الأخرى التي تجعل قطاع النخيل  احد الركائز الاساسية للاقتصاد و للأمن الغذائي العربي والخليجي .

فان النخلة الواحدة ممكن ان تمتص 3طن من الكربون من الجو ولو ضرب هذا الرقم  بمليون نخلة فهي قادرة على اقتناص 1.8مليون طن من غاز ثاني اوكسيد الكربون وهذا يمكن يخفض كميته في الجو بمقدار 100الف طن حسب معادلة البناء الضوئي يضاف الى ذلك ان النخلة مخزن كبير للكربون لفترة طويلة كونها شجرة معمرة كما ان الطن الواحد من التمور يمكن ان ينتج 280لتر من الاثيلين الحيوي، اضافة الى ان النخلة الواحدة ممكن ان تنتج  60-100كغ من التمور الجيدة  وكذلل 36.5كغ من المنتجات الثانوية (مخلفات التقليم والخف والجني والثمار المتساقطة) وهذه ممكن اعادة تدويرها في العديد من الصناعات

 هناك تساؤل يطرح هل الاستثمار في قطاع النخيل والتمور مجدي واقتصادي ولماذا؟؟
  في بداية الامر لا بد من الاشارة الى حقيقة مهمة وهي ان النخيل تتم زراعته عن طريق الفسائل سواء كانت خضرية ام نسيجية وفي كلا الحالتين  تحتاج  فترة زمنية  بين 3-5 سنوات لكي تعطي انتاج مقبول من الثمار وهذا يكون حسب عمر وحجم الفسيلة وعمليات الخدمة والرعاية من ري وتسميد  ومكافحة وغيرها ،والعمر الإنتاجي والاقتصادي للنخلة هو 10 سنوات، ان  البعض يعتبر السنوات الاولى قبل الاثمار والانتاج هدر وخسارة متناسيا ان النخلة في هذه الفترة:

  • تبني نفسها خضريا وتقوي مجموعها الخضري الذي يعد  الاساس  ومصنع الإنتاج الثمري
  • تعزز قدرتها على التحمل والتكيف في مواجهة الظروف المحيطة وخاصة اجهادات الحرارة والملوحة والجفاف.
  • تنتج فسائل ممكن الاستفادة منها كقيمة اقتصادية ومردود مالي
    وعلينا التفكير ان الاستثمار في زراعة النخيل وانشاء المزارع  يقتصر على إنتاج التمور فحسب، بل تخطاه إلى أبعد من ذلك، فإن كان إنتاج التمور هو الهدف الأساسي فهناك أهدافاً أخرى تختلف باختلاف  نظرة وتفكير المستثمر وإمكانياته واهتماماته، ومنها   الاستفادة من المنتجات الثانوية؛ لنخيل التمر والي يطلق عليها بعض المزارعن  ( مخلفات)  ،وعلينا فهم حقيقة مهمة من حقائق التاريخ و هي لماذا زرع النخيل في العصور القديمة ؟ وتم الاهتمام به ان كان غير مجديا  وما الذي دفع الناس الى التفكير بزراعة النخيل اليس قوة الشجرة وقدرتها على التأقلم والاستدامة  ،وانها كانت منظومة للأمن الغذائي ومواجهة الاعداء   الصمود، لقد كان الناس قبل التاريخ يعتقدون ان هناك قوة ما او ان الاعداء يعملون على القضاء على الاخضر واليابس في الحروب والهجوم  ومن اعمالهم ( رش الملح على الحقول ،ووضع السم في مصادر المياه )واكتشفوا ان هذه الافعال ان اثرت على بعض النباتات فهي لم تؤثر على النخلة التي كانت اهم مصادر الغذاء والثروة  لذا  نرى ان الملك الآشوري سرجون الثاني (721 ق. م. – 705 ق. م.)  يتباهى بحملته الناجحة في جنوب غربي ايران وبعد عودته منتصرا من حملة شنها على المناطق الجنوبية الغربية من إيران قال مفتخرا (قطعت نخيلهم التي يعتمدون عليها في غذائهم ، والتي تعتبر ثروة منطقتهم ). وكذلك  نرى ان الخليفة العباسي ابا جعفر المنصور  امر بعقر النخيل والتمور في البصرة حيث كتب الى سلم بن قتيبة بن مسلم لما ولاه البصرة ،يأمره بهدم دور من خرج مع ابراهيم وعقر نخلهم ، فكتب اليه سلم بأي ذلك نبدأ بالدور ام بالنخيل ؟ فكتب اليه ابو جعفر المنصور اما بعد فاني لو كتبت اليك بإفساد تمرهم لكتبت تستأذني بأية نبدأ بالبرني ام الشهريز وهذه كانت من تمور البصرة المشهورة ايام الدولة العباسية  . و لنبحر في شواهد واحاديث في مسيرة النخلة الشجرة مباركة توارث العرب زراعتها عبر الأجيال و التمور تعد المنتج الرئيسي في معظم الدول العربية   ، وهي شجرة العرب (عروس الواحات)، حيث يقدر الناس ثروة الفلاح بعدد أشجار النخيل في أرضه ،والتمر هو الغذاء الاساسي  لدى العرب ومن لزوميات الفطور واكرام الضيف .

متابعة قراءة “الاستثمار في قطاع النخيل والتمور”

توصيات لنجاح العمليات والسياسات الزراعية المتعلقة بالمكافحة المتكاملة لآفات النخيل

الأستاذ الدكتور وليد عبد الغني كعكه
أخصائي بيئة زراعية – إدارة التنمية الزراعية

Dr.Walid Kaakeh

يعتبر أسلوب الإدارة المتكاملة لآفات النخيل الأسلوب السليم لاستراتيجية المستقبل وذلك في ظل المتغيرات الحديثة وازدياد استخدام المبيدات وظهور آفات جديدة. ولا بد أن ترتبط استراتيجية المكافحة المتكاملة لآفات النخيل بالعمليات الزراعية حقلياً، والتي يجب بدورها أن تكون في إطار الإدارة المتكاملة للنظام الزراعي والخطة الزراعية التنموية في الدولة. ولتحقيق برامج ناجحة للمكافحة المتكاملة لآفات النخيل سواء على المدى القصير أو البعيد وعلى مستوى مزارع صغيرة أو مستوى الدولة بأكملها فإنه لا بد من ذكر بعض التوصيات، والتي تقع مسؤولية تطبيقها على جميع جهات الدولة المعنية في مكافحة آفات النخيل:

– وضع استراتيجية قصيرة وطويلة المدى لبرامج المكافحة المتكاملة لآفات النخيل.
– الاستمرار في عمليات حصر ومراقبة آفات وأمراض النخيل في مختلف مناطق إنتاج التمور سواء تلك التي تصيب التمور أثناء نمو الثمار أو بعد الجني أو عند التخزين.
– اتخاذ إجراءات وقائية تحد من انتشار الآفات بين إمارة وأخرى، وتطبيق تقنيات حديثة وفعالة لمكافحة آفات النخيل وخاصة سوسة النخيل الحمراء.
– ترشيد استخدام المبيدات الكيماوية للحد من الأثر المتبقي في التمور.
– استنباط وانتقاء أصناف نخيل مقاومة للآفات وإكثارها نسيجياً، ولكن يحتاج هذا إلى إمكانية علمية وتقنية كبيرة جداً.
– التوجه نحو تطبيق تقانات المكافحة الحيوية والمتكاملة ووضع قواعد علمية سليمة لتطوير استغلال هذه الوسائل الحيوية في خفض تعداد آفات النخيل والتمور.
– التأكيد على التطبيق الدقيق الصارم لتشريعات وقوانين الحجر الزراعي (الخارجي والداخلي) للحيلولة دون انتقال آفات النخيل بواسطة الفسائل من بلد إلى آخر (إلا بعد التأكد من وجود شهادة صحية من بلد المنشأ بخلوها من الإصابة)، وضمن البلد الواحد لمنع انتشار آفات النخيل بين الإمارات (حيث لا توجد قوانين حجر داخلي).
– دعم نشاطات الإرشاد الزراعي وتدريب العاملين في الأجهزة الإرشادية على النظم التطبيقية للمكافحة المتكاملة، ومحاولة تبسيط نتائج الأبحاث العلمية وإيصالها إلى المزارعين. وإصدار النشرات العلمية والإرشادية للنهوض بنخلة التمر وتطوير إنتاجيتها من خلال منتج متميز من ناحية الكم والنوع.
– تبادل المعلومات ونتائج الأبحاث مع أجهزة البحث في الدولة والمنظمات العالمية.
– الاستمرار في تشجيع استعمال البدائل الكيماوية المتخصصة في مكافحة الآفات، مثل استخدام الفيرمونات الجاذبة، التجمعية منها أو الجنسية، ومنظمات النمو للتحكم في أعداد الآفات الرئيسية. وتشجيع استخدام المصادر الطبيعية النباتية ذات تأثيرات حيوية فعالة ضد الآفات المستهدفة. وقد قامت بعض الهيئات البحثية خلال السنوات الماضية بتبني استعمال هذه المواد مثل وزارة الزراعة والثروة السمكية، ودائرة الزراعة والثروة الحيوانية بالعين، وجامعة الإمارات العربية المتحدة.
– تحسين وسائل تطبيق المبيدات وخفض جرعة المبيد، وتفادي تطبيق المبيدات في ظروف بيئية غير مناسبة.
– اتخاذ الاحتياطات المناسبة أثناء تطبيق المبيدات، بمختلف درجات سميتها، للوقاية من خطر تسمم العاملين.
– البحث عن وسائل علمية آمنة للتخلص من بقايا المبيدات الزائدة عن الحاجة أو التي انتهت صلاحيتها.
– ضرورة إنشاء وحدات ومعامل لتقدير مخلفات المبيدات الكيميائية في التمور مزودة بأجهزة القياس الدقيق وتضم مجموعة من ذوي الخبرات المؤهلين في هذا المجال.
– دراسة تأثير الملوثات البيئية على نمو أشجار النخيل وإنتاج التمور.
– بالرغم من قيام بعض الجهات البحثية في الدولة، بشكل انفرادي، بإجراء الأبحاث المتعلقة بواحد أو أكثر من طرق المكافحة، فإنني أقترح تشكيل “الفريق البحثي الوطني لمكافحة آفات النخيل” على أن يتضمن هذا الفريق باحثين في علوم الحشرات والأمراض والمبيدات والبيئة عن كل من الهيئات الحكومية المحلية والاتحادية في دولة الإمارات العربية المتحدة (وزارة الزراعة والثروة السمكية، ودائرة الزراعة والثروة الحيوانية، والبلديات المحلية، والدائرة الخاصة، وجامعة الإمارات العربية المتحدة) وذلك لتنسيق الجهود للاستفادة من جميع الإمكانيات المتاحة لعمل أبحاث مشتركة عن معظم آفات النخيل الاقتصادية واتخاذ توصيات مشتركة – بدلاً من توصيات فردية – والتي سوف تساعد على التغلب على مشاكل الآفات في الدولة.

تبني الخبرات العلمية الاكاديمية والتطبيقية في اقامة حقول الزراعة النموذجية في القطاع الزراعي

الدكتورضياء بطرس يوسف
مركز تربية وتحسين النبات، دائرة البحوث الزراعية، وزارة العلوم والتكنولوجيا /العراق
 dpyousif@yahoo.comDr.Dheya Yousif

 تتمثل الأهداف الرئيسية لمختصي علوم إنتاج وتحسين المحاصيل الحقلية بإنشاء محطات الحقول النموذجية التي تطبق فيها الأساليب العلمية المتقدمة في الزراعة الحديثة بغية الوصول بالإنتاج الزراعي الى الطاقة الإنتاجية القصوى من خلال استخدام الحزم التقنية المختلفة وتعميم النتائج الايجابية في القطاع الزراعي.
استنادا إلى الخبرة العلمية والعملية في القطاع الزراعي عموماً، وحقول زراعة محاصيل الحبوب والبقول والاعلاف والمحاصيل الزيتية، ونحن على اعتاب مشروع وطني كبير لأدامة انتاج بذور المربي والنواة ورتبة الاساس لمحصول الحنطة باصنافه الحديثة والمتفوقة، فقد اعدت المقترحات التي من شانها ان تسهل قيام الحقول النموذجية،  متضمنةً ما وجدناه مناسبا لنجاح هذه التجربة الرائدة من حيث مستلزماتها الزراعية النموذجية وافاق تطورها وما يترتب على ذلك من امكانات حالية ومستقبلية، وتطوير وتعميم هذه التجربة وبالتالي ديمومة نجاحها.

تضمنت الدراسة شرحا تفصيليا لكل ما يتعلق بزراعة ونمو كل محصول من المحاصيل الحقلية التالية: الحنطة والشعير والذرة الصفراء والبيضاء والرز وزهرة الشمس والسلجم والعصفر والسمسم وفول الصويا والماش والعدس والباقلاء البطاطا. اخذت اللجنة بنظر الاعتبار الامكانات الفعلية المتاحة في الوقت الحاضر بما يؤمن تطبيق الاساليب التي من شانها ان ترتقي بالزراعة إلى المستوى الزراعي النموذجي من جهه، وما يمكن السعي لاجل تحقيقه في المدى القريب او البعيد من حيث استخدام الاساليب العلمية الحديثة والمستجدة سواء كانت تلك المستنبطة في داخل العراق او خارجه لاجل تحسين كفائة الاداء للموارد الطبيعية وحمايتها والحفاظ عليها. تجدر الإشارة إلى أن الإنتاج الزراعي يمثل دالة العوامل الطبيعية، التي لا يمكن للإنسان السيطرة عليها كتلك المتعلقة بالمناخ والموقع الجغرافي (خطوط الطول والعرض والارتفاع عن مستوى سطح البحر) وعوامل اخرى يمكن للانسان السيطرة عليها وتحسين اداؤها وهي تلك المتعلقة بالنبات (بيئة وفسلجة  وتحسين وراثي) والتربه والمياه وعوامل الادارة والخدمات واقتصاديات الانتاج.

ان ما يهمنا هنا هو السعي لوضع مثل هذه العوامل في خدمة العملية الزراعية لزيادة الانتاج وتحسين نوعيته للحفاظ على الموارد الطبيعية واستخدام البرامجيات العلمية والحديثة القادرة على محاكاة التجارب الحقلية في إدارة الإنتاج الزراعي بما يجعل مثل هذه الحقول مرتكزا أساسيا لتطوير ستراتيجية إدارة مستلزمات الإنتاج الزراعي بمستوياته المثلى بما يمكن صانعي القرار من وضع الخطط الكفيلة بتحقيق التنمية الزراعية على المستوى الوطني.

إن الأهداف المتوخاة من إقامة الحقول النموذجية بضوء المعطيات المعده لهذا الغرض تتحدد بالاتي:

  1. إمكانية الاستفادة من الحقول النموذجية في تحديد ومعرفة كفاءة الأداء للموارد الوراثية المختلفة (الاصناف المعتمدة) لكل محصول وبالتالي خصوصيات واحتياجات الأصناف المختلفة، ومثلها لمدخلات الإنتاج الأخرى.
  2. تحقيق المهرجانات الزراعية الإرشادية المتميزة مثل إقامة يوم الحقل لكل محصول والوقوف على الظروف المثلى المستجده في العملية الزراعية، للارتقاء بالاداء الانتاجي وتحقيق الربح الامين والمضمون لكل مزارع.
  3. ربط النتائج المستنبطة بواقع تكاليف مدخلات الإنتاج وبالتالي تحديد الجودة الاقتصادية.
  4. استعراض تطبيق النتائج والإمكانات العلمية المختلفة لمراكز البحث العلمي الزراعي بحسب الجهات القائمة بتنفيذ وإقامة مثل هذه الحقول النموذجية للاستفادة منها في تبادل وتكامل النتائج الوطنية.
  5. جعل الحقول النموذجية محط انظار كل المختصين في المجال الزراعي لاجل استكشاف وتنفيذ الافكار والاساليب العلمية المستنبطة والحديثة في ادارة المحصول والتربة والمياه.
  6. امكانية تطوير مهام مثل هذه الحقول في تقييم المواد الوراثية والتجريبية المستنبطة بالمقارنه مع افضل الاصناف التجارية الشائعة وينطبق مثل ذلك على الاسمدة والمبيدات وغيرها.
  7. اشراك المزارعين في صنع القرار من خلال استعراض المشاكل والتحديات العملية التي يواجهونها، من جهة والوصول معهم الى تطبيق الحزم التقنية الحديثة وحماية، بل واستكشاف المصادر الوراثية النباتية التي تلبي حاجاتهم، كونهم الاكثر تماساً مع المحصول. وبالتالي تحديد الاصناف المتفوقة والمرغوبة.
  8. يمكن توصيف وتحسين ادارة برامج نشر التقنيات الزراعية في العراق بامثل واسهل وادق التفاصيل.

 مستلزمات الزراعة النموذجية :
تتطلب الزراعة النموذجية توفير العديد من المستلزمات الأساسية لأجل ضمان نجاحها ومن هذه المستلزمات:
1. اختيار مواقع الحقول النموذجية
نظرا لانتشار زراعة المحاصيل المشار اليها انفا في مختلف مناطق العراق، فان اقامة الحقول النموذجية لزراعتها لا يعني بالضرورة ان تجتمع كل هذه المحاصيل سوية في محطة واحدة وكامثلة على ذلك، ان ظروف زراعة الرز تختلف كثيرا عما يحتاجه محصول القطن او فول الصويا او زهرة الشمس، لذا فان الحاجة الفعلية تكمن في الاعداد الجيد من حيث اختيار مواقع الحقول النموذجية وطبيعة توزيع المحاصيل الحقلية فيها، حتى ضمن المركز البحثي الواحد. بعبارة اخرى، ربما تحتاج وزارة العلوم والتكنولوجيا إلى اقامة حقول نموذجية لمحاصيل الحنطة والشعير والعدس في المناطق الديمية ومثلها في المناطق المروية، بينما ينحصر اقامة مثل هذه الحقول بالنسبة للرز في المنطقة الوسطى والجنوبية تحت الظروف المروية. وعليه فان من الضروري برمجة عملية اقامة مثل هذه الحقول من خلال:
– تشكيل لجنة عليا يقترب دورها بغرفة العمليات
وتكون مهمتها ادارة وتوجيه الحقول النموذجية في المراكز البحثية، ومن ثم متابعة خطة العمل وما يتحقق في مسيرة العمل العلمية التطبيقية لهذه الحقول، واجراء التعديلات ووضع المقترحات التي ترتقي بالاداء الذي يضمن نجاح هذه التجربة الرائدة.
– اقامة الحقول النموذجية في المراكز البحثية، ليتم الوقوف من خلالها على انجح الاساليب المتبعة في الزراعة النموذجية من خلال استقلالية الاساليب المتبعة بما يمثل الفلسفة العلمية لهذا المركز او ذاك.
– ادامة هذه الحقول النموذجية بمستجدات الانجازات العلمية المتحققة وكل ما يرتبط بزيادة الانتاج وتحسين الحزم التقنية وبالتالي تنظيم قواعد البيانات سواء من خلال المعلومات المتعلقة بالنبات او التربة ومصادر المياه والتسميد والمكافحة وغيرها.
– بعد نجاح التجربة الاولية لهذه الحقول، تعمق اوليا بتنفيذها في الشعب الزراعية المختلفة تبعا لمناطق انتشار زراعة كل محصول من المحاصيل المشار اليها انفا وربما يصار إلى جعل الحقول النموذجية في كل محافظة من محافظات القطر.

  1. نقل التكنولوجيا وتدعيم الاداء الميداني
    ان تبني اقامة حقول الايضاح على وفق توفير امثل الظروف التي ترتبط بالانتاج الزراعي بكامل حزمه التقنية سيتيح الفرصة للقائمين بها ( الخبراء والمشاركين من المهندسين والمساعدين والفنيين وصولاً الى المزارعين) على:

* تطوير الامكانات الذاتية من الناحية العلمية والتطبيقية بما يسمح لخلق الافكار البحثية الجديدة والمتقدمة.

* امكانية دراسة التكاليف الاقتصادية لكل فعالية تتعلق بمدخلات الانتاج وانعكاساتها على الاداء الانتاجي وما يترافق معه من عوامل اخرى للوصول الى توصيف امثل المستويات المطلوب تحقيقها لكل حزمة، من جهة والوقوف على خصوصيات ومتطلبات وافرازات كل خطوة من خطوات الانتاج الزراعي.

* الانطلاق نحو تحقيق القفزات الانتاجية التي يمكن تحقيقها نتيجة ايلاج التقنيات الحديثة ( ادخال البذور المحسنة والمكائن والمعدات ونظم الري والاسمدة واساليب ووسائل المكافحة والحصاد او الجني والتسويق…الخ.

* الوقوف على الاداء الانتاجي الفعلي والحقيقي للموارد الوراثية قيد الاختبار، ومثلها لعوامل الانتاج الاخرى. كما يمكن من خلالها توصيف تجارب المحاكاة للمناطق البيئية المختلفة.

* توصيف النتائج المتحققة التي تخدم صناع القرار في القطاع الزراعي من خلال تحديد امثل عوامل الانتاج الي يوصى بتبنيها.
افاق تطوير الحقول النموذجية
ان تنفيذ اقامة الحقول النموذجية وفق ما اشير اليه اعلاه سيتيح الفرصه للجهات البحثية الاساسية بتوليف مهمة ادارة العليمات الزراعية المختلفة والاشراف عليها بما يجعلها فرصة كبيرة لتدريب العاملين في المؤسسات العلمية المختلفة عموما والعاملين في الحقول النموذجية الاخرى في الشعب الزراعية بوجه خاص، بالاضافة إلى كونها تمثل حقول للمشاهدة والايضاح للمزاعين لتطبيق افضل النتائج والتقانات.
وبالنسبة لواقع الاساليب العلمية التي يمكن الاستفادة منها ضمن وزارة العلوم والتكنولوجيا او وزارة الزراعة على سبيل المثال لا الحصر هو امكانية استخدام البرامجيات العلمية التي تحاكي الظروف المختلفة لزراعة المحاصيل باستخدام الحاسبة الالكترونية وبالتالي امكانية دراسة ما تفرزه هذه البرامجيات والاستفادة من الجوانب الموضوعية والتطبيقية. بالاضافة إلى ذلك، قد تبرز الحاجة إلى تنفيذ اسلوب المقارنة بين الطرائق التقليدية الشائعة والطرائق المثلى التي تبتغيها الزراعة الحديثة بما يؤمن احد اهم الجوانب الارشادية لتعميم افضل النتائج التطبيقية الملموسة.

العمليات الزراعية المثلى في الزراعة النموذجية

  1. تحضير ألارض                                                                                                               وهنا تبرز الحاجة إلى قلب بقايا المحصول السابق في التربة بعملية الحراثة، بعد ان تتم طربسة ألارض لاعطاء الفرصة الكافية لنمو الادغال وبالتالي التخلص منها. كما ان تنعيم التربة لاعداد مهد جيد لانبات الذور وتسهيل نموها وتطورها يتطلب اجراء هذه العملية بالمواعيد المناسبة، وربما تجرى لاكثر من مرة حيث تبرز الحاجة إلى ترك التربة معرضة لضوء الشمس والتهوية لفترة كافية. وان اهم العمليات الزراعية في المناطق المروية خصوصا هي اجراء التسوية لما لها من علاقة مباشرة بادارة الري وبالتالي تجانس النمو وتطور النبات وما يرتبط بتوقيتات المكافحة والتسميد، إلى جانب ادارة التربة والمياه من حيث صيانة هذه المواد وادامتها. ولا نغفل عن التطبيقات الحديثة للزراعة الحافظة وامكانية التطبيق العملي لها كلما امكن ذلك، للاستفادة منها في خفض تكاليف مدخلات الانتاج او المحافظة على الموارد الطبيعية المتاحة بالاضافة الى الارتقاء بمستوى اداء وحدة الانتاج (الارض والمياه والموارد الوراثية).
    2-موعد واسلوب البذار                                                                                                       تختلف المحاصيل الحقلية من حيث حاجتها للظروف المثلى من حرارة واضاءة ورطوبة، لذا فان اعتماد اسلوب التجميع الحراري لكل محصول وربما لكل صنف ضمن المحصول الواحد هو الاسلوب الامثل لتحديد موعد الزراعة والتزهير والنضج بعديدا عن التطرف البيئي. وعليه، لابد من تسخير الامكانات العلمية الحديثة المتعلقة بالانواء الجوية والارصاد في ظل المتغيرات البيئية المتسارعة بما يتيح الفرصة لأستثمار الجوانب التنبؤية وغيرها لخدمة الانتاج الزراعي او ما يتعلق به.
    تتحدد كمية البذار او الكثافة النباتية بحسب الصنف المستخدم لهذا المحصول او ذاك اعتمادا على الوزن النوعي للبذور ونسبة الانبات والنقاوة وطريقة البذار. عموما يوصى بالبذار الميكانيكي لانه يوفر زراعة منتظمة وتوزيعا متجانسا للنباتات بما يجعل المنافسة بينها بالحد الادنى، وبالتالي يوفر الحقول المتماثلة النمو والتي ينعكس تاثيرها في سهولة متابعة واجراء مختلف العلميات الزراعية اللاحقة.
    3-التسميد                                                                                                                   ان اضافة الاسمدة بمختلف انواعها يزيد من انتاجية ألارض ويحافظ على خصوبتها. ولاجل الوصول إلى الانتاجية الاعظم، فان اختيار نوع وطبيعة السماد المضاف وكمية ومواعيد اضافته من الامور الواجب الانتباه اليها. تجدر الاشارة إلى اهمية استخدام الاسمدة المختلفة سواء كانت عضوية او معدنية او ماينتج منها بايولوجيا (الاسمدة الحيوية). كما ان تقنية اضافة السماد قد تطورت إلى طبيعة الاستفادة من قبل النبات، فاستخدام الاسمدة الورقية عند توفر الامكانات المادية من الاجهزه والمعدات قد زاد من كفاءة امتصاص النبات للعناصر المغذية وبالتالي تسخيرها لزيادة الانتاج. يعد الري التسميدي من التقنيات العلمية الحديثة في الزراعية الاروائية او تلك التي تعتمد على الري التكميلي، فيتم حقن السماد في منظومة الري، اذ يتحقق من خلالها حساب كفاءة استخدام السماد فضلا عن تقليل تكاليف الايدي العاملية وفي نفس الوقت تقليل الهدر الذي قد يحصل للسماد نفسه نتيجة الغسل او التطاير او غيرها.
    4-الري                                                                                                                      يعتمد ما يستهلكة النبات من الماء على مقدار التبخر والنتج خلال فترة النمو والتطور، اما كميته فانها ترتبط بعوامل اخرى اهمها ظروف المناخ ونوع المحصول وطول موسم النمو ومرحلة تطور النبات بالاضافة إلى حالة التربة وخصائصها. ان طريقة الري المستخدمة لها الدور الاساس في كمية مياه الري المطلوبه، فالمحصول يستنفذ 50% من مياه الري السيحي، بينما تكون كفاءة الري بالرش 70% وبالتنقيط 90% أي ما يستهلكه النبات بهذه الطرق هو ما يمثل نسبة ما يضاف منه. ان استخدام التقنيات الحديثة في الري الممكنن قد اتاحت الفرصة لزيادة كفاءة استخدام المياه والسيطرة على نمو نباتات الادغال والتسميد والمكافحة وغيرها من العمليات الزراعية الممكننه الاخرى.
    5-الاصناف والتقاوي                                                                                                          بسبب تزايد عدد الاصناف المسجلة والمعتمدة او الاصناف التجارية الشائعة سواء كانت محلية او مستورده، لكل محصول من المحاصيل المشار اليها، فان تحديد اماكن زراعتها تبعا لمواصفاتها الوراثية و/ او مناطق الانتاج الرئيسة لها من الامور التي يجب اخذها بنظر الاعتبار. على سبيل المثال، تحدد اصناف الحنطة التي تلائم الزراعة في المنطقة الديمية، ومثلها للمنطقة المروية ولا يجوز انتشار زراعة أي منها بطريقة عشوائية. فمن غير المعقول زراعة صنف الحنطة انتصار او العدنانية في محافظة واسط مثلا، تحت الظروف الاروائية. من الضروري الانتباه إلى احتياجات وخصوصيات كل صنف من حيث الاستجابة للتسميد وكمية البذار وغيرها. وعلى العموم، فان بذور الزراعة لمختلف اصناف المحاصيل لابد ان تكون موثوقة المصدر لضمان حيويتها ونظافتها وخلوها من بذور الاصناف والمحاصيل الاخرى وبذور الادغال. ويفضل ان تكون البذور المخصصة للرزاعة قد تمت معاملتها بالمبيدات الفطرية وغيرها لتامين صحة البذور.
    6-الافات الزراعية                                                                                                               يقصد بها كل الكائنات الحية الاخرى من غير بذور الصنف المزروع، أي نباتات الاصناف الغريبة ونباتات الادغال والامراض والحشرات. فمن الضروري ازالة كل الشوائب بعملية التنقية للحصول على محصول متجانس النمو، مثلما يتطلب القضاء على نباتات الادغال لانها تنافس المحصول في الغذاء والماء والاحتياجات البيئية الاخرى. وعلى العموم فان نباتات الادغال قد تكون رفيعة او عريضة الاوراق، وربما ينتشر كلا النوعين في نفس الوقت تبعا لظروف النمو المتوفرة كما يتوجب اجراء المكافحة الميكانيكية بالنسبة للمساحات الصغيرة او الكيميائية بالنسبة للمساحات  الكبيرة . وقد تستخدم المكافحة في بداية موسم الزراعة وخلال فترة تحضير ألارض وربما تضاف المبيدات المختلفة خلال مراحل النمو المبكرة، كما يمكن استخدام الطائرات الزراعية لهذا الغرض. اما بالنسبة للحشرات التي تصيب المحصول، فتبرز الحاجة إلى معرفة نوع او انواع الحشرات وبالتالي تحديد طريقة واسلوب وموعد المكافحة على اساس موسم نشاط وانتشار الحشرة.
    7-النضج والحصاد                                                                                                               يختلف حصاد او جني المحصول بحسب المحصول وطبيعة النمو والانتاج. على العموم ، تنضج محاصيل الحبوب بعد 40 – 60 يوم من التزهير، اذ تظهر علامات النضج باصفرار الاوراق والسنابل وظهور علامات اخرى مثل انخفاض المحتوى الرطوبي للحبوب او ظهور الطبقة السوداء كما في الذرة الصفراء. بينما يعتمد جني القطن على درجة تفتح الجوز وحصاد زهرة الشمس على اصفرار قاعدة القرص وقبل مهاجمة الطيور له. بينما يعتمد جني البقوليات بحسب  طريقة  الاستهلاك او الحاجة،  فيكون جفاف القرنات واصفرارها في فول الصويا واسودادها في الباقلاء مقياسا لنضجها. يفضل اجراء الحصاد الميكانيكي في بعض المحاصيل، بينما يصعب ذلك في الوقت الحاضر في غيرها من المحاصيل. تحصد عادة محاصيل الحبوب ميكانيكيا بعد القيام بتعيير الحاصدة لاجل تقليل الضائعات وربما تكون رطوبة الحبوب عاملا محددا في الكثير من المحاصيل التي تحصد ميكانيكيا.
    8-التجفيف والتفريط والخزن                                                                                                 تظهر الحاجة إلى اجراء عملية التجفيف بعد الحصاد في الكثير من المحاصيل مثل تجفيف العرانيص في الذرة الصفراء واقراص زهرة الشمس التي تحصد يدويا، اذ ان رطوبة الحبوب عند الحصاد تكون عالية (اكثر من 25%)، مما يتطلب التجفيف ثم القيام بعملية التفريط الميكانيكي وتدرج الحبوب وتعبئتها ثم خزنها. بينما تحتاج البطاطا الى ظروف خزن خاصة تكون فيها درجة حرارة المخزن عاملا محددا للعمر الخزني، سواءً كان للاستهلاك او لأستخدامها في الصناعة او تقاوي للزراعة.
    9-الدورة الزراعية
     بغية الاستغلال الامثل للارض الزراعية، فقد اقترحت الزراعة الحديثة عدم ترك ألارض بورا، خصوصا عند وفرة مصادر المياه. وذلك باتباع اسلوب الدورة الزراعية للمحاصيل المختلفة في بقعة ألارض الزراعية. ان الهدف الاساسي من اجراء الدورات الزراعية هو المحافظة على انتاجية ألارض الزراعية والسيطرة على الافات المختلفة التي تصيب ألارض او المحصول وادامة خصوبة التربة وتحسين خصائصها المختلفة. ان ما يهمنا هنا هو كيفية استدامة الزراعة والمحافظة على انتاجية الارض ومنع اوتقليل التدهور الذي يمكن ان يحصل نتيجة الاستخدام واستنفاذ مخزونها من العناصر الغذائية او الضرر الحاصل نتيجة العمليات الميكانيكية وادارة الموارد المائية.
    10-استخدام المستجدات العلمية
    افرزت النجاحات العلمية وليدة الدراسات والبحوث التطبيقية اكتشافات علمية كبيرة تخدم زيادة الانتاج الزراعي و/ او تحسين نوعيته. من الامثلة الحية على ذلك، استخدام المخصبات الاحيائية وايلاج الكثير من الكائنات الحية الدقيقةmicroorganisms  في انتاج الاسمدة الحيوية.
    بهدف تطبيق التقنيات والحزم الانتاجية الحديثة في زراعة وانتاج المحاصيل، لابد ان نتناول بالتفصيل النقاط اللتسع المشار اليها انفاً، ولكل محصول من المحاصيل الحقلية الداخلة في الزراعة العراقية، للوقوف من خلالها على امثل الطرائق والاساليب المتبعة لتحقيق اعلى انتاجية ممكنة.

Dates & quality Factor التمور وعوامل الجودة

الأستاذ الدكتور  حسن خالد حسن العكيدي / خبير واستشاري في النخيل والتمور
 hassan.alogidi@yahoo.com


أن عوامل الجودة كثيرة في حقل التمور ولابد من الاهتمام بها للحصول على جودة عالية وبمواصفات ممتازة التي تعتمد بالأساس على خبرة وإلمام المزارع أولاً باحتياجات النخلة من جميع الجوانب ومن أهم مزايا علامات الجودة ما يلي:

علامات الجودة
-اكتمال الثمرة من حيث الحجم والوزن والقوام واللون والنكهة والرائحة وتكون ملائمة ومقبولة للاستهلاك الطازج.

-أما أهم تغيرات النضج فهي:
‌أ- تغير في لون القشرة واللب
ب- ليونة الثمار.
‌ج- تحول جميع المكونات البكتينية والسليلوزية والنشاء إلى وحداتها البسيطة.
‌د- زيادة الحلاوة.
ه- تناقص شديد للمركبات الفينولية المتعددة والتانينات واختفائها
‌و- ظهور نكهة التمر المميزة.
‌ز- زيادة المواد السكرية (كلوكوز وفركتوز) والمواد الصلبة الذائبة.
ح- نقصان في الحموضة.
‌ط- نقصان في النشاط التنفسي
‌ي- نقصان في الرطوبة
‌ك- أتزان نسبة الحموضة إلى المواد الصلبة الذائبة
‌ل- وضوح حجم ووزن الثمرة.

العوامل المؤثرة في علامات الجودة
-تحديد كمية المياه العذبة اللازمة بعد فترة التلقيح و الإخصاب أي بعد عملية التلقيح و الإخصاب لآن التمرة تمر بعدة مراحل من مراحل النمو و التطور و التي هي مرحلة انقسام الخلايا و خصوصا ً الخلايا المرستيمية  التي تنشط وتتضاعف ومن ثم تدخل مرحلة ازدياد الحجم ( حجم الخلايا ) وهذه بدورها تحتاج إلى حجم مياه أكبر قد تصل إلى حجم 300 – 450 لتر / نخلة أسبوعيا ً على الأقل و التي تستمر على هذا المنوال لمدة 20 – 22 أسبوع  ومن ثم يبدأ بتقليل كمية المياه إلى 150 – 200 لتر / نخلة أسبوعيا ً و في الأسابيع الثلاثة الأخيرة للنضج التام يتم إيقاف الري نهائيا ً لتتم عملية التجفيف .

نشاط وتضاعف حجم الثمار وزيادة وزنها في الصنف مدجول في جميع مراحل النمو والنضج

-نوعية المياه: من المعروف أن أكثر أقطارنا العربية لديها مشكلة في كمية المياه ونوعيتها و على العموم أن نوعية المياه و التي تعتمد على كمية المواد الصلبة الكلية الذائبة ( TDS ) و التي تتراوح ما بين 600 إلى 6500 TDS و أحيانا ً أكثر وهذا النوعيات لها تأثير سلبي على نوعية الثمار خصوصا ً بعد 3000 TDS إلى 6500 فنجد ما يلي :

  • نوعية التمور رديئة.
  • ظاهرة التقشر وواضحة.
  • عملية النمو للثمرة غير طبيعية وكثيرة التجاعيد والانتفاخات.
  • وزن الثمرة يقل.
  • لونها غير مقبول.
    لذلك فأن الاهتمام بتحليه المياه أمر ضروري جدا ً للحصول على تمور ذات جودة عالية.
    وقد أظهرت الدراسات على أن أملاح التربة من الكلوريدات والكبريتات والتي هي أقل من 15.000 جزء بالمليون لا تؤثر كثيرا ً على نمو النخيل وأثماره أما إذا تعدى 48000 جزء بالمليون فأنه يسبب هلاك وموت النخلة وقد تم تحديد الترب من حيث الملوحة كما يلي.
    تربة خالية من الملوحة تكون نسبة الملح فيها من ( 0 – 0.15) أما التوصيل الكهربائي لها من (0 – 4) أما التربة ذات التأثير البسيط فأن نسبة الملح فيها ما بين 0.15 – 0.35 أما التوصيل الكهربائي فيها ما بين(4 – 8 )أما التربة ذات التوصيل المتوسط فتكون نسبة الملوحة ما بين (0.35 – 0.65 )أي التوصيل الكهربائي ( 8 – 16) أما التربة شديدة الملوحة فتكون أكثر من ( 0.65 ) أي التوصيل الكهربائي فوق (16 ) أما مواعيد الري فيفضل أن تكون صباحا ً أو مساءاً لتجنب درجات حرارة مياه الري صيفا ً .

3-عدد الفسائل (الصرم) حول النخلة الأم:
أن لعدد الفسائل (الصرم) حول شجرة الأم تأثير كبير على تكوين المجاميع الزهرية للأم وبالتالي قلة عدد القطوف الناتجة أضافه إلى تردي نوعية الثمار (تردي الجودة) من حيث الوزن والحجم لذا لا بد من أزاحه جميع الفسائل (الصرم) من حول إلام

4-عدد السعف للنخلة (المساحة الخضراء) وتأثيرها على جودة الثمار
أن لا عداد السعف دور كبير في نمو و تطور نخلة الثمر حيث أن النخلة لا تعرف في حياتها طور الراحة و لا السبات و هي تختلف عن الأشجار الأخرى لأن البرعم ألقمي الواقع في قلب النخلة هو في عملية انقسام مستمر لذلك تبقى الحزم الوعائية مفتوحة و فعالة في نقل العصارة إلى الأعلى إلى السعف و أعداده الكبيرة حيث تتراوح أعداده في النخلة النشطة المتميزة ما بين 125 – 150 سعفة وهي التي تعكس المساحة الخضراء للنخلة التي تتم فيها عملية تصنيع السكر و خزنة في الثمار ولأجل الإيضاح فأن لدينا في كيمياء السكريات الأحادية و السكريات المتعددة التي يطلق عليها كيمياوياً بالكربوهيدرات و التي تتكون عموما ً من الكميات المقدرة و الثابتة من الكاربون و الهيدروجين و الأوكسجين أن الذي قادنا إلى هذه المعلومات سعه المساحة الخضراء للنخلة و التي تتم فيها أكبر عملية لإنتاج السكريات عموما ً لذا فالاهتمام بالمساحة الخضراء أمر ضروري جدا ً وهذا ما يعكسه لنا عدد السعف للقطف الواحد ( العثق ) فكلما كانت المساحة الخضراء كبيرة كلما كان الإنتاج أكبر والجودة أعلى .

5-نوعية التربة:تعتبر نوعية التربة من أهم عوامل الجودة خصوصا ً في عالم النخيل حيث أن النخلة تحب الترب الخفيفة و العميقة و الجيدة الصرف و الجيدة التهوية و التي لها القدرة على الاحتفاظ بالرطوبة بعدد مناسب.
كما أن احتوائها على العناصر الغذائية اللازمة و الخالية من أي زيادات على احتياجاتها الحيوية من الكلوريدات و الكربونات و الكبريتات و أيونات الصوديوم و الكالسيوم و المغنيسيوم كل هذه الأمور تساعد على أعطاء جودة عالية للثمار عند الإنتاج و من أهم خصائص التربة هي حموضتها( PH ) فالترب ذات الحموضة المعتدلة PH 6 – 7 هي من أفضل الترب للنباتات من حيث الخصوبة و نوعية الثمار وفي نخلة التمر تكون ثمار التمر ذات لون أحمر زاهي بينما في الترب القلوية ذات ( PH ) أعلى من 7 اراضي كلسيه نرى أن التمور تكون ذات لون بني داكن مائل إلى السواد و الشكل التالي يوضح ذلك .

ثمار في تربة كلسيه للصنف مدجول              ثمار مدجول في تربة معتدلة الحموضة

  6-الخف
عملية الخف أصبح لها دور كبير على جودة الثمار بشكل كبير وهذا يعتمد أيضا على الخبرة و الممارسة حيث يجب تحديد فترة الخف أولا ً ، ونوعية الخف .

أ ) خف العذوق ( القطوف ) أن عملية خف العذوق تعتمد بصورة رئيسية على عمر النخلة – خصوصا ً ( نخيل الأنسجة ) .
1-من عمر 4 سنوات يتم ترك 3 عذوق فقط.
2-من عمر 4 – 6 سنوات يتم ترك 3-4 عذوق فقط.
3-من عمر 6 – 8 سنوات يتم ترك 5 عذوق فقط.
4-من عمر 8 – 10 سنوات يتم ترك 6 – 8 عذوق فقط
5-من 10 سنوات فما فوق يتم ترك نصف العذوق.

ب) خف ⅓ من طول الشمروخ وكذلك إزالة عدد من الشماريخ حيث في نخلة المدجول يكون عدد الشماريخ بحدود 45 – 50 لذا يفضل أبقاء 35 – 36 شمراخ.

ج) خف الثمار: أن كل شمروخ (سباط) يحتوي على 25 حبة في نخيل المدجول و 45 حبة في نخيل البرحي فبالنسبة إلى نخلة المدجول تزال الثمار بشكل ما بين واحدة وأخرى بحيث يصبح العدد 10 – 12 حبة في الشمراخ (السباط). أما بالنسبة إلى نخيل البرحي فتقلل الثمار إلى حد 25 – 30 حبة على الشمراخ وبذلك تعطي للحبة تهوية كافية وحرارة كافية للنضج وتحسين النوعية من حيث الحجم والوزن.

 7-تأثير نوعية السماد وميعاد التسميد على جودة ثمار المدجول
أن نوعية السماد وميعاد التسميد دور كبير على جودة الثمار لأن احتياجات النخلة من الأسمدة (العضوية) والكيماوية أمر ضروري ولكن لأجل الحصول على نوعية ثمار ذات جودة عالية يجب أن تجرى عملية التسميد كالأتي بعد حساب التراكيز المتوفرة في التربة من N.P.K والعناصر النادرة.

  • عملية التسميد العضوي تجرى بعد عملية الجني والتكريب أي في الشهر الحادي عشر من السنة.
  • عملية التسميد الكيماوي تجرى في ثلاثة مواعيد.
  • في الشهر الثاني عشر من السنة. الدفعة الأولى
  • الدفعة الثانية قبل الإزهار بأسبوعين أي في نهاية الشهر الثاني وبداية الشهر الثالث.
  • الدفعة الثالثة بعد عملية التلقيح والإخصاب بشهر ونصف الشهر وهنا لا بد من تحديد نوعية السماد (سماد بوتاسي) 5% مع كل ريه (سقيه) خلال الموسم يقطع السماد بعد تكون الثمار من اللون الأخضر إلى الأصفر.

8-تأثير نوعية السماد وعدد الفسائل على جودة لثمار.

أن هنالك تداخل كبير ما بين نوعية السماد وعدد الفسائل (الصرم) حول الأم حيث إذا زاد تركيز عنصر النيتروجين في التربة سينقلب الميزان الحيوي العام لحياة لنخلة من عملية دعم الأزهار إلى دعم التكوين الخضري وبالتالي نقصان في عدد الطلعات الزهرية كما أنه سيؤثر على نوعية الثمار لأن العناصر الغذائية ستتوزع على الفسائل (الصرم) وعلى القطوف الزهرية في أن واحد مما يؤدي إلى تردي نوعية الثمار.

9 -نوع اللقاح وحيوية اللقاح:
أن لنوع اللقاح دور كبير في تحديد صفات الثمرة النوعية لذا وجب تحديد صنف الذكور اللازمة لهذه العملية كما أن حيوية حبوب اللقاح لها دور كبير في تحديد الجودة للثمار لذا فالاهتمام بنوعية اللقاح وكذلك بنوعية عملية التلقيح وعدد مرات تكرار إجراء التلقيح يساهم كثيرا ً في جودة الثمار.

 10-الأمطار والرطوبة
  أن عامل كثرة الأمطار وزيادة نسبة الرطوبة أثر كبير على شجرة النخيل لأن النخيل يتحدد بكمية و توزيع الأمطار السنوية للمنطقة وهي المحددة لنوعية وجودة الثمار ، لأن تعبير الرطوبة يعبر عن كمية الماء في الهواء و هي نسبة مئوية حيث بزيادتها تقل كمية التبخر من التربة و كذلك تضطرب عملية النتح في النخيل و هذا الاضطراب في الميزان المائي في النخلة يؤدي إلى خلل فسلجي في النخلة مما يحدث نقص في نفاذية الأغشية البلازمية و يقلل من عملية الامتصاص مما يسبب الذبول و سقوط الثمار كما أن الرطوبة العالية تعمل على تأثر النخيل بالحرارة كما أن الرطوبة تؤدي إلى زيادة نسبة الإصابة بالأمراض الفطرية و هذه بمجموعها تؤثر على جودة الإنتاج ونوعيته .

11 -عامل الحرارة والضوء
من المعروف أن نخلة التمر من الأشجار المحبة للحرارة و التي تحتاج إلى درجات حرارية معينه لأجل التزهير و الإخصاب و التي تكون فوق 18 م ْ إلى  28 – 30 مْ اي  في نهاية شهر شباط و بداية آذار لذلك فأن درجة الحرارة هي المحدد في عملية التزهير و التلقيح و الإخصاب أما عملية النمو و التطور ألثمري فتحتاج إلى درجات حرارية عالية فوق 30 – 40 مْ وهذا ما نجده في شهر نيسان و ومارس وقد تتعدى 40 – 50 م ْ في بعض الدول ، لذا فأن درجات الحرارة التراكمية لها دور في تصنيف التمور إلى مبكرة و متوسطة و متأخرة وكذلك إلى طرية و نصف جافة و جافة و أن أي خلل في درجات الحرارة الموسمية التراكمية نراها تؤثر على عملية التزهير و التلقيح و النمو و النضج وهذا بدورة يؤثر على جودة الثمار كما أن لدرجة الحرارة دور في تلون الثمار من الأخضر إلى الأصفر أو الأحمر و إلى البني .

أما الضوء فان النخيل يحتاج إلى كمية ضوء و شدة ضوء لذا فأن عملية التكريب للسعف تؤدي إلى أظهار القطوف و لعامل الضوء دور كبير في تكوين المادة الخضراء كما أنه يدخل كعامل أساسي في عملية التمثيل الضوئي كمصدر للطاقة علما ً أن للموجات الضوئية دورا ً مساعدا ً في توزيع الاوكسينات و بالتالي تؤثر إيجابيا ً في عملية النمو و النخيل عموما ً من النباتات المحبة للضوء و التي تحتاج إلى وحدات ضوئية كبيرة كما أنها تحتاج إلى فترة ضوء مناسبة لأن الفترة الضوئية تعمل على تسريع العمليات الحيوية و بالتالي تحسن من جودة الثمار لذا يفضل أن تبلغ النخلة تشبعها الأقصى بالضوء لكي تعطي ثمارا ً جيدة النوعية و الجودة .

12-عامل التكييس
أن عملية التكييس تعمل على تنظيم درجة الحرارة وكذلك درجة شدة الضوء مما يؤدي إلى تحسين الثمار وجودتها كما أن نوعية وألوان الاكياس هي الأخرى تلعب دورا ً مهما في جودة الثمار والمحافظة عليها وأن الاكياس المتوفرة حاليا ً في الاسواق هي ذات الالوان الأخضر، الأبيض، الأسود. ومن التجارب ظهر أن اللون الأخضر هو الأفضل لأنه يمرر أللون الأخضر والأحمر ومن أشعة الطيف الشمسي وهذا ما تحتاجه النباتات عموما ً بينما اللون الأسود فأنة يمتص كافة أطياف أشعة الشمس مما يسبب النضج المبكر أما اللون الأبيض فأنه يعكس جميع أطياف أشعة الشمس وهذا بدورة يؤخر في عملية النضج.

عملية التكييس