الفطور الداخلية الممرضة للحشرات وأدوارها المتعددة في الزراعة المستدامة

الدكتوره لارا رمزي جبر
الجامعه الاردنيه /كلية الزراعه/ قسم وقاية النبات                                                                                                     

تعتبر الفطور الممرضة للحشرات، منذ اكتشافها في أوائل القرن التاسع عشر، من الأعداء الطبيعية الهامة

Dr.Lara Ramzi Jaber

للمفصليات وقد تم تطويرها بشكل رئيس كأعداء حيوية للآفات الحشرية. ولكن لاقى استخدامها كمبيدات حيوية فعالة نجاحاً محدوداً، وبخاصة في الظروف االحقلية. تشير الدراسات الحديثة إلى أن للفطور الممرضة للحشرات القدرة على تكوين تآثرات معقدة مع النباتات، ومنطقة جو الجذور، ومع الكائنات الحية الدقيقة، وغيرها من الأعداء الطبيعية. تحث هذه الاكتشافات الحديثة على التحول إلى ” نموذج جديد ” لاستخدام هذه الفطور لإدارة آفات متعددة وتعزيز إنتاج المحاصيل. وتشير الأدلة المتراكمة إلى أن لللفطور الممرضة للحشرات القدرة على غزو مجموعة واسعة من النباتات داخلياً، منح حماية مزدوجة إزاء الآفات الحشرية والأمراض النباتية، وتعزيز نمو النبات، والمثابرة في منطقة جو الجذور، والعمل بنجاح إلى جانب مجموعات أخرى من الأعداء الطبيعية المستخدمة للمكافحة الحيوية (مثل أشباه الطفيليات).

على الرغم من أن معظم الدراسات التي اختبرت التآثرات المذكورة أعلاه ركزت بشكل رئيسي على Beauveria bassiana (Balsamo) Vuillemin (Ascomycota: Hypocreales)، فقد ثبت مؤخرا أن لفطوراً أخرى ممرضة للحشرات في أجناس مثل Beauveria, Metarhizium, Paecilomyces, Lecanicillium الخ القدرة على غزو النبات داخلياً ومنح فوائد متعددة للنباتات بما في ذلك تقليل أضرار الآفات وتعزيز نمو النبات بعد توطنها داخل النبات. على أن على الباحثين في هذا المجال إدراك أهمية الإلقاح وكذلك معدل اللقاح المستخدم لاستقرار هذه الفطور داخل النبات والفوائد الناتجة عن ذلك. وقد تم اختبار طرائق إلقاح مختلفة مثل رش الأوراق، سقاية التربة، نقع الجذر، حقن الساق، ومعاملة البذور، ولاقت هذه الطرائق معدلات نجاح مختلفة. وعلاوة على ذلك، ينبغي أن يكون الباحثون على علم بالنتائج المختلفة للتآثرات بين الأصل الوراثي للفطر والأصل الوراثي للنبات في بيئات مختلفة. وبالتالي يجب أن يختارالباحثون السلالات الفطرية الواعدة فقط والقادرة على الاستيطان الداخلي المستمر للنبات وعلى تقديم الأداء المتفوق في إطار مجموعة واسعة من الظروف البيئية العملية. في الواقع، قد لا تمكن هذه الاكتشافات الحديثة من تحسين إيصال وفعالية وموثوقية عدة مبيدات حيوية مبنية على هذه الفطور ومستخدمة بالطرق التقليدية للمكافحة الحيوية فقط، ولكنها تسمح أيضاً بالاستخدام متعدد الأوجه لهذه الفطور من أجل المكافحة المتكاملة للآفات (IPM) والانتاج المستدام للمحاصيل. يبدو أن ” استخدام الفطور الممرضة للحشرات بعد استيطانها الداخلي للنباتات لأهداف متعددة في الزراعة المستدامة ” هدفاً غير واقعي، أو على الأقل تحدياً هائلاً بالنسبة لكثير من العلماء. ومع ذلك، فإن نهج البحوث متعددة التخصصات والمحددة الأهداف سيجعل التحدي بالتأكيد أكثر سهولة وتحقيق الهدف أقل بعداً. 

ملاحظة:هذه المقاله قدمت كمقاله افتتاحيه للنشره الاخباريه لوقاية النبات ونظرا لاهميتها اعيد نشرها    

                                                                          

الحالات المرضية التي يسببها الفطر على النخيلThielaviopsis paradoxa

 الاستاذ الدكتور محمد عامر فياض
كلية الزراعة-جامعة البصرة
muamer2010@yahoo.com

يعد الفطر Thielaviopsis paradoxaمن اهم الفطريات الممرضة للنخيل ,يسبب هذا الفطر عدة حالات مرضية

Mohamed Amer Fayyath,Prof.Dr.
Mohamed Amer Fayyath,Prof.Dr.

مثل تعفن القمة الناميةوتعفن الجذع وانحناء الراس(المجنونة) واللفحة السوداء Black scorh وتبقع العرق الوسطي  وتعفن النورات الزهرية والثمار وموت الفسائل. يتواجد الفطر في معظم مناطق زراعة النخيل كدول المغرب العربي ومصر والعراق والسعودية والامارات العربية والبحرين وموريتانيا والكويت والهند والولايات المتحدة الامريكية وغيرها.

العوامل المساعدة على الاصابة بالفطر

تزداد الاصابة بالفطر T.paradoxa  في البساتين المهملة رديئة الصرف ذات الملوحة العالية اذ وجدت علاقة طردية بين نسبة الاصابة بالفطر وكل من ملوحة التربة ومستوى الماء الارضي كما لوحظ ان الاصابة بهذا الفطر تزداد في النخيل المصاب بحفارات ساق النخيل  اذ تم عزل الفطر من السطح الخارجي لاجسام يرقات حفار ساق النخيل ومن قنواتها الهضمية والتي جمعت من جذوع نخيل مصاب بمرض تعفن القمة النامية ,كما يعتقد ان حفار العذوق له دور في نقل الفطر الممرض من النخيل المصاب الى السليم ويقوم بتهيئة الجروح الضرورية لاحداث الاصابة .كما يعتقد ان الفطريات الرمية التي تتواجد في مناطق الاصابة تقوم بتحليل الانسجة المصابة والميته مما يساعد في تدهور صحة النخيل المصاب.كما لوحظ ان الاصابة بمرض تغفن القمة النامية(المجنونة) يزداد مع تقدم عمر النخلة في حين تزداد الاصابة بمرض اللفحة السوداء على الفسائل والنخيل النشو(بعمر 4-6سنوات).

حياتية الفطر وتصنيفة

يعود الفطرT.paradoxaالى شعبة الفطريات الناقصةDeutromycota  صف Hyphomycetes رتبةMoniliales عائلة Demataceae وهو قريب من الناحية المظهرية من الفطر Chalaropsis radicicolaفكلاهما يمثل الطور الناقص للفطر الكيسيCeratocystis paradoxa الذي يعود للعائلةOphiostomataceae ورتبةMicroacales  وصف Pyrenomycetes شعبةAscomycota وكلاهما يسبب حالات مرضية متعددة للنخيل الا ان الفطر  C.radicicolaيكون اغلب الاحيان مرافقا لحالات موت الفسائل في حين يكون الفطر T.paradoxaاغلب الاحيان مرافقا لمرض اللفحة السوداء وتعفن القمة النامية(المجنونة).
كما تجدر الاشارة الى ان الفطرC.ulmi يسبب مرض الدردار الهولندي وهو مرض يتشابه الى حد ما في طبيعة تطورة مع مرض تعفن القمة النامية في النخيل ففي الاول يكون لحشرة خنفساء القلف دور كبير في الاصابة وفي الثاني يكون لحفارات السيقان والعذوق دور في تطور الاصابة.
ينمو الفطرT.paradoxa بشكل بطيء على الاوساط الزرعية مكون مستعمرات رمادية الى سوداء اللون وينتج نوعين من الابواغ الاولى داخلية شفافة تتكون داخل خلية مولدة للبوغ تعرف Phiallide وتكون الابواغ شفافة اسطوانية الشكل اما النوع الثاني من الابواغ فتسمى احيانا ابواغ كلاميدية وتكون بيضوية الشكل الى كروية سميكة الجدار داكنة اللون من نوع Aleuriosporaتتكون على قمة تفرعات قصيرة مفردة او متفرعة ,تتكون الابواغ الكلاميدية على هيئة سلسلة في الفطرT.paradoxa في حين تكون مفردة في الفطرC.radicicola.وقد وضع كل الجنسين من قبل بعض الباحثين في جنس واحد هوChlara اما الدراسات التي اعتمدت على تقانةrDNA فتشير الى ان كلا الجنسين يعودان الى طور جنسي واحد هو Ceratocystis تشير معظم الدراسات ان افضل درجة حرارة لنمو الفطر واحداث الاصابة تتراوح بين 25-30 درجة مئوية كما تزداد الاصابة بهذا الفطر في الاراضي المالحة رديئة الصرف وفي الاراضي المعرضة للجفاف وقلة الخدمة,يفرز الفطرعدة انزيمات وسموم لها دور في احاث وتطور الامراض الناجمة عنه.كما لوحظ ان الاصابة بمرض اللفحة السوداء يكثر في الفسائل والنخيل حديث الزراعة المزروع في الحدائق المنزلية(ملاحظات شخصية)

المدى العائلي للفطرT.paradoxa

يعد الفطر T.paradoxaمن الفطريات ذات المدى العائلي الواسع فبالاضافة الى اصابته لنخيل التمرفقد سجل مرافقا لعدة حالات مرضية على نخيل جوز الهند ونخيل واشنطونيا ونخيل الزيت ونخيل الكناري واشجار الاناناس وقصب السكر والكستناء الصينية والتين كما تسبب بعض انواع الفطر حالات تعفن الجذور للعديد من نباتات الخضر والزينه مثل اللوبيا واجزر والقطن والحمص والبنجر السكري والبطاطا الحلوة والتبغ والبطيخ وغيرها . يصيب الفطر معظم اصناف نخيل التمر الا اب بعض الدراسات اشير فيها ان الصنف ساير والبريم من اكثر الاصناف عرضة للاصابة ومن الجدير بالذكر ان نشير الى ان ظاهرة انحناء راس البرحي تختلف عن الاصابة بمرض تعفن القمة (المجنونة) والذي يسمى احيانا ميلان راس النخلة أذ ان الاول عبارة عن ظاهرة فسيولوجية يميل فيها راس نحلة البرحي عندما تكون بعمر 7 سنوات او اكثر الى جميع الجهات عدا الجهة الشمالية في حين في الثاني يتسبب عن الفطرT.paradoxa ويميل به راس النخلة الى جميع الجهات .

مظاهر الاصابة بالفطرT.paradoxa على نخيل التمر

يسبب الفطرT.paradoxa عدة اعراض (مظاهر) اصابة على اشجار النخيل حسب الجزء النباتي الذي يصيبه ومن اشهر هذه الحالات ما يلي:-

1- تعفن القمة النامية Terminal rot وتظهر هذه الحالة عند اصابة البرعم الطرفي للنخلة مما يؤدي في اغلب الاحيان الى موت النخلة بشكل تدريجي.

2- انحناء الرأس(المجنونة)وتظهر هذه الحالة عندما يصاب البرعم الطرفي للنخلة ويتحفز برعم طرفي للنمو قريب من البرعم الطرفي مما يسبب تكوين رأس جديد للنخلة يظهر بشكل مائل.وعادة ما يلاحظ في كلا الحالتين وجود بقع بنية داكنه مختلفة الاحجام على الجريد وقواعد السعف.

3- اللفحة السوداء Black scorch وتظهر الاعراض بشكل بقع خشنه سوداء او بنية داكنه تظهر على احد جانبي السعف او العرجون وكأنها محترقه بالنار وقد تكون الاصابة منعزلة او متصلة على طول الحافة الجانبية للسعفة ,كما يحدث التواء وتشوه واحتراق الوريقات (الخوص) كما تظهر اعراض الاصابة احيانا على قاعدة السعف(الكرب) بهيئة بقع بنية غائرة.

4- تعفن الشماريخ الزهرية:- وتظهر بشكل بشكل تعفن على الشماريخ الزهرية وخاصة الانثوية يرافقة ظهور بقع غائرة على العرجون ويرافق ذلك ظهور جراثيم سوداء سوداء على الاجزاء المصابة بدلا من المسحوق الطحيني الابيض الذي يميز مرض خياس طلع النخيل المتسبب عن الفطرMauginiella scaettae

5- تعفن القلب Heart Rot:-تظهر الاعراض في البداية على شكل شحوب واصفرار للادوار السفلى من السعف يمتد تدريجيا الى الادوار العليا ينتهي بموت النخلة نتيجة اصابة الجزء الداخلي من راس الخلة(الجمار)

6- تعفن الثمار :- تظهر الاعراض على الثمار الخضراء بهيئة بقع بنية داكنة مستديرة يقتصر وجودها على قشرة الثمرة ولا تمتد الى داخل اللب  تحاط احيانا بهالة صفرا.

7- موت الفسائل:-تظهر الاعراض بشكل تدهور تدريجي للفسائل حديثة الغرس(بعد ان تنمو في بداية زراعتها) يبداء بأصفرار وشحوب الاوراق وتقوفها عن النمووقد تبقى الفسائل لعدة سنوات متقزمة ومتوقفة عن النمو.

أهم التوصيات للحد من المرض

1-عدم استخدام فسائل من بساتين مصابة بالمرض.
2-قطع وأزالة السعف المصاب وحرقة خارج البستان.
3-معاملة الفسائل قبل زراعتها بالمبيدات الفطرية المناسبة او باحدالفطريات او البكتريا المستخدمة في مجال المكافحة الاحيائية.
4-الاعتناء بصحة النخيل من ري وتسميد وازالة الادغال .
5-أزالة النخيل الميت أو الأيل للموت والتخلص منه بالحرق خارج البستان.
6- الاعتناء بشكل عام بنظافة النخيل بشكل عام وأجراء عملية التكريب في الشتاء ورش النخيل في البساتين المصابة بالمبيدات الفطرية المناسبة او بالمبيدات البيولوجية .

اعراض الاصابة بالفطرT.paradoxaعلى الشماريخ الزهرية

التسجيل الأول للحشرة القرمزيةعلى نبات الصبار باليمن  Dactylopius coccus (Costa)

حسن سليمان أحمد مهدي، عبدالله ناشر مرشد مقبل، عبدالله أحمد محمد باذيب، محمد أحمد مقبل عبدالله الشقري،
hsamahdi@yahoo.com
قسم وقاية النبات، كلية الزراعة، جامعة صنعاء
مكتب الزراعة والري بمحافظة حجه، وزارة الزراعة والري، صنعاء، اليمن.

في هذه الدراسة قام كلا من أحمد أحمد ذيبه وعبدالله ناشر مرشد مقبل بإحضار لوح cladodes من نبات الصبار المثمر Opuntia dillenii (Ker-Gawl مصاب بالحشرة من مديرية الأمان بمحافظة حجه، في حين قام حسن سليمان أحمد مهدي بالتعرف على الحشرة وتصنيفها وكذا تصنيف نبات الصبار المثمر المتواجدة عليه، كما قام الباحث الأول أيضاً بتنفيذ مسح ميداني لبعض مناطق انتشار هذا النبات على الخط الرئيسي الرابط بين صنعاء والحديدة وقام كذلك مع عبدالله أحمد محمد باذيب ومحمد أحمد مقبل عبدالله الشقري بالدراسة المختبرية المتعلقة بتحديد قدرة الحشرة على إصابة نبات الصبار الهندي Opuntia ficus-indica (L.) الأكثر استهلاكا في اليمن من الصنف الآخر.
أظهرت المسوحات الميدانية وجود الحشرة القرمزية أو كما تسمى بالبق الدقيقي القرمزيDactylopius coccus Costa,1835) (Homoptera:Dactylopiidae في المزارع الطبيعية في مديرية الأمان التابعة لمحافظة حجه، تهاجم أشجار الصبار المثمر Opuntia dillenii (Ker-Gawl) في بداية شهر نوفمبر 2016م، إضافة إلى قيامها بتدمير بعض نباتات الصبار المثمر المنتشرة على جانبي الخط الرئيسي الرابط بين صنعاء والحديدة بالقرب من منطقة مناخه بتاريخ 19/1/2017م وبنسبة إصابة وصلت إلى 10%. وهذا يعد أول تسجيل للحشرة القرمزية Dactylopius coccus (Costa) المنتجة للصبغ في اليمن(شكل1). وهذه الحشرات القرمزية هي عبارة عن مجموعة صغيرة من الحشرات وفريدة بين كل الحشرات القشرية coccoids ضمن فوق العائلة Coccoidea، وقد اكتسبت شهرتها من خلال انتاجها للصبغ الطبيعي القرمزي (Cochineal)، وكذا استخدامها في السيطرة على أنواع معينة من نباتات الصبار المثمر عندما تصبح هذه النباتات آفة.
تأريخ دخول نبات الصبار المثمر Opuntia dillenii (Ker-Gawl) إلى اليمن وكذلك موطنه غير معروف. ارتفاع النبات يتراوح من 1.5 متر إلى 3 أمتار، ويتميز بأزهاره الصفراء الباهتة اللون، والثمار الكمثرية الشكل ذات اللون الأرجواني المائلة إلى البنفسجي والتي تحتوي على عصير قرمزي اللون ذو طعم لاذع وأقل استساغه من الصنفين الآخرين Opuntia ficus-indica (L.) و Opuntia ficus-indica inermis الأكثر استهلاكاً في اليمن. ينمو هذا النوع O. dillenii بشكل أساسي في مناطق المرتفعات الوسطى والغربية وعلى ارتفاعات تتراوح بين 350-2000 متر فوق سطح البحر.
الحشرات القرمزية عبارة عن حشرات ثاقبة ماصة، تتغذى فقط على أنواع الصباريات ضمن العائلة الصبارية Cactaceae. توجد تسعة أنواع تتبع الحشرات القرمزية، كل نوع منها يتغذى على نبات واحد فقط أو عدد قليل من نباتات العائلة الصبارية.
جرى في مختبر الحشرات بكلية الزراعة في جامعة صنعاء، تربية نبات الصبار الهندي Opuntia ficus-indica (L.) في أصص بلاستيكية وبمعدل لوح واحد لكل اصيص خلال الفترة من 1/11/2016 وحتى 28/11/2016م. أخذت قطع من لوح نبات الصبار المثمر Opuntia dillenii وكانت مصابة بشدة بمستعمرات الحشرة القرمزية ووضعت على ألواح نبات الصبار الهندي المزروع في الأصص، لوحظ انتقال أفراد من الحشرة القرمزية إلى نبات الصبار الهندي O. ficus-indica ولكنها لم تستطع من تكوين مستعمرات لها، وخلال أسبوعين ماتت جميع أفراد الحشرة القرمزية، في حين بقية مستعمرات الحشرة القرمزية المتواجدة على ألواح نبات الصبار المثمر O. dillenii حية طيلة فترة الدراسة، وذلك عند درجات حرارة 21±2مْ، ورطوبة نسبية 43±13% خلال النهار. وهذه النتائج تتفق مع ما ظهر حديثاً من أن هناك سلالات أو طرزا حيوية في بعض أنواع الحشرات القرمزية متخصصة على عوائل معينة من نباتات الصبار دون غيرها، وأن كل طراز منها يتطور فقط على نوع واحد من الصباريات، ومع ذلك فإن هذه الطرز أو السلالات المختلفة تتشابه فيما بينها لدرجة يصعب أحياناً التفريق بينها.

نسعى إلى استخلاص الزيوت من نواة التمور بطريقة جديدة

نسعى إلى استخلاص الزيوت من نواة التمور بطريقة جديدة 
حوار مع السيد عمار خناوي باحث في نواة التمر
mouhit25@hotmail.com

كشف الباحث في مجال التغذية الصحية والأعشاب الطبيعية، السيد عمّار خلانوي، عن تقنية جديدة قام بابتكارها، تخص استخلاص الزيوت العلاجية والغذائية من نواة التمر بطريقة مبتكرة، تضمن نوعية جيدة من الزيوت المستخلصة بأقل تكلفة، مع استعمال كمية محدودة من المادة الأولية، بعد أن تمكن من صنع خمسة مكملات غذائية ومواد تجميل من مادة “الشوفان” ونواة التمر.

بدأ مجال صناعة المكملات الغذائية الطبيعية يعرف رواجا كبيرا في الجزائر خلال السنوات الأخيرة، لكنكم أخذتم مسارا مغايرا في استغلال نواة التمر لصنع مكملات غذائية، وحتى مواد تجميل، هل يمكنك أن تنقل تجربتك لنا؟

— تخصصي في مجال التغذية الصحية والأعشاب الطبية، فتح لي المجال في البحث المستمر عن أهم السبل التي بإمكاني استغلالها لتطوير بعض النظريات والأفكار التي في مخيلتي، لذا قمت بتأسيس مؤسستي الخاصة على مستوى ولاية قسنطينة وتخصصت في عملية تحويل بعض المنتجات الطبيعية إلى مكملات غذائية صحية، ومن بينها استخلاص بعض الزيوت، لذا أردت خلق آلية جديدة تتمثل في تحويل بعض الأنواع الغذائية التي كان يتناولها الأجداد، لكن بطريقة عصرية، ومن بينها أغذية “الشوفان” والمعروف محليا بـ«الخرطال”. وبالفعل نجحنا في تحويل تلك الأغذية إلى مكملات غذائية على شكل حساء، طحين، زيوت، وحتى غسول للشعر وصابون للوجه، وهي تتوفر على أملاح معدنية وعناصر غذائية عالية الجودة، بالتالي أصبح أي شخص يعالج نفسه عن طريق مكملات غذائية طبيعة دون أن يشعر.
– كيف انتقلت من مجال التغذية الصحية الطبيعية إلى استغلال نواة التمر في مجال استخلاص الزيوت ذات الجودة العالية؟

— بدأت أبحاثي في مجال نواة التمر قبل سبع سنوات من الآن، بعد أن تأثرت كثيرا بـ«النخلة”، لذا قمت بإعداد بحث مطول حولها، ووجدتها ذكرت في القرآن الكريم في أكثر من سورة وبأسماء عديدة، من بينها “القطمير” و«النقير”، كما أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: “أكرموا عمتكم النخلة فإنها خُلقت من فضلة طينة أبيكم آدم..”، لذا طرحت سؤال على نفسي إن كانت النخلة خلقت من فضلة طين سيدنا آدم، فإن أكيد أنها تحمل الكثير من الأملاح المعدنية والبروتينات؟ لذا قمت بأبحاث كثيرة عن الشجرة، لكن الكثير لم ينتبه للبحث في مجال نواة التمر، فقد ذكرت في خمسة مواضع وبأسماء عديدة، وهو الأمر الذي دفعني إلى البحث عن الفوائد الكثيرة الموجودة في نواة التمر، فقمت بدراسات وأبحاث ميدانية، ووجدت أنه يحتوي على أغنى الزيوت و الأملاح المعدنية، وحتوي كذلك على الأحماض الآمينية السبعة، وهي ذات قيمة غذائية وعلاجية كبيرة وجودة عالية.
– ماذا استطعت أن تصنع بنواة التمر؟

— قمت بصنع خمس منتجات صحية، من بينها صابون للوجه، قهوة، غسول للشعر وزيوت، إلى جانب بعض أنواع المكملات الغذائية، وأكبر خطوة نرسم لها هي استخلاص زيت من نواة التمر لكن بطريقة مبتكرة وجديدة، فقد تمكننا من الحصول على زيت ذات نوعية جيدة، وبأقل تكلفة وبكميات مواد أولية أقل، وهذا النوع يدخل في عملية تصنيع مادة أولية، وهي الزيوت، لكن كزيوت طبيعية تدخل في مجال الصناعة الغذائية والصيدلانية وحتى مواد التجميلية، ولقد وصلنا لاستخلاص تلك الزيوت بطريقة جديدة ومغايرة لتلك الطرق الأخرى التي تعتمدها بعض المؤسسات.
باستخلاصكم الزيوت من نواة التمور، هل تكونون كأول مؤسسة تستطيع أن تستخلص الزيوت بهذه الطريقة الجديدة المبتكرة؟

— المؤسسة تسير وفق إجراءات خاصة لتصبح كأول مؤسسة في العالم تقوم باستخلاص الزيوت العلاجية من نواة التمر بطريقة مستحدثة، نضمن من خلالها جودة عالية في المنتوج وبسعر تنافسي وبأقل تكلفة، وسنتحصل على شهادات من مخابر أوروبية تثبت ذلك.
– هل هذا يؤكد أنك اعتمدت على مخابر أجنبية في تجاربكم وكذا عملية استخلاصكم للزيوت من نواة التمر؟

— للأسف، توجد مخابر في الجزائر لكنها تعمل وفق معايير خاصة، لذا اضطررنا إلى التوجه لمخابر أوروبية لها سمعتها في الوسط، وسنتحصل على الشهادات المطلوبة التي تؤكد سبقنا لاستخلاص الزيوت العلاجية من نواة التمر بطريقة جديدة ومميزة عن الطرق الأخرى، وسننظر في إمكانية بيع الترخيص الخاص بالمنتوج لإحدى الشركات، أم سندخل في النشاط مناصفة مع مؤسسات أخرى ترحب بالمشروع الذي يتطلب ميزانيات كبيرة ولديه وزن اقتصادي كبير، يعود بالفائدة على الاقتصاد الوطني، لاسيما الدول الأوروبية وبعض البلدان الآسيوية التي لا تملك شجرة النخيل في بيئتها وإلا كانت السباقة لاستغلالها.
– المادة الأولية دائما تكون حجر عثرة للمنتجين، هل الحصول على نواة التمر سهل، أم يتطلب اعتماد إجراءات تنظيمية لضمان الكمية المناسبة في عملية استخلاص الزيوت؟

— قبل أن أنطلق في المشروع، قمت بدراسات دقيقة وميدانية عن عدد من النخيل التي تتوفر عليها الجزائر بكل من ولاية بسكرة وورقلة، وجدت أن الجزائر فيها عدد هائل من النخيل ذات جودة عالية. فعلى مستوى ولاية ورقلة وحدها تتوفر فيها  أكثر من 500 ألف نخلة ذات جودة عالية، لذا قمت بربط علاقات مع أشخاص يضمنون لي المادة الأولية، على غرار كميات يتم استرجاعها من بعض المصانع التي تشتغل في مجال تصنيع وتعليب التمور، فقد استحدثت شبكة لجمع نواة التمور، بالتالي ساهمت في خلق حركة تجارية على مستوى المنطقة لضمان المادة الأولية للعملية، لاسيما أن الطريقة الجديدة التي سأتبعها في استخلاص الزيوت العلاجية والغذائية من نواة التمور لا تتطلب كميات كبيرة من المادة الأولية، وهي تعطي كميات كبيرة من الزيوت ذات جودة عالية. وأود الإشارة إلى أن بلادنا بها  طاقات هائلة يجب إحاطتها بكل الاهتمام وتوفير كل الظروف المساعدة حتى تبدع.

mailto:mouhit25@hotmail.com