الشبكة الاشارية المعقدة بين المسبب المرضي والنبات

الدكتور عبد الكريم قاسم / جامعة ميسان / كلية الزراعة

تدافع النباتات عن نفسها ضد المسببات المرضية بوساطة تنشيط الاستجابة الدفاعية المتعددة المكونات . ان الية دفاع العائل تنجم من تمييزrecognize  العائل لغزو المسبب المرضي وتتم بوساطة بروتينات تشفر منتجة من جينات مقاومة المرض النباتي والتي ترتبط مع البروتينات المنتجة من المسبب المرضي . اما في مقاومة غير العائلnon-

Dr.Abdelkareem Kassem
Dr.Abdelkareem Kassem

host  فيتم التمييز للمسبب المرضي بوساطة   elicitors    داخلية وخارجية منتجة من قبل جدار خلية العائل . ان هناك شبكة اشارية معقدة (complex signaling network) تشمل ايونات H,Ca   نواتج وسطية للاوكسجين المنشط  reactive oxygen intermediate   , jasmonate,salicylic acid,ethylene هي التي تحفز حث اليات الدفاع , كما ان جينات الدفاع تشفر بروتينات ذات علاقة بالامراضية مثل glucanases,chitinases, والانزيمات الداخلة في عملية التخليق الحيوي للفايتوالكسينphytoalexins  وانزيمات oxidative stress protection   ,   lignification  وغيرها. ان بدء عمليات الاشارة الدفاعية signaling processes  الجهازية والموضعية تبدأ من عملية تمييز المستقبل للمسبب المرضي المهاجم في موقع الاصابة وبدورها تنشط الاستجابة الدفاعية المتعددة المكونات على مستوى موضعي وجهاري منتجتا بدأ سريع لمقاومة موضعية وتطور بطى للمقاومة المكتسبة الجهازية . يحث المرور المتكرر للايونات انتاج مواد وسطية للاوكسجين المنشطsuperoxide ,hydroxyl free radical وبيروكسيد الهيدروجين,  وبمساعدة عدد من الانزيمات الموجودة في غشاء البلازما ‘ هذه التفاعلات الاولية تكون بداية لاحداث نقل الاشارة الاضافية منتجتا شبكة اشارية متكاملة والتي بدورها تحفز الاستجابة الاشارية الشاملة .

The complexity of Pathogen Defense in Plants(Somssich and Hahbrock,1998)
The complexity of Pathogen Defense in Plants (Somssich and Hahbrock,1998 )

استحثاث المقاومة الجهازية في النبات وعلاقتها المعقدة بالمسبب الممرض

ذوالفقار ليث الصندوق / مدرس مساعد / كلية الزراعة – جامعة بغداد
Dhulfiqar_laith@yahoo.com

عرف مفهوم استحثاث المقاومة في النبات في بداية القرن العشرين وأول من وصفه هما العالمين مولر وبورغر عام  1940في استحثاث المقاومة الموضعية (Induced local resistance)  في تجارب البطاطا ضد مرض اللفحة المتأخرة  Phytophthora infestans عند استخدامه

Mr.Dhulfiqar Laith
Mr.Dhulfiqar Laith

لفطريات ممرضة واخرى غير ممرضة ، وتم ايضاح في دراسات لاحقة مفهوم الدفاع الفعال للنبات والذي سمي بالمقاومة النباتية وكشف أساس استجابة النبات بعد الاصابة لمركبات كيميائية سميت بالفايتواليكسينات . وعرفت المقاومة الجهازية المستحثة في النبات لأول مرة عام 1959 عن طريق العالم Ku´c .  و اشارت دراسات الى استحثاث المقاومة في عدد من النباتات ولكن بدأت بالتفصيل العلمي ضد مرض جرب التفاح  Venturia inaequalis عن طريق معاملة الاوراق السفلية بالمركبين D-phenyl- alanine و D-alanine aminoisobutyric acid  الا ان تراكيز مختلفة من هذه الاحماض الامينية لم تثبط نمو مسببات الامراض مختبريا . وبعدها بدأت دراسات تسعى الى تعزيز المقاومة الجهازية في النبات وخصوصا ضد فايروسات النبات عند تلقيح الاوراق السفلية للتبغ بسلالات محلية من فايروس تبرقش التبغ TMV))  .

 تتضمن المقاومة المستحثة استحثاث الاستجابات الدفاعیة للنبات على مستوى النظم النسیجیة والأعضاء وبناء الفایتوالكسین في أجزاء النبات البعیدة عن موضع الإصابة وبناء البروتینات باستجابتها للعامل المستحث (elicitor) وهي من اهم عوامل المقاومة ، وتعد الانزيمات احدى طرائق المقاومة المستحثة واحدى اهم الوسائل الدفاعیة للنبات ومنها polyphenoloxidase  و peroxidase  و chitinase و  phenyl alanine ammoniase فضلا عن تراكم الكالس والفینولات واللكنین بعد مواقع الإصابة كحواجز لمنع انتشار الإصابة ، (ان المقاومة الجهازية المستحثة في النبات تختلف عن المفهوم العام للمناعة في الحيوانات اذ انها تتولد في النبات بوساطة مجموعة واسعة من المحفزات التي ليس لها علاقة بالتركيب الحيوي كالهرمونات وبمجرد استحثاثها فإن النبات يستجيب لمقاومة طيف واسع من المسببات الممرضة ، و ان الاشارات وجينات المقاومة المتعددة هي احدى اهم عناصر المقاومة الجهازية المستحثة و تعد مركبات الدفاع المفترضة والياتها Putative defense compounds/mechanisms (PDCM) مواداً موجودة بالنبات قبل الاصابة و تنظم لها تلك التي تتراكم موضعيا او جهازيا بعد الاصابة ، وتشمل PDCM مركبات عضوية وغير عضوية كالببتيدات والبروتينات والانزيمات والفينولات وبوليمرات وكاربوهيدرات ولها عدد من المسارات المختلفة للمقاومة ولها ايضا آليات مختلفة لتنظيم تراكمها وطريقة عملها ، وعليه فإن آليات المقاومة الجهازية المستحثة هي متعددة المكونات وبذلك سيكون تنظيمها متعدد المكونات ايضا . كما وقسمت الاستجبات الدفاعية في النبات الى ايجابية وسلبية تشمل الاستجابات السلبية : waxes و cutin و phenolic glycosides و  phenolsو quinonesو steroid  glycoalkaloids و suberin وterpenoids و proteins أما التي يزداد تركيزها بعد الاصابة فهي phytoalexins وانواع الاوكسجين النشط ذات الجذور الحرة و calcium و silicon/silicates و polyphenoloxidases و  peroxidases و phenolic cross-linked cell  و wall polymers و glycine-rich glycoproteins و thionins و antimicrobial proteins و peptides و chitinases و ribonucleases proteases و callose و lignin و lipoxygenases و β-1,3-glucanases و phospholipases وhydroxyproline ووجد فيما بعد ان تحفيزها يعود لعمل عدد كبير من الجينات .

 تعتمد اليات تفعيل المقاومة في النبات على وجود الممرض وتشمل هذه الاليات زيادة نشاط الانزيمات  peroxidise و  β-1,3-glucanaseو chitinase و phenylalanine ammonia-lyase و polyphenol oxidase والتي تؤدي الى  المقاومة الجهازية المكتسبة Systemic acquired resistance (SAR) والمقاومة الجهازية المستحثة induced systemic resistance (ISR) وتختلف المسارات الايضية لهما وتتميز(SAR) بتراكم حامض السالسلك وانتاج البروتينات المتعلقة بالامراضية في حين ان (ISR) هي نتيجة لتراكم حامض الجاسمونك والاثيلين . فيما بعد ، كشفت دراسات اخرى  تحفيز المقاومة الجهازية ضد ديدان النبات الممرضة في السنوات الاخيرة ولمجموعة متنوعة من المحاصيل باستخدام مواد مستحثة مع مراعاة بعض مواصفات النباتات المستحثة ومنها الطرز الوراثية للنبات العائل والحاجة الى اعادة تنشيط اليات الدفاع وعدم وجود تأثير سمي مباشر للمواد المستحثة على المسبب المرضي ، وهنا اقترح معياران للتمييز بين المقاومة المستحثة واليات المكافحة البايولوجية والتي تقلل من شدة الاصابة بالامراض النباتية ، المعيار الاول هو المدة الزمنية الكافية للمعاملة بالمستحث اي استعمال المستحث قبل تلقيح النباتات بالمسبب الممرض لتنشيط النبات وتفعيل الجينات المسؤولة عن المقاومة ، و المعيار الثاني هو استبعاد الاثار السمية المحفزة اوتنافسية هذه المواد ضد المسبب ، وتمت هذه عن طريق استخدام تقنية الجذر المنفصل (Split-root) إذ يوضع المستحث على جذر والمسبب على الجذر الاخر للنبات نفسه وبهذا لا يوجد تماس بين المسبب والمستحث وعدت احدى اهم الطرائق للكشف عن الية استحثاث المقاومة في النبات . واضاف  Van Loon عام (1998) معياراً ثالثاً تضمن مراقبة الاستجابات المختلفة للعوائل عند الاصابة بالمسببات ويعتمد هذا المعيار على التراكيب الوراثية للنباتات . كما لوحظت زيادة تكوين و تراكم phytoalexin glyceollin في اصناف مقاومة من فول الصويا المقاومة للنوع Meloidogyne incognita . وتشمل استجابة النباتات للدفاع ضد عدد من المسببات الممرضة  تفعيل المسارات الايضية كتكوين الفايتوالكسين وزيادة نشاط الانزيمات مثل phenyl alanine ammonialyase وترسب الكالوس واللجنين و تراكم المركبات الفينولية و   peroxidise و  polyphenol oxidaseو superoxide dismutase  والكايتينيز ومثبطات البروتينيز.           و درست استجابتان رئيسيتان للمقاومة بين ديدان تعقد الجذور والنبات ، الاولى تتميز بتطور الخلايا العملاقة المغذية في مواقع الاصابة ، والثانية عن تفاعل فرط الحساسية السريع (Hypersensitiv reaction,HR) الذي يؤدي الى موت الخلايا في مواقع التغذية بعد ايام قليلة من الاصابة ، و يعد تفاعل HR الية دفاعية ضد مدى واسع من المسببات الممرضة وتتميز بتفاعلات الاكسدة والتي تؤدي الى انتاج انواع الاوكسجين النشط مثل بيروكسيد الهايدروجين (H2O2)  و superoxide radical (O2-)  وتراكم phenylpropanoids و تحفيزالمقاومة بعدد من المحفزات الاخرى منها   salicylic acidو  potassium phosphit و jasmonic acid وsilicon  ، وبالرغم من اعداد الدراسات الهائلة حول هذا الموضوع الا انه في كل يوم يتم اكتشاف ما هو مخفي من هذه العلاقة الغريبة بين النبات والمسببات الممرضة ، وجميع الباحثين حول العالم ومن المهتمين في هذه المجالات مترقبون لما سيكتشف من روائع التفاعلات الداخلية والمعقدة بين النبات والمسبب .. فسبحان من خلق وابدع .

أطوار نمو نخلة التمر 

تمر نخلة التمر خلال نموها وحياتها بثلاث أطوار رئيسية هي:
1. الطور الأول
يسمى المرحلة الخضرية Vegetative stage ويبدأ هذا الطور من بدء حياة النخلة حتى يصبح عمرها 3 سنوات وتتميز هذه المرحلة باستهلاك عالي للمواد الكربوهيدراتية خلال عمليات تكوين ونمو الجذع والسعف والجذور وتكوين البراعم في آباط السعف التي تكون جميعها براعم خضرية Vegetative Buds والتي تنمو مكونة الفسائل ويتوقف ذلك على الظروف البيئية وقوة نمو ونشاط النخلة والصنف. حيث تختلف الأصناف في عدد الفسائل التي تنتجها فهي تتراوح بين 8 فسائل في صنف البرحي و 33 فسيلة في صنف الزهدي.

2. الطور الثاني
ويسمى بالمرحلة الوسطية Intermediate stage ويمتد هذا الطور بين 3 – 8 سنوات، وتتميز هذه المرحلة بالتوازن بين المواد الكربوهيدراتية المستهلكة والمخزونة، والبراعم الأبطية في هذه المرحلة تتكشف إلى براعم خضرية (فسائل) أو براعم زهرية Flowering Buds تنمو إلى نورات زهرية (طلع).

3. الطور الثالث
وتسمى المرحلة التمرية Fruiting stage وهي مرحلة البلوغ Adult stage وتبدأ من عمر 8 سنوات حتى نهاية عمر النخلة. وتتميز بتخزين المواد الكربوهيدراتية في جذع النخلة والبراعم الأبطية تتكشف إلى براعم زهرية (طلع) بدرجة رئيسية وقد تنمو بعض البراعم الخضرية السابقة إلى فسائل هوائية (رواكيب) على جذع النخلة.

االاستاذ الدكتور عبد الباسط عوده ابراهيم/إستشاري و خبير نخيل

 

كيف تكونت او نشأت الاصناف ؟ ولماذا تتخصص منطقه بزراعة اصناف معينه؟

كان للإكثار البذري الفضل في انتشار وإكثار واستنباط الأصناف الملائمة لكل منطقة وبلد ، وهي abdulbasit-alameenالأصناف المنتشرة حالياً والتي تزيد أعدادها عن 2000 صنف على مستوى العالم ، ومازالت أصناف جديدة تظهر على الساحة حتى وقتنا الحاضر حيث تنتج النباتات الجديدة من نمو الأجنة الجنسية الموجودة بالبذور (النوى) وتعد طريقة التكاثر بالبذور الأصل في تكاثر أشجار النخيل منذ القدم ، مما ساعد على انتشارها
على امتداد المناطق المناسبة لنموها ، ومن ثم انتخاب واختيار الأصناف الملائمة لكل منطقة أو بيئة كما أن غالبية الفحول (الذكور) المنتشرة في معظم مناطق زراعة النخيل في العالم قد نتجت من زراعة البذور ، والنخل البذري Seedling Palm هو النخل الناشئ من النوى او النخل النامي من البذور ويسمى (دقل، وألوان، وجمع رعال، وخصاب، ومجهول)، وفي سلطنة عمان ودول الخليج العربي (جش او قش او نشو)، وفي العراق- البصرة (غيباني، وبعد الإثمار تسمى دقل). ويسمى في السودان (مجهل،جاو، باو) ويسمى في المملكة العربية السعودية بأسماء عديدة ( نشوى ، نقل ، بكاير ، ألوان أو دجل (دقل) أو خصاب ) وفي نجد(عبس). ويسمى في ليبيا (مقماق) ويطلق على الأصناف الجافة (خلط)والرطبة (شطان) في تونس ، وذكر أبو حنيفة الدينوري في مؤلفه (كتاب النبات) أن كل ما لا يعرف اسمه من التمر فهو دقل، وواحدته دقلة، وهي الأدقال، وهكذا يسمى النخيل البذري في العراق.

أصل الأصناف المعروفة حالياً أشجار بذرية أثبتت تفوقها ثم أكثرت خضرياً بالفسائل ، ومازالت إلى وقتنا الحاضر عملية الانتخاب غير المقصود ، حيث ينمو بعض النخيل عن طريق النوى الذي يرمي في الأرض وتجد أشجاره العناية الزراعية فيما بعد أملاً في أن تكون أشجار مذكرة للاستخدام في عملية التلقيح ، وفي نفس الوقت إن كانت أنثى وكان ثمرها جيداً تركت وأكثرت خضرياً وتم تسميتها بعد ذلك.

الاستاذ الدكتور عبد الباسط عودة ابراهيم /خبير واستشاري نخيل

ملاحظة اقتبس محرر الموقع المعلومة من الفيسبوك كتعليق للدكتور عبد الباسط ولاهميتها احببت نشرها للفائدة