Dates & quality Factor التمور وعوامل الجودة

الأستاذ الدكتور  حسن خالد حسن العكيدي / خبير واستشاري في النخيل والتمور
 hassan.alogidi@yahoo.com


أن عوامل الجودة كثيرة في حقل التمور ولابد من الاهتمام بها للحصول على جودة عالية وبمواصفات ممتازة التي تعتمد بالأساس على خبرة وإلمام المزارع أولاً باحتياجات النخلة من جميع الجوانب ومن أهم مزايا علامات الجودة ما يلي:

علامات الجودة
-اكتمال الثمرة من حيث الحجم والوزن والقوام واللون والنكهة والرائحة وتكون ملائمة ومقبولة للاستهلاك الطازج.

-أما أهم تغيرات النضج فهي:
‌أ- تغير في لون القشرة واللب
ب- ليونة الثمار.
‌ج- تحول جميع المكونات البكتينية والسليلوزية والنشاء إلى وحداتها البسيطة.
‌د- زيادة الحلاوة.
ه- تناقص شديد للمركبات الفينولية المتعددة والتانينات واختفائها
‌و- ظهور نكهة التمر المميزة.
‌ز- زيادة المواد السكرية (كلوكوز وفركتوز) والمواد الصلبة الذائبة.
ح- نقصان في الحموضة.
‌ط- نقصان في النشاط التنفسي
‌ي- نقصان في الرطوبة
‌ك- أتزان نسبة الحموضة إلى المواد الصلبة الذائبة
‌ل- وضوح حجم ووزن الثمرة.

العوامل المؤثرة في علامات الجودة
-تحديد كمية المياه العذبة اللازمة بعد فترة التلقيح و الإخصاب أي بعد عملية التلقيح و الإخصاب لآن التمرة تمر بعدة مراحل من مراحل النمو و التطور و التي هي مرحلة انقسام الخلايا و خصوصا ً الخلايا المرستيمية  التي تنشط وتتضاعف ومن ثم تدخل مرحلة ازدياد الحجم ( حجم الخلايا ) وهذه بدورها تحتاج إلى حجم مياه أكبر قد تصل إلى حجم 300 – 450 لتر / نخلة أسبوعيا ً على الأقل و التي تستمر على هذا المنوال لمدة 20 – 22 أسبوع  ومن ثم يبدأ بتقليل كمية المياه إلى 150 – 200 لتر / نخلة أسبوعيا ً و في الأسابيع الثلاثة الأخيرة للنضج التام يتم إيقاف الري نهائيا ً لتتم عملية التجفيف .

نشاط وتضاعف حجم الثمار وزيادة وزنها في الصنف مدجول في جميع مراحل النمو والنضج

-نوعية المياه: من المعروف أن أكثر أقطارنا العربية لديها مشكلة في كمية المياه ونوعيتها و على العموم أن نوعية المياه و التي تعتمد على كمية المواد الصلبة الكلية الذائبة ( TDS ) و التي تتراوح ما بين 600 إلى 6500 TDS و أحيانا ً أكثر وهذا النوعيات لها تأثير سلبي على نوعية الثمار خصوصا ً بعد 3000 TDS إلى 6500 فنجد ما يلي :

  • نوعية التمور رديئة.
  • ظاهرة التقشر وواضحة.
  • عملية النمو للثمرة غير طبيعية وكثيرة التجاعيد والانتفاخات.
  • وزن الثمرة يقل.
  • لونها غير مقبول.
    لذلك فأن الاهتمام بتحليه المياه أمر ضروري جدا ً للحصول على تمور ذات جودة عالية.
    وقد أظهرت الدراسات على أن أملاح التربة من الكلوريدات والكبريتات والتي هي أقل من 15.000 جزء بالمليون لا تؤثر كثيرا ً على نمو النخيل وأثماره أما إذا تعدى 48000 جزء بالمليون فأنه يسبب هلاك وموت النخلة وقد تم تحديد الترب من حيث الملوحة كما يلي.
    تربة خالية من الملوحة تكون نسبة الملح فيها من ( 0 – 0.15) أما التوصيل الكهربائي لها من (0 – 4) أما التربة ذات التأثير البسيط فأن نسبة الملح فيها ما بين 0.15 – 0.35 أما التوصيل الكهربائي فيها ما بين(4 – 8 )أما التربة ذات التوصيل المتوسط فتكون نسبة الملوحة ما بين (0.35 – 0.65 )أي التوصيل الكهربائي ( 8 – 16) أما التربة شديدة الملوحة فتكون أكثر من ( 0.65 ) أي التوصيل الكهربائي فوق (16 ) أما مواعيد الري فيفضل أن تكون صباحا ً أو مساءاً لتجنب درجات حرارة مياه الري صيفا ً .

3-عدد الفسائل (الصرم) حول النخلة الأم:
أن لعدد الفسائل (الصرم) حول شجرة الأم تأثير كبير على تكوين المجاميع الزهرية للأم وبالتالي قلة عدد القطوف الناتجة أضافه إلى تردي نوعية الثمار (تردي الجودة) من حيث الوزن والحجم لذا لا بد من أزاحه جميع الفسائل (الصرم) من حول إلام

4-عدد السعف للنخلة (المساحة الخضراء) وتأثيرها على جودة الثمار
أن لا عداد السعف دور كبير في نمو و تطور نخلة الثمر حيث أن النخلة لا تعرف في حياتها طور الراحة و لا السبات و هي تختلف عن الأشجار الأخرى لأن البرعم ألقمي الواقع في قلب النخلة هو في عملية انقسام مستمر لذلك تبقى الحزم الوعائية مفتوحة و فعالة في نقل العصارة إلى الأعلى إلى السعف و أعداده الكبيرة حيث تتراوح أعداده في النخلة النشطة المتميزة ما بين 125 – 150 سعفة وهي التي تعكس المساحة الخضراء للنخلة التي تتم فيها عملية تصنيع السكر و خزنة في الثمار ولأجل الإيضاح فأن لدينا في كيمياء السكريات الأحادية و السكريات المتعددة التي يطلق عليها كيمياوياً بالكربوهيدرات و التي تتكون عموما ً من الكميات المقدرة و الثابتة من الكاربون و الهيدروجين و الأوكسجين أن الذي قادنا إلى هذه المعلومات سعه المساحة الخضراء للنخلة و التي تتم فيها أكبر عملية لإنتاج السكريات عموما ً لذا فالاهتمام بالمساحة الخضراء أمر ضروري جدا ً وهذا ما يعكسه لنا عدد السعف للقطف الواحد ( العثق ) فكلما كانت المساحة الخضراء كبيرة كلما كان الإنتاج أكبر والجودة أعلى .

5-نوعية التربة:تعتبر نوعية التربة من أهم عوامل الجودة خصوصا ً في عالم النخيل حيث أن النخلة تحب الترب الخفيفة و العميقة و الجيدة الصرف و الجيدة التهوية و التي لها القدرة على الاحتفاظ بالرطوبة بعدد مناسب.
كما أن احتوائها على العناصر الغذائية اللازمة و الخالية من أي زيادات على احتياجاتها الحيوية من الكلوريدات و الكربونات و الكبريتات و أيونات الصوديوم و الكالسيوم و المغنيسيوم كل هذه الأمور تساعد على أعطاء جودة عالية للثمار عند الإنتاج و من أهم خصائص التربة هي حموضتها( PH ) فالترب ذات الحموضة المعتدلة PH 6 – 7 هي من أفضل الترب للنباتات من حيث الخصوبة و نوعية الثمار وفي نخلة التمر تكون ثمار التمر ذات لون أحمر زاهي بينما في الترب القلوية ذات ( PH ) أعلى من 7 اراضي كلسيه نرى أن التمور تكون ذات لون بني داكن مائل إلى السواد و الشكل التالي يوضح ذلك .

ثمار في تربة كلسيه للصنف مدجول              ثمار مدجول في تربة معتدلة الحموضة

  6-الخف
عملية الخف أصبح لها دور كبير على جودة الثمار بشكل كبير وهذا يعتمد أيضا على الخبرة و الممارسة حيث يجب تحديد فترة الخف أولا ً ، ونوعية الخف .

أ ) خف العذوق ( القطوف ) أن عملية خف العذوق تعتمد بصورة رئيسية على عمر النخلة – خصوصا ً ( نخيل الأنسجة ) .
1-من عمر 4 سنوات يتم ترك 3 عذوق فقط.
2-من عمر 4 – 6 سنوات يتم ترك 3-4 عذوق فقط.
3-من عمر 6 – 8 سنوات يتم ترك 5 عذوق فقط.
4-من عمر 8 – 10 سنوات يتم ترك 6 – 8 عذوق فقط
5-من 10 سنوات فما فوق يتم ترك نصف العذوق.

ب) خف ⅓ من طول الشمروخ وكذلك إزالة عدد من الشماريخ حيث في نخلة المدجول يكون عدد الشماريخ بحدود 45 – 50 لذا يفضل أبقاء 35 – 36 شمراخ.

ج) خف الثمار: أن كل شمروخ (سباط) يحتوي على 25 حبة في نخيل المدجول و 45 حبة في نخيل البرحي فبالنسبة إلى نخلة المدجول تزال الثمار بشكل ما بين واحدة وأخرى بحيث يصبح العدد 10 – 12 حبة في الشمراخ (السباط). أما بالنسبة إلى نخيل البرحي فتقلل الثمار إلى حد 25 – 30 حبة على الشمراخ وبذلك تعطي للحبة تهوية كافية وحرارة كافية للنضج وتحسين النوعية من حيث الحجم والوزن.

 7-تأثير نوعية السماد وميعاد التسميد على جودة ثمار المدجول
أن نوعية السماد وميعاد التسميد دور كبير على جودة الثمار لأن احتياجات النخلة من الأسمدة (العضوية) والكيماوية أمر ضروري ولكن لأجل الحصول على نوعية ثمار ذات جودة عالية يجب أن تجرى عملية التسميد كالأتي بعد حساب التراكيز المتوفرة في التربة من N.P.K والعناصر النادرة.

  • عملية التسميد العضوي تجرى بعد عملية الجني والتكريب أي في الشهر الحادي عشر من السنة.
  • عملية التسميد الكيماوي تجرى في ثلاثة مواعيد.
  • في الشهر الثاني عشر من السنة. الدفعة الأولى
  • الدفعة الثانية قبل الإزهار بأسبوعين أي في نهاية الشهر الثاني وبداية الشهر الثالث.
  • الدفعة الثالثة بعد عملية التلقيح والإخصاب بشهر ونصف الشهر وهنا لا بد من تحديد نوعية السماد (سماد بوتاسي) 5% مع كل ريه (سقيه) خلال الموسم يقطع السماد بعد تكون الثمار من اللون الأخضر إلى الأصفر.

8-تأثير نوعية السماد وعدد الفسائل على جودة لثمار.

أن هنالك تداخل كبير ما بين نوعية السماد وعدد الفسائل (الصرم) حول الأم حيث إذا زاد تركيز عنصر النيتروجين في التربة سينقلب الميزان الحيوي العام لحياة لنخلة من عملية دعم الأزهار إلى دعم التكوين الخضري وبالتالي نقصان في عدد الطلعات الزهرية كما أنه سيؤثر على نوعية الثمار لأن العناصر الغذائية ستتوزع على الفسائل (الصرم) وعلى القطوف الزهرية في أن واحد مما يؤدي إلى تردي نوعية الثمار.

9 -نوع اللقاح وحيوية اللقاح:
أن لنوع اللقاح دور كبير في تحديد صفات الثمرة النوعية لذا وجب تحديد صنف الذكور اللازمة لهذه العملية كما أن حيوية حبوب اللقاح لها دور كبير في تحديد الجودة للثمار لذا فالاهتمام بنوعية اللقاح وكذلك بنوعية عملية التلقيح وعدد مرات تكرار إجراء التلقيح يساهم كثيرا ً في جودة الثمار.

 10-الأمطار والرطوبة
  أن عامل كثرة الأمطار وزيادة نسبة الرطوبة أثر كبير على شجرة النخيل لأن النخيل يتحدد بكمية و توزيع الأمطار السنوية للمنطقة وهي المحددة لنوعية وجودة الثمار ، لأن تعبير الرطوبة يعبر عن كمية الماء في الهواء و هي نسبة مئوية حيث بزيادتها تقل كمية التبخر من التربة و كذلك تضطرب عملية النتح في النخيل و هذا الاضطراب في الميزان المائي في النخلة يؤدي إلى خلل فسلجي في النخلة مما يحدث نقص في نفاذية الأغشية البلازمية و يقلل من عملية الامتصاص مما يسبب الذبول و سقوط الثمار كما أن الرطوبة العالية تعمل على تأثر النخيل بالحرارة كما أن الرطوبة تؤدي إلى زيادة نسبة الإصابة بالأمراض الفطرية و هذه بمجموعها تؤثر على جودة الإنتاج ونوعيته .

11 -عامل الحرارة والضوء
من المعروف أن نخلة التمر من الأشجار المحبة للحرارة و التي تحتاج إلى درجات حرارية معينه لأجل التزهير و الإخصاب و التي تكون فوق 18 م ْ إلى  28 – 30 مْ اي  في نهاية شهر شباط و بداية آذار لذلك فأن درجة الحرارة هي المحدد في عملية التزهير و التلقيح و الإخصاب أما عملية النمو و التطور ألثمري فتحتاج إلى درجات حرارية عالية فوق 30 – 40 مْ وهذا ما نجده في شهر نيسان و ومارس وقد تتعدى 40 – 50 م ْ في بعض الدول ، لذا فأن درجات الحرارة التراكمية لها دور في تصنيف التمور إلى مبكرة و متوسطة و متأخرة وكذلك إلى طرية و نصف جافة و جافة و أن أي خلل في درجات الحرارة الموسمية التراكمية نراها تؤثر على عملية التزهير و التلقيح و النمو و النضج وهذا بدورة يؤثر على جودة الثمار كما أن لدرجة الحرارة دور في تلون الثمار من الأخضر إلى الأصفر أو الأحمر و إلى البني .

أما الضوء فان النخيل يحتاج إلى كمية ضوء و شدة ضوء لذا فأن عملية التكريب للسعف تؤدي إلى أظهار القطوف و لعامل الضوء دور كبير في تكوين المادة الخضراء كما أنه يدخل كعامل أساسي في عملية التمثيل الضوئي كمصدر للطاقة علما ً أن للموجات الضوئية دورا ً مساعدا ً في توزيع الاوكسينات و بالتالي تؤثر إيجابيا ً في عملية النمو و النخيل عموما ً من النباتات المحبة للضوء و التي تحتاج إلى وحدات ضوئية كبيرة كما أنها تحتاج إلى فترة ضوء مناسبة لأن الفترة الضوئية تعمل على تسريع العمليات الحيوية و بالتالي تحسن من جودة الثمار لذا يفضل أن تبلغ النخلة تشبعها الأقصى بالضوء لكي تعطي ثمارا ً جيدة النوعية و الجودة .

12-عامل التكييس
أن عملية التكييس تعمل على تنظيم درجة الحرارة وكذلك درجة شدة الضوء مما يؤدي إلى تحسين الثمار وجودتها كما أن نوعية وألوان الاكياس هي الأخرى تلعب دورا ً مهما في جودة الثمار والمحافظة عليها وأن الاكياس المتوفرة حاليا ً في الاسواق هي ذات الالوان الأخضر، الأبيض، الأسود. ومن التجارب ظهر أن اللون الأخضر هو الأفضل لأنه يمرر أللون الأخضر والأحمر ومن أشعة الطيف الشمسي وهذا ما تحتاجه النباتات عموما ً بينما اللون الأسود فأنة يمتص كافة أطياف أشعة الشمس مما يسبب النضج المبكر أما اللون الأبيض فأنه يعكس جميع أطياف أشعة الشمس وهذا بدورة يؤخر في عملية النضج.

عملية التكييس

رأيان على “Dates & quality Factor التمور وعوامل الجودة”

تعليقك يهمنا