مرض اصفرار القمم (أو الاخضرار) على القوارص/الحمضيات: مرض بكتيري خطير يهدد قوارص بلادنا وكل المنطقة المتوسطية

د. بوزيد نصراوي، أستاذ جامعي/المعهد الوطني للعلوم الفلاحية بتونس
جامعة قرطاج، تونس

يوجد في كثير من أنحاء العالم مرض بكتيري يصيب القوارص، تتسبب فيه بكتيريا من جنس ‘Candidatus Liberibacter‘ وهو مرض خطير جدا وتصعب مكافحته. ولئن عُرف هذا المرض في ما مضى بمرض الاخضرار (Greening)، فإنه تم تقريبا التخلّي على هذه التسمية Dr Buzaidلأنها لا تعكس تماما الأعراض التي يتسبب فيها هذا المرض. فالأعراض التي تميّز هذا المرض هي (1) اصفرار قمم الفروع العليا للشجرة، (2) وظهور بقع متبرقشة على الأوراق، وكذلك (3) اصفرار معكوس على الثمرة حيث يبدأ اصفرارها من قاعدتها المشدودة بالساق وليس من قمتها كما هو في الحالة العادية عند نضوج الثمرة. وبما أن هذا المرض عُرف أولا في الصين وخاصة بأعراض اصفرار القمم، فإنه سُمّي واشتهر بتسميته الصينية ثم اعتُمدت هذه التسمية رسميا منذ سنة 1995 عند المختصين وهي “هوانغ-لونغ-بينغ” (Huang-Long-Bing: HLB) وهو ما يترجم بمرض اصفرار القمم (Yellow Shoot Disease)، ويمكن إذا أردنا اختصاره بالعربية بكلمة “هلب” (HLB) مسايرة لما هو شائع عند أغلب علماء العالم.
متابعة قراءة “مرض اصفرار القمم (أو الاخضرار) على القوارص/الحمضيات: مرض بكتيري خطير يهدد قوارص بلادنا وكل المنطقة المتوسطية”

فقدان الدكتور احمد الاحمد احد اعمدة وقاية النبات في سوريا والوطن العربي

dr-ahmed-al-ahmed
Dr.Ahmed Al-Ahmed

عصر يوم الاثنين 19/أيلول/2016 خطفت يد المنون أخاً وزميلاً ورجلاً بكل ما في الكلمة من معنى. نعم، ذلك الراقي فكراً وسلوكاً الأستاذ الدكتور أحمد الأحمد، رحمه الله وأسكنه فسيح جنانه، ونقل جثمانه الطاهر من مشفى الجامعة إلى مسقط رأسه في حورات عمورين سهل الغاب ليوارى الثرى هناك.

والفقيد حائز على درجة دكتوراه مهندس في أمراض النبات عام 1975 من جامعة بول ساباتييه – تولوز، فرنسا.عمل نائباً لعميد كلية الزراعة للشؤون العلمية لأكثر من عشرة أعوام ورئيساً لقسم وقاية النبات فيها. كما عمل الفقيد لدى المنظمات الدولية الزراعية، فكان مديراً لمكتبها في تونس، ومديراً لمختبر صحة البذور الذي أشرف على تأسيسه، كما شغل منصب مساعد المدير العام للمركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة ( إيكاردا) لشؤون العلاقات مع الدولة.

كان الفقيد عضواً في هيئة تحرير النشرة الإخبارية لوقاية النبات في البلدان العربية والشرق الأدنى التي تصدر ثلاث مرات في السنة عن الجمعية العربية لوقاية النبات وكان عضواً نشطاً في هيئة تحرير مجلة وقاية النبات العربية.

قام الراحل بالإشراف على العديد من أبحاث الدراسات العليا لمرحلتي الماجستير والدكتوراه وأنجز أبحاثاً على درجة كبيرة من الأهمية داخل سورية وخارجها، وكان نشطاً في مجال التدريس الجامعي، في المرحلتين الجامعية ومرحلة الدبلوم. سيبقى فقيد جامعة حلب والجمعية العربية لوقاية النباتات واحداً من أبنائها المخلصين الذين قدموا الكثير الكثير لخدمة التعليم والبحث العلمي وخدمة الزراعة في سورية والوطن العربي، وستبقى ذكراه العطرة ماثلةً في أذهان الأجيال المتعاقبة من طلبة العلم .

عرفته  قبل أربعون عاماً ونيف. لم أر منه غير الطيبة والإلفة ودماثة الأخلاق. كم كنت أتحاور معه وأتناقش معه في كثير من أمور الوقاية.

لقد أفجعني خبر وفاة هذا الكوكب المضيئ بحب الزراعة وحب وطنه، سورية. ذلك الشهم الذي تجده حاضراَ عندك دون تردد.وها هو اليوم يترك في نفوس أحبته غصة وألماً وحسرة. كيف لا وقد جعل منهم أحبة وأخوة في الله والوطن. وكأني أراك أبا حيان معنا روحاً وفكراً وأثراً طيباً تركته لمحبيك الذين فجعوا بفقدك.

لله درك أبا حيان من رجل، وسلام على روحك في الأرواح، فقد عشت بيننا كالنسمة الرقيقة وودعتنا إلى الرفيق الأعلى. لروحك الرحمة والغفران.

لقد أثارت فاجعة رحيلك ومفاجأتها غصة في الحلق، وانحساراً لمدد الرفقة الجميلة، وانطفاء لومضة نبل إنساني، وإذا اجتمع المرء في النبل وحب الخير وكرامة النفس والوقوف عند الحق فقد ترك الدنيا وهي أحسن مما وجدها… وفي هذا عزاء لنا وأي عزاء.

الاستاذ الدكتور بسام بياعة

تدوير واستثمار مخلفات النخيل والمخلفات الخشبيه في المشاريع الصناعيه

فؤاد منصور
مهندس كيميائي (استشاري) لديه ثلاثة براءات اختراع
مسجله في مجلس مالكي براءات الأختراع في جنيف في مجال                     

Engineer Fuaad Mansur

إن أحدى العوامل الرئيسية المؤثرة على الجدوى الأقتصادية لأي مشروع صناعي هو مدى توفر المواد الأوليه وما يعنيه ذلك ضمناً سعر شراء تلك المواد من المصدر , فكلما توفرت الموادالأوليه بأسعار مناسبه كلما ساهم ذلك في نجاح المشروع اقتصادياً .. وبالنظر لزيادة الطلب من قبل المستثمرين في القطاع الصناعي على المواد الأوليه التقليديه الموجودة في الطبيعه فقد أدى ذلك الى زيادة أسعارها , وتبعاً لهذا وكي يبقى المشروع مجدياً اقتصدياً فقد أصبح المستثمرون مضطرين الى زيادة أسعار البيع لمنتجاتهم بشكل عام , وتبعاً لهذه العقبه التي تثقل كاهل المستهلك والمستثمر معاً فقد توجه المستثمرون والناجحون منهم خصوصاً للبحث عن مواد أوليه بديله يمكنهم عند نجاحهم باستخدامها أن يتجاوزوا بقفزة عاليه تلك العقبه التي بقي منافسوهم ممن يستخدموا المواد الأوليه التقليديه يواجهونها ويعانون منها .. أما نتائج البحث عن المواد الاوليه البديله فكان من أهمها الأستفادة من المخلفات بشكل عام وذلك بإعادة تدويرها , والمخلفات الصلبه منها هي الأهم والأكثر فائدة وهي مواد تخصص لها الحكومات عادةً مبالغ طائله سنوياً للتخلص منها حفاظا على البيئه وأسباب أخرى .

المخلفات الزراعيه هي إحدى المواد التي سعى الباحثون والعلماء في بلداننا العربيه للأستفادة منها كمادة أوليه بديله في بعض المشاريع الصناعيه الحيويه , أما نوع تلك المخلفات ومدى توفرها فيختلف من بلد لآخر , ففي دولة الأمارات العربيه المتحده وسلطنة عمان والمملكه العربيه السعوديه وفي بلدان عربيه أخرى وحيث تكثر غابات النخيل وتكثر مخلفاتها من السعف والكرب والليف وعثوق التمر الفارغه , فقد سعت الجهات الرسميه المعنيه  للتشجيع باتجاه الأستفادة من هذه المخلفات بدلاً من حرقها أو طمرها وما يعنيه ذلك من مبالغ طائله تضطر البلديات لصرفها سنوياً لهذا الموضوع حصراً .. وتبعاً لهذا فقد قام الباحثون في هذا المجال وعلى مدى السنين العشرة الماضيه بإجراء تجارب عديده على مخلفات النخيل في مصانع بألمانيا والسويد وماليزيا وقد نجحوا فعلاً في إثبات إمكانية استخدام هذه المخلفات كمواد أوليه بديله لمشاريع صناعيه حيويه .

في العراق استخدمت بالفعل مخلفات النخيل كماده أوليه أساسيه لمشاريع صناعيه عديده خلال فترة ازدهار الصناعة في ذلك البلد (قبل حرب الخليج الأولى) فأنتجت منها الألواح الخشبيه الليفيه (MDF) والألواح الخشبيه الحبيبيه (Particle Board) والأبواب الخشبيه البلاستيكيه (Wood Plastic Doors ) وفحم مخلفات النخيل (Date Palm Charcoal) كما استخدمت في الصناعات العسكرية أيضاً لأنتاج الألفا سللوز الذي استخدم آنذاك في صناعة المتفجرات وغير ذلك من صناعات أخرى .

إن عملية تجميع مخلفات النخيل وطريقة نقلها من المزارع ( farms) إلى موقع المشروع الصناعي تشوبها من حيث المبدأ صعوبات وتكاليف تؤثر سلباً بشكل أو بآخر على الجدوى ألاقتصاديه لاستخدام تلك المخلفات في أي مشروع صناعي .. وتبعاً لهذا فقد وضع الباحثون حلولاً ناجحه لتجاوز تلك العقبه بعد إجراء تجارب ميدانيه واسعه تم تطبيقها على مشروعين صناعيين كبيرين لاستثمار مخلفات النخيل في العراق ( قبل حين ) وتجارب ميدانية أخرى في دولة الأمارات (في مدينة العين) فكانت نتائجها تشير إلى نجاح باهر من حيث سهولة تطبيقها إضافةً إلى المردودات ألاقتصاديه الايجابيه العاليه لها على المشروع الصناعي , حيث باستخدام هذه الطريقة المبتكره يتم اختزال كلفة تجميع ونقل مخلفات النخيل الى ما نسبته 4 – 1 من الكلفه الفعليه لتجميع ونقل تلك المخلفات بالطريقة التقليديه , وهو اختصار بالكلفة لا يستهان به إطلاقاً .

المخلفات الزراعية الأخرى كسيقان الحنطه والرز والذره وسيقان القطن ومخلفات قصب السكر فتتوفر في مصر والسودان وسوريا والعراق والمغرب بشكل رئيسي وبلدان عربيه أخرى , وقد نجحت مصر وكذلك العراق في استثمار بعض تلك المخلفات في مشاريع صناعيه ناجحه جداً ولم يزل البحث جاري لتذليل بعض المعوقات لاستخدام هذه المواد على نطاق أوسع في الصناعه .. أما مخلفات شجرة المسكيت Mesquite الصحراويه والتي تكثر في عمان والسودان والسعوديه وبلدان أخرى فقد بذل الباحثون جهوداً للأستفادة من أخشابها في انتاج الألواح الخشبيه والمنتجات الخشبية البلاستيكيه وغيرها وذلك من خلال تجارب ناجحه أشرف عليها محرر هذه الورقه تم اجرائها في مصانع تجريبيه Pilot Plants بألمانيا وأخرى في جنوب شرق آسيا .

 المخلفات الخشبيه بشكل عام هي الأخرى مواد أوليه يمكن التعامل معها كمخلفات زراعيه ولعل أهمها مخلفات ورش ومصانع النجاره , الصناديق الخشبيه المكسره , الطبليات الخشبيه التالفه (Wooden Pallet) , المخلفات الخشبيه لأعمال البناء (Construction Waste Wood) , الأثاث الخشبي المستهلك وغيرها حيث لا تختلف كثيراً طرق الأستفادة منها عن مخلفات النخيل والمخلفات الزراعية الأخرى , وقد أثبت الباحثون عملياً امكانية استثمارها كمواد أوليه بديله لمشاريع مجديه اقتصادياً مثل انتاج الطبليات الخشبيه المضغوطه (Molded Wood Pallet), والوقود الصلب (Solid Fuel) وألواح الخشب الأسمنتيه (Wood Cement Boards) وكذلك ألواح الخشب الليفيه (MDF) وهذه الأخيره يتطلب انتاجها من هذه المواد الى عناية خاصه .. مع منتجات أخرى أيضاً .

إن كلفة المشاريع الصناعيه التي تستثمر مخلفات النخيل والمخلفات الزراعيه الأخرى وكذلك المخلفات الخشبيه تعتمد بشكل رئيسي على نوع المنتج والطاقه الأنتاجيه السنويه لذلك المشروع مع منشأ تصنيع المكائن (أوربي أو آسيوي) وعوامل مؤثرة أخرى , وبشكل عام فإن كلفة مكائن الخطوط الأنتاجيه لهكذا مشاريع تتراوح بين مئات الآلاف من الدولارات الى الملايين منها تبعاً لما ذكر أعلاه .. إن الدرايه الكافيه للمستثمر (أو الجهة الأستثماريه) بتفاصيل التقنيه Knowhow التي يتوجب استخدامها لأنتاج منتج معين من استخدام تلك المخلفات ستقود حتماً الى اختيار المكننة المناسبه التي تضمن الجودة العاليه للمنتج ، أما للحصول على مكائن بكلفة مناسبه فذلك يستدعي ضرورة الأبتعاد تماماً عن الطرق التقليديه في اختيار منشأ المكائن والذي يعني ضمناً كلفة تلك المكائن وهو العامل الأكثر تأثيراً على اقتصاديات المشروع ، فاختيار التقنيه المناسبه التي تتلائم وتتماشى ومواصفات الماده الأوليه المراد استخدامها كمخلفات النخيل مثلاً سيقود حتماً الى اختزال كلفة المكائن لأي مشروع الى حدود لا يستهان بها وهنا يكون قد تحقق أحد الأسباب المهمه لنجاح المشروع ..

الصور المرفقه هي لبعض المنتجات التي تم انتاجها فعلاً من مخلفات النخيل ومخلفات خشبيه أخرى على نطاق تجاري في العراق , مع بعض المنتجات التي قمنا بإنتاجها على نطاق تجريبي في مصانع متخصصه بألمانيا ومصانع بمواقع أخرى .

للأستفسار عن تفاصيل أخرى تتعلق بهذا الموضوع يمكن التواصل مع كاتب المقال (المهندس فؤاد منصور) مباشرة على بريده الألكتروني  eng.fuaad@recyclingconsult.com

أو  fuaad_mansur@yahoo.com  أو عبر الهواتف في دولة الأمارات والعراق  00971505281201 أو 009647815565500

 

صرصر الحقل المنزلي

حدث في صيف 2016 انفجار سكاني بحشرة صرصر الحقل المنزلي حيث ازدادت اعدادها بشكل غير مألوف و سببت ازعجا للناس و أضرار بالمزروعات، مما استدعى تدخل الجهات الرسمية لمكافحتها، كما ظهرت خلال شهر أب و بداية أيلول من نفس السنة المشكلة ذاتها في شمال العراق.

ان السبب الرئيس لهذه الظاهرة هو التغيرات المناخية التي تتعرض لها منطقتنا و المناطق الاخرى. 
لقد حدثت هذه المشكلة عام 2000 و أعددت لها مطوية (Brochure) وضعت بها أهم المعالجات الضرورية لهذه الحشرة و بهذه المناسبة أعيد نشرها هذه عسى أن يستفيد منها المهتمون و أنبه الى ان المبيدات الموصى بها بالنشرة الإرشادية كانت معتمدة بالعراق في ذلك الوقت أملا استعمال ما إستجدّ حاليا من مواد مسجلة بوزارة الزراعة العراقية.

انقر الصورة لتكبيرها

أ.د. ابراهيم الجبوري